20 يناير 2010

تقرير

تونس: مراقبة الأنترنات الحرب الخاسرة


متاح على

English Français عربي
إنّ غياب الشفافية في التصرّف بالمال العمومي لا يسمح لنا على وجه الدقّة بقياس حجم الميزانية المرصودة في تونس وفي الخارج من قبل السلطات العموميّة من أجل مراقبة الأنترنت وحجب كلّ معلومة يمكن أن تعكس صورة سلبيّة على ممارسات المسؤولين السياسيين التونسيين.
لكنّ ما هو ثابت أنّ إمكانيّات هائلة تمّ توظيفها في مراقبة الأنترنت، وزّعت بين ميزانيّات وزارة المواصلات ووزارة الداخلية ووكالة الإتصال الخارجي ورئاسة الجمهورية. ويرى الكثير من الملاحظين أنّ هذه الإمكانيات الهامّة كانت ستعود بالنفع على المجموعة الوطنيّة لو تمّ إستثمارها في مشاريع منتجة وكانت ستساهم في إستيعاب بطالة الشباب التونسي من أصحاب الشهائد بما لا يقلّ عن الثلث.
كما لا يجب أن ننسى الإشارة إلى دور الشركاء الأوروبيين في الدعم اللامشروط لهذا النهج السياسي الذي يتوخّاه النظام التونسي والذي يسوّغه بإسم الأمن ومقاومة الإرهاب وبالاستقرار في المنطقة.
لكنّ أهمّ ما تنبغي الإشارة إليه، هو أنّ هذه الحرب الضروس مشرعة الأسلحة البشرية والمادّية والتي تمّ حشدها من أجل غلق الأنترنت في وجه المستعملين ومراقبة بريدهم في إعتداء صارخ على حياتهم الشخصيّة، هي في النهاية حرب خاسرة منذ بدايتها لأنّ الوسائل التكنولوجيّة المستعملة في تجاوز الحجب والمصادرة تتطوّر بنفس السرعة التي تتطوّر بها شراك المصادرة، لتجعل من هذه الأخيرة عديمة الفاعليّة.

لقراءة التقرير كامل :
Rapport_OLPEC_Internet_09ar.pdf (1380 KB)


 
الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير (أيفكس)، هي شبكة عالمية تضم 95 منظمة يعملون سويا من أجل الدفاع عن وتنمية الحق في حرية التعبير
يسمح باستخدام المادة المتاحة على هذا الموقع وإعادة إنتاجها أو نشرها سواء كل المادة أو جزء منها مع ذكر المصدر سواء كان أحد أعضاء أيفكس أو الشبكة نفسها مع إضافة رابط للمادة الأصلية