المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

كمضيف لمسابقة أغنية يوروفيجون، على باكو السماح لكل الأصوات بأن تُسمع

مايو/ آيار الماضي، ضمنت أذربيجان استضافتها لمسابقة الأغنية لهذا العام بفضل فوز أغنية
مايو/ آيار الماضي، ضمنت أذربيجان استضافتها لمسابقة الأغنية لهذا العام بفضل فوز أغنية "الجري ذعرا" في المسابقة والتي أداها إيل ونيكي (وسط)

Wolfgang Rattay/REUTERS

في 26 مايو/ آيار، تستعد أذربيجان لاستضافة واحد من الأحداث غير الرياضية الأكثر مشاهدة في العالم، وهو مسابقة الأغنية الأوروبية. المسابقة الشهيرة - التي منحت أبا ميلادها- ويسعى إليها فنانون من ٥٦ دولة في أوروبا وحولها ويتنافسون من أجل إصدار "ضربتهم" الكبيرة التالية، أمام عدد كبير من المشاهدين لقنوات التليفزيون يتوقع أن يضل عددهم إلى ١٠٠ مليون مشاهد.

لكن أعضاء آيفكس، وغيرها من جماعات حقوق الإنسان و الناشطين المحليين يستخدمون هذا الحدث للإشارة إلى القصة التي تختبئ خلف هذه الأصوات المفترض أن تجلبها يوروفيجون إلى العاصمة باكو: فالأصوات الناقدة في الدولة لا يتم احتمالها. يريد أعضاء آيفكس وغيرهم إخباركم أنه في أذربيجان، تحظر الاحتجاجات، كما أن الغناء والكتابة أو التحدث علنا يمكن أن يلقي بك في السجن. وخلال الاستعدادات لاستضافة هذا الحدث، تم إجلاء عشرات العائلات.

افاز زيناللي، رئيس تحرير صحيفة "خورال"، هو صحافي يعرف عن كثب إلى أي مدى قد تذهب أذربيجان للتغطية على قصة ما. وفقا لمجموعة الشراكة الدولية من أجل أذربيجان (IPGA)، وهي ائتلاف من ٢٠ مجموعة عمل دولية لتعزيز وحماية حرية التعبير في أذربيجان، فزيناللي رهن الاحتجاز قبيل محاكمته بتهم ملفقة بالابتزاز والرشوة، لا تستند سوى إلى مزاعم من نائب برلماني. ويواجه الصحافي الحبس لفترة قد تصل إلى ١٢ عاما في حال إدانته.

وهناك أيضا بختيار حاجييف، المدون و الناشط المدني الذي حكم عليه بالسجن لمدة عامين بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية بعد أن شارك في تنظيم مظاهرة مؤيدة للديمقراطية في مارس/ آذار ٢٠١١. كما صدرت أحكاما ضد أكثر من ١٥ ناشطا سياسيا آخر بالسجن فترات طويلة لتنظيم مظاهرات مستوحاة من انتفاضات الربيع العربي في العام الماضي، حسب مجموعة الشراكة الدولية، التي تضم عددا من أعضاء آيفكس.

وفي الأسبوع الماضي فقط، اشتبك الآلاف من المتظاهرين الذين يدعون إلى استقالة حاكم محلي مع شرطة مكافحة الشغب في شمال شرق مدينة قباء، حسب لجنة حماية الصحافيين. وأصيب ما لا يقل عن اثنين من الصحفيين وعانى خمسة آخرون من آثار الغاز المسيل للدموع بينما كانوا يقومون بتغطية الاشتباكات.

كما تشير الشراكة الدولية إلى أن هذا الشهر يصادف الذكرى السنوية لمرور سبع سنوات على اغتيال رئيس التحرير المبدع إلمار حسينوف، وحتى الآن لم توجه اتهامات إلى أي شخص بارتكاب هذه الجريمة.

ويقول عضو آيفكس في أذربيجان، معهد حرية المراسلين والسلامة، إنه تعرض لحملة تشهير في وسائل الإعلام الرسمية، مدفوعة في المقام الأول بسبب إسهام مجموعة الشراكة في حملة "غنوا من أجل الديمقراطية" الهادفة لدعم حقوق الإنسان في أذربيجان قبيل مسابقة الأغنية.

واتهم مقالات في ثلاث صحف مختلفة الشراكة الدولية من أجل أذربيجان بتمثيل "المعارضة الراديكالية" في مواجهة مصالح الدولة، بما في ذلك إساءة استخدام المنح لتمويل المعارضة السياسية، والتحريض وتنظيم المظاهرات.

وفي الوقت نفسه، تحاول الحكومة تحويل عاصمتها باكو، إلى "مدينة متألقة على غرار دبي" ومن أجل ختام المسابقة، قامت بطرد عائلات بصورة غير قانونية وهدم منازلهم التي تقف في طريق "هذا التألق"، حسب هيومن رايتس ووتش .

في أحد الأحياء، تم ترحيل عشرات العائلات قسرا - في بعض الأحيان دون سابق إنذار أو في منتصف الليل - لإفساح المجال لبناء ساحة حديثة مغطاه بالزجاج، سيتم افتتاح مسابقة الأغنية الأوروبية بها، حسبما كشفت تحقيقات هيوم رايتس ووتش.

تم هدم بعض المنازل في حين كانت ممتلكات أصحابها لا تزال بالداخل. وعندما رفض السكان المغادرة أجبرتهم السلطات على الخروج بقطع الكهرباء والمياه أو تحطيم نوافذ المبنى، حسب هيومن رايتس ووتش. وقال بعض السكان الذين طردوا لهيومن رايتس ووتش إن الحكومة عرضت عليهم مبالغ رمزية، ولم تكن تلك العروض تقترب من القيمة الحقيقية لمنازلهم.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن "يوروفيجون تعطي الحكومة فرصة لعرض باكو على آلاف الزوار والملايين من مشاهدي التليفزيون"، وأضافت "وبدلا من ذلك، تعرض الحكومة الأذربيجانية للجمهور تجاهلها لحقوق الإنسان من خلال إجبار الناس على النزوح عن ديارهم على بعد خطوات من موقع المسابقة. مع تزايد إمكانية تسليط الضوء، سيكون هناك المزيد من التدقيق، لذلك فمن مصلحة الحكومة تغيير مسارها."

ويدعو الديمقراطيون الليبراليون الأوروبيون، الذين كانوا وآخرين يرصدون انتهاكات حقوق الإنسان على مدى سنوات في أذربيجان، إلى الإفراج عن جميع السجناء السياسيين قبل أن تأتي أوروبا إلى باكو. وقال النائب الأوروبي غراهام واتسون: "كيف يمكننا أن نفرح ونحن نغني دون حماس عن الحب والحرية، بينما على بعد بضعة كيلومترات، يقبع مزيد من الناس في السجن لأنهم مارسوا حقهم في التظاهر والتحدث علنا؟".

يمكنك أن تحث الحكومة على إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين قبل يوروفيجن من خلال توقيع عريضة الليبراليين الأوروبيين هنا:

من شبكتنا:

We need your feedback to improve our coverage of gender, sexual diversity, and freedom of expression. Complete our… https://t.co/G4tf6zwSor