المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

الجزائر – عقوبة جنائية بسبب رسم كاريكاتوري

Screenshot/Facebook/Zouleikha Belarbi

ظهر هذا المقال أولاً على موقع هيومان ريتس وتش في تاريخ 17 ابريل 2016.

غرمت محكمة جزائرية ناشطة حقوقية بسبب صورة وتعليق نشرتهما على صفحتها على فيسبوك.

في 20 مارس/آذار 2016، أدانت المحكمة الابتدائية في تلمسان زليخة بلعربي، عضوة فرع "الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان" في المدينة، بتهمة إهانة الرئيس الجزائري بموجب المادة 144 مكرر من قانون العقوبات، وفرضت عليها غرامة قدرها 100 ألف دينار جزائري (924 دولار أمريكي). إن فرض عقوبات بسبب الانتقاد السلمي أو "إهانة" مسؤولين حكوميين ينتهك المعايير الدولية لحرية التعبير.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "لن يكون للحق في حرية التعبير المكفول في الدستور المعدل حديثا أي معنى ما لم تلغي الجزائر القوانين التي تعاقب الانتقاد السلمي والسخرية من مسؤولي الدولة".

قبضت شرطة تلمسان، 500 كلم غرب الجزائر العاصمة، على بلعربي في 20 أكتوبر/تشرين الأول 2015، واحتجزتها طوال الليل. استجوبتها حول منشور لها على فيسبوك يُصور شخصيات سياسية جزائرية بتقنية فوتوشوب، من ضمنهم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في هيئة سلطان وحاشيته – في إشارة إلى المسلسل التلفزيوني التركي المعروف باسم "حريم السلطان". بجانب الصورة، علقت بلعربي: "لا أعرف متى سينتهي مسلسل بوتفليقة، ومتى سيستيقظ من حلمه الذي تحول إلى كابوس يهدد مستقبل الجزائر وشعبها".

اعترفت بلعربي بنشر الصورة المركبة والتعليق المصاحب لها، لكنها قالت إنها عثرت عليها ولم تصممها بنفسها.

تضمن المادة 48 من الدستور الجزائري، كما تم تنقيحه في 7 مارس/آذار، الحق في حرية التعبير. ينص الدستور أيضا على أن حرية التعبير مضمونة ولا تقيّد بأي شكل من أشكال الرقابة المسبقة، وأنه لا يمكن أن تخضع جنحة الصحافة لعقوبة سالبة للحرية. لكن الدستور ينص أيضا على أنه لا يمكن استخدام الحق في حرية التعبير للمساس "بكرامة الغير وحرياتهم وحقوقهم". كما أن "نشر المعلومات والأفكار والصور والآراء بكل حرية مضمون في إطار القانون واحترام ثوابت الأمة وقيمها الدينية والأخلاقية" (المادتان 50-51).

لا تتفق هذه الأحكام الفضفاضة مع التزامات الجزائر بضمان حرية التعبير التي يكفلها "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية"، الذي صادقت عليه عام 1989.

قال محامي بلعربي، صلاح دبوز، لـ هيومن رايتس ووتش إن المحكمة أدانت موكلته بتهمة "إهانة رئيس الجمهورية"، لكنها برأتها من تهمة التشهير و"المس بمؤسسات الدولة".

يتضمن قانون العقوبات أحكام عدة تفرض عقوبة السجن على التعبير السلمي. على سبيل المثال، تصل عقوبة من يوزع أو يضع للبيع أو يعرض لأنظار الجمهور أو يحوز بقصد التوزيع أو البيع أو العرض بغرض الدعاية، منشورات أو نشرات أو أوراق "من شأنها الإضرار بالمصلحة الوطنية" إلى 3 سنوات في السجن. كما يعاقب بالسجن لمدة سنة كل من أساء أو أهان رئيس الجمهورية أو البرلمان أو الجيش أو مؤسسات الدولة.

قال دبوز إن الشرطة صادرت هاتف بلعربي وحاسوبها عند إلقاء القبض عليها، ولم تعد لها الحاسوب. استأنفت بلعربي الحكم، لكن لم يُحدد موعد الجلسة بعد.

تنص المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على حماية الحق في حرية التعبير، بما في ذلك "حرية التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها".

في 2011، أصدرت لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، والتي تفسر العهد، توجيها إلى الدول الأطراف، حول الالتزامات المتعلقة بحرية التعبير بموجب المادة 19. أكد التوجيه على الأهمية البالغة لكفالة حرية التعبير غير المقيد "في حالات النقاش العام حول شخصيات عامة في المجال السياسي والمؤسسات العامة". كما قالت إنه "ينبغي للدول الأطراف ألا تحظر انتقاد مؤسسات مثل الجيش أو الجهاز الإداري". قالت اللجنة أيضا إنه من حيث المبدأ، ينبغي التعامل مع التشهير باعتباره قضية مدنية، لا جنائية، ويجب عدم المعاقبة بالسجن.

من شبكتنا:

#Tonga wrongful dismissal case will clarify role of public broadcaster - IFEX https://t.co/RNpcWlaAOE @article19org @globalfreemedia