المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

أفريقيا تجعل حرية المعلومات تحقق مكاسب

عدد من البلدان الأفريقية أقرّت قانون الوصول إلى المعلومات، ولكن تحديات التنفيذ لا زالت قائمة

 تجمع مئات الناس في كيب تاون، جنوب أفريقيا، احتجاجا على قانون حماية معلومات الدولة بتاريخ 17 أيلول 2011.
تجمع مئات الناس في كيب تاون، جنوب أفريقيا، احتجاجا على قانون حماية معلومات الدولة بتاريخ 17 أيلول 2011.

Sara Gouveia/DEMOTIX

لقد شهد العقد الماضي زيادة سريعة في اعتماد قوانين الوصول إلى المعلومات في جميع أنحاء أفريقيا. ففي حين أن قانون واحد فقط أقرّ في عام 2000، إلا أنه تم تمرير 11 قانوناً وصولاً لعام 2013. ولكن كل بلد شهدت مستويات متفاوتة من التنفيذ، مما يدل على الحاجة إلى توجيه إقليمي أكبر.

لدى جنوب افريقيا خبرة أطول في تنفيذ تشريعات الوصول إلى المعلومات في القارة، بعد إقرار قانون تعزيز الوصول إلى المعلومات في عام 2000. فوفقاً لتقرير تنفيذ القانون لعامي 2011/2012، تم تقديم 24,857 طلباً للمعلومات للدوائر الحكومية الوطنية خلال هذه الفترة. إن سكان جنوب أفريقيا العاديين، وأحيانا بدعم من منظمات مركز النصيحة الديمقراطية المفتوح (ODAC)، استخدموا قانون الوصول إلى المعلومات للحصول على حقهم في السكن، التعليم، المياه الصالحة للشرب والبيئة النظيفة.

إن تنفيذ قانون الوصول إلى المعلومات في نيجيريا الذي أقرّ في عام 2011، كان سريعاً. فمنذ اعتماده خلال العامين الماضيين، لعبت المحاكم دورا محوريا من خلال التمسك بحق المواطنين في الحصول على المعلومات في معظم الحالات التي قُدّمت إليها، مع تقديم 32 هيئة عامة لبلاغات عن تنفيذ القانون في عام 2012. إن هذا يجب أن يكون درساً لدول مثل أوغندا، حيث لم تبلّغ أي هيئة عامة عن التنفيذ منذ اعتمد القانون في عام 2005. وفي الوقت نفسه، إن قانون حرية المعلومات الذي تم اعتماده في ليبيريا في شهر تشرين الأول من عام 2010، لن يتم تطبيقه بالكامل حتى تعيين مفوض عام للمعلومات مارك بيدور-ولا فريمان. ففي شهر آذار من عام 2013، اجتمع المركز الإفريقي لحرية المعلومات (AFIC) في مونروفيا، ليبيريا، مع المفوض فريمان، الذي كشف أن مكتبه لم يتم تزويده بالموارد لغاية الآن للإشراف على التنفيذ.

اعتمدت ثلاثة بلدان ناطقة بالفرنسية – غينيا-كوناكري والنيجر وتونس قانون الحصول على المعلومات. في حين أن تنفيذ القوانين لم يتجاوز زيادة الوعي في بلدان أخرى ناطقة بالفرنسية إلا أنه تم إعادة تنشيط حملات لهذه القوانين فيها، كما أن المغرب وجمهورية الكونغو الديمقراطية لديهما الآن مشاريع قوانين، ويوجد أئتلافات حيوية حول حرية المعلومات في مالي والسنغال.

إن القانون الأثيوبي للوصول إلى المعلومات، الذي تم اعتماده في عام 2010، بدأ تنفيذه بشهر كانون الثاني 2012. إن الهيئة الرقابية عليه، المؤسسة الاثيوبية للمظالم (EIO)، قامت بإعداد التشريعات التكميلية والتي تشمل مدونة الممارسات، المبادئ التوجيهية، الأدلة والمواد التدريبية.

لقد عزيت التحديات التي تواجه تنفيذ بعض قوانين حرية المعلومات في القارة إلى قلة الوعي. فقد كشفت دراسة أفيك عام 2012 في أوغندا أن 68 في المئة من الموظفين العموميين التي تمت مقابلتهم لم يكونوا على علم بوجود قانون الحصول على المعلومات في البلاد. وقد أظهرت هذه الدراسة وغيرها أيضا أن التحديات التي تواجه التنفيذ هي نتيجة لنقاط الضعف الكامنة في العديد من القوانين في القارة. فعلى سبيل المثال، إن القانون في أوغندا لا يوفر هيئة رقابية مستقلة، في حين أن القانون في غينيا-كوناكري، لا يضمن "تغليب المصلحة العامة" في الكشف عن الإعفاءات، اما في أنغولا فلا يوفر القانون حماية للمخبرين.

أدت هذه العيوب إلى ظهور مجموعة جديدة كاملة من المبادرات في القارة التي تهدف إلى تحسين القوانين القائمة أو ضمان قوانين جديدة بنوعية أفضل. أولاً، لدينا القانون النموذجي حول الوصول إلى المعلومات التي وضعه المقرر الخاص لحرية التعبير والوصول إلى المعلومات والتي اعتمدتها اللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (ACHPR) في شهر شباط من عام 2013. إن هذا لا يظهر فقط التزام الاتحاد الافريقي في تعزيز الحق في المعلومات في أفريقيا، ولكنه يوفر إرشادات لتطوير قوانين الحصول على المعلومات في القارة.

ثانياً، إن إعلان المنصة الأفريقية بشأن الحصول على المعلومات (APAI) والتي تم اعتمادها في كيب تاون، جنوب أفريقيا، في شهر أيلول من عام 2011، يحدد 14 مبدئاً أساسياً في الوصول إلى المعلومات في أفريقيا. إن هذه المبادئ تحدد التوجيهات لوضع أو تعديل قوانين حرية المعلومات وسترفع بالتأكيد من مستوى التشريعات المتعلقة بحرية المعلومات في القارة.

إن المركز الأفريقي لحرية المعلومات (أفيك) وأعضائه استخدموا القانون النموذجي لعمل مسودات مشاريع – بجانب إعلان APAI - لتحليل وتقديم مدخلات لمشروع قانون حرية المعلومات لكينيا وزامبيا وبوتسوانا. كما تم استخدامه في تحليل قوانين الحصول على المعلومات في النيجر، وغينيا -كوناكري وزيمبابوي وأنغولا.

إن المخاوف المتعلقة بالأمن القومي هي أكثر الأسباب شيوعاً لرفض الحصول على المعلومات في أفريقيا. لهذا السبب، إن مركز أفيك هو جزء من مشروع دولي لتطوير مبادئ حول الأمن القومي والحق في المعلومات لضمان حصول المواطنين على أقصى حد ممكن من المعلومات عن قضايا الأمن القومي.

بيتر نسينكينج هو مسؤول البرامج في المركز الإفريقي لحرية المعلومات (أفيك)، ومقره في كمبالا، أوغندا.

من شبكتنا:

RT: Malaysia has joined Indonesia as the only two countries on earth that has blocked access to @FictionPresshttps://t.co/07SHvL9moM