المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

تطورات حديثة في قوانين التشهير الجنائي في أفريقيا والمكسيك وتراجعات في روسيا

رئيس النيجر ممامادو ايسوفو يوقع إعلان
رئيس النيجر ممامادو ايسوفو يوقع إعلان "طاولة الجبل" يوم ٣٠ نوفمبر/ تشرين الثاني ٢٠١١

WAN-IFRA

أشار أعضاء في آيفكس إلى تقدمات ملحوظة في ميدان قوانين التشهير الجنائي خلال الأسابيع الماضية: فرئيس النيجر أصبح أول رئيس دولة يتبنى إعلانا يطالب بإلغاء قوانين التشهير الجنائي والسب والقذف في أفريقيا، وفي المكسيك وافق مجلس الشيوخ بالإجماع على عدم تجريم القذف والتشهير. إلا أن روسيا، على الجانب الآخر، قامت مؤخرا بتعديل تشريعاتها حول التشهير، فيما يقول منتقدون أن التعديلات الجديدة لم تذهب بعيدا بما فيه الكفاية.

ووقع مامادو إيسوفو رئيس النيجر "إعلان طاولة الجبل" في احتفال يوم 30 نوفمبر/ تشرين الثاني في نيامي التي استقطبت أكثر من 1000 مشارك من أكثر من 25 بلدا. ونظمت الفعالية من قبل الاتحاد العالمي للصحف وناشري الأخبار (WAN - IFRA)، والمنتدى العالمي لرؤساء التحرير، ومنتدى رؤساء التحرير الأفارقة، وبيت الصحافة في النيجر.

إعلان “ طاولة الجبل” The Declaration of Table Mountain، الذي تم اعتماده في كيب تاون، جنوب أفريقيا، عام 2007 ، اعتبر أن قوانين التشهير الجنائي والسب والقذف، بين أقسى العقبات أمام ضمان مستقبل الصحافة المستقلة في أفريقيا، ودعا إلى إلغائها، فضلا عن وضع حرية الصحافة في مكانة أعلى على جدول الأعمال الأفريقية.

وفقا للجمعية العالمية، فإن الغالبية العظمى من الدول الافريقية لا تزال تسجن الصحفيين وتقوم بإغلاق المؤسسات الإعلامية بسبب تهم التشهير أو إهانة السلطات أو بسبب سياساتها التحريرية. وتمنع تلك الممارسة وجود خطاب عام مشروع، وأيضا الكتابة النقدية وتجبر الأفراد على فرض رقابة على أنفسهم.

وقال شريف سي، رئيس منتدى رؤساء التحرير الأفارقة، إن: "ما هو أكثر من التوقيع هو التزامكم بالدفاع نع أقرانك من أجل إلغاء قوانين التشهير الجنائي والإهانة في أفريقيا، وجعل حرية الصحافة محور النقاش. "

فاز إيسوفو في الانتخابات التي جرت في مارس /آذار 2011 والتي تعهد كل من المرشحين فيها بدعم حرية التعبير ومراجعة قوانين الإعلام في حال انتخابه. وفي خطاب يوم 16 يوليو/ تموز تم بثه تليفزيونيا وإذاعيا، تعهد مجددا بدعم لحرية الصحافة في أفريقيا باعتبارها ضرورة من أجل الديمقراطية.

وفي الوقت نفسه، في المكسيك يوم 29 تشرين الثاني / نوفمبر، صوت مجلس الشيوخ المكسيكي بالإجماع على عدم تجريم القذف والتشهير، على النحو المنصوص عليه في قانون جرائم المطبوعات، حسب كل من جمعية البلدان الأمريكية للصحافة والمادة 19 . وبذلك تنضم المكسيك لكل من السلفادور والأرجنتين وأوروغواي كواحدة من البلدان القليلة في أمريكا اللاتينية التي تلغي التشهير الجنائي.

وقال أعضاء مجلس الشيوخ الاتحادي إن قرارهم: "يحدد قواعد جديدة لتعزيز حرية التعبير وحرية الصحافة في المكسيك."

وبهذه الخطوة من قبل مجلس الشيوخ تكون مواد القدح والذم في قانون المطبوعات متماشية مع القوانين الاتحادية والمدنية- مما يجعل من المستحيل أن يواجه أي صحافي عقوبة السجن في محاكمات تتم على المستوى الاتحادي بسبب ما يسمى بـ"جرائم الشرف". الآن يتم التعامل مع انتهاكات قوانين المطبوعات باعتبارها جرائم مدنيج يعاقب عليها بتعويضات عن الأضرار.

وقالت جمعية البلدان الأمريكية للصحافة: "سيكون من المهم أيضا أن يصبح القانون المكسيكي قادرا على جعل التعويضات معقولة ومتناسبة مع الأضرار بحيث لا تصبح قيودا على وسائل الإعلام والصحافيين".

وتمثل هذه الخطوة جزءا من تحول ملحوظ نحو مزيد من الحماية للصحافة على المستوى الاتحادي. ووفقا لمركز "فارس"، انتهت المحكمة العليا في المكسيك الشهر الماضي من محاكمة استمرت سبع سنوات اتهمت خلالها صحيفة "لا جورنادا" مجلة أخرى بالإضرار بسمعتها. وأشارت المحكمة إلى أن حرية التعبير محل الحق في حماية الشرف واحد.

وفي سبتمبر 2011 ، اقترح نائب اتحادي معاقبة أي شخص يسيء إلى سمعة مرشح أو حزب سياسي بالسجن ست سنوات لكن مشروع القانون تم رفضه في الشهر نفسه، حسب مركز فارس.

إلا أن هذا الإصلاح لا يعني توفر حماية كاملة للمكسيكيين من قضايا التشهير الجنائية. فهناك خمسة عشر من الولايات ال 32 في المكسيك تواصل تنفيذ قوانين التشهير الجنائية في تشريعاتهم -- والقوانين الاتحادية لا تجب قوانين الولايات، حسب المادة 19. في هذه الولايات المكسيكية، لا يزال التشهير والقذف جريمة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى أربع سنوات. وقالت المادة ١٩: "لا يزال أمامنا طريق طويل لنقطعه".

وفي الوقت نفسه، تم إدخال تعديلات على قوانين التشهير في روسيا الشهر الماضي- بما في ذلك إلغاء جزئي لتجريم التشهير والإهانة – وحسب المادة ١٩: "لن يتحسن الوضع بالنسبة للصحافيين ووسائل الإعلام في البلاد".

في حين ألغت روسيا بعض أحكام القذف والسب من قانون العقوبات، لا يزال تجريم السب ضد الموظفين العموميين. بالإضافة إلى أن الإصلاحات لم تتطرق إلى العقوبات على التشهير والتي لا تزال تسمح لأصحاب الدعاوى بالمطالبة بتعويضات باهظة، حسب المادة 19. على سبيل المثال ، وبلوغ البنك الأهلي يسعى 11000000 روبل (الولايات المتحدة 354،400 $) على سبيل التعويض عن ناشر صحيفة "كوميرسانت" بتهمة التشهير المزعوم في مقال.

اأسوأ من ذلك، حسب المادة 19، هو أن الدولة احتفظت بسلطاتها للسيطرة على حرية التعبير من خلال إضافة تهمة السب والقذف إلى القوانين الإدارية، والتي تنص على غرامات تصل إلى قرابة ثلاثة أضعاف ما هو محدد في القانون الجنائي، وتوضع مسؤولية أكبر حيال التشهير الوارد في وسائل الإعلام.

وفقا للمادة 19، روسيا لديها تاريخ طويل من إساءة استخدام قوانين التشهير بشكل تعسفي. ويذكر تقرير الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا لعام 2005 أن الدولة رفعت ما يصل إلى ١٠٠٠٠ قضية تشهير خلال عام واحد ضد الصحافيين ووسائل الإعلام.

ADDITIONAL INFORMATION


من شبكتنا:

Media Council of Tanzania (MCT) and Reporters Without Borders (RSF) develop media ownership monitoring map after 3… https://t.co/MSG9FvmZjq