المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

علامات سوء المعاملة تظهر على الناشط عبد الهادي الخواجة

(آيفكس/ هيومن رايتس ووتش) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن ناشطاً بارزاً في حقوق الإنسان والذي نشط في الاحتجاجات المناهضة للحكومة التي اجتاحت البحرين قد مثل أمام محكمة عسكرية استثنائية في 8 مايو/أيار 2011، وظهرت عليه علامات واضحة على سوء المعاملة وربما التعذيب.
كان الناشط عبد الهادي الخواجة واحدا من 14 متهما الأكثر نشاطا مع الحركات السياسية المعارضة، وتم اتهامه بمحاولة "قلب نظام الحكم بالقوة بالتعاون مع منظمة إرهابية تعمل لصالح دولة أجنبية". تحدثت زوجته وابنته معه لفترة وجيزة عقب جلسة المحكمة، وتعد تلك هي المرة الأولى التي يسمح لهما برؤيته منذ احتجازه وتعرضه للضرب المبرح يوم 9 أبريل/نيسان، ولاحظا عليه عدة إصابات في وجهه، وقال لهما إنه أصيب بأربعة كسور في الجانب الأيسر من وجهه، وأحدها كان في فكه والتي تطلبت جراحة تصحيحية استغرقت أربع ساعات.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "يبدو أن سجاني عبد الهادي الخواجة عذبوه خلال شهر احتجزوه فيها بمعزل عن العالم الخارجي، التعذيب أو سوء المعاملة جريمة خطيرة، ويجب أن تتم محاسبة المسؤولين البحرينيين المتورطين والذين فوضوا للقيام بهذا التصرف".
وكانت هيومن رايتس ووتش قد وثقت الاستخدام المتكرر للتعذيب على أيدي سلطات الأمن البحرينية خلال استجوابات مماثلة في قضايا ذات أبعاد سياسية وأمنية.
وارجأت محكمة السلامة الوطنية الابتدائية استئناف المحاكمة حتى يوم 12 مايو/أيار للسماح لمحاميي الدفاع بمقابلة موكليهم، وفي بعض الحالات لتوكيل محامين للدفاع عنهم. رفعت تلك القضية من قبل النائب العام العسكري، وقاض عسكري هو من يترأس الجلسات. وتعمل قوات الشرطة والجيش البحرينية وفقا للأحكام العرفية وفي ظل"حالة السلامة الوطنية" منذ 15 مارس/آذار.
ومثل أمام تلك المحكمة الخاصة 13 متهما آخرين مع الخواجة، وهم عبد الوهاب حسين، وإبراهيم شريف، وحسن مشيمع، وعبد الجليل السنكيس، ومحمد حبيب الصفاف (المقداد)، وسعيد ميرزا، وأحمد عبد الجليل المقداد، وعبد الهادي عبد الله مهدي حسن، والحر يوسف محمد، وعبد الله عيسى المحروس، وصلاح الخواجة، ومحمد حسن جواد، ومحمد علي إسماعيل.
ويحاكم سبعة آخرين غيابياً في القضية ذاتها، وهم عقيل أحمد المفوده، وعلي حسن عبد الله، وعبد الغني الخنجر، وسعيد عبد النبي شهاب، وعبد الرؤوف الشايب، وعباس العمران، وعلي حسن مشيمع، وهناك عدد منهم المفترض أنهم مختبئين في البحرين، في حين يعيش آخرون في الخارج.
أعلنت وكالة أنباء البحرين (بنا) قبل جلسة المحاكمة 8 مايو/أيار أن النائب العام العسكري البحريني العقيد يوسف راشد فليفل شكل لجنة تحقيق مؤلفة من أكثر من عدة أفراد ادعاء عسكري، الذين استجوبوا الأربعة عشرة شخصا المشتبه بهم.
واتهم الإدعاء المتهمين بمجموعة متنوعة من جرائم الأمن الوطني وفقا لمرسوم قانون العقوبات البحريني لعام 1976، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2006، وتتضمن تلك الجرائم المزعومة "تنظيم وإدارة جماعة إرهابية لقلب وتغيير دستور البلاد والحكم الملكي"، و"طلب المساعدة والتواصل مع منظمة إرهابية تعمل في الخارج لصالح دولة أجنبية للقيام بأعمال شائنة" بحق البحرين، والحصول على تمويل من منظمة إرهابية أجنبية، وإهانة الجيش، و"نشر أخبار كاذبة وشائعات" التي تهدد الأمن العام، والتحريض على الطائفية، وتنظيم والمشاركة في مسيرات دون الحصول على التراخيص اللازمة لذلك.
وقال جو ستورك: "بعض تلك الاتهامات مثل إهانة الجيش، لا يجب أن تكون جرائم على الإطلاق، وهذا ما يبدو على الأقل في حالة عبد الهادي الخواجة الذي حاولت السلطات انتزاع اعتراف منه بدلا من البحث عن أدلة تدعم تلك التهم الموجهة له".
وفقاً لمعلومات توفرت لـ هيومن رايتس ووتش، يبدو أن المحتجزين الـ 14 ظهروا في المحكمة مرتدين أزياء سجن رمادية فضفاضة والتي غطت أذرعهم وأرجلهم، وكان معظمهم غير حليقي الذقن وفقدوا المثير من الوزن - كما في حالة إبراهيم شريف زعيم جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد) الذي فقد 15 كيلوجراماً - وفقا لما كتبته أسرته على موقع تويتر. ووردت في وقت سابق لـ هيومن رايتس ووتش تقارير غير مؤكدة بأن السلطات أودعت شريف في المستشفى، ولديه تاريخ مع أمراض في القلب، قبل جلسة المحاكمة.
وظهر معتقلون آخرون عليهم عرج ملحوظ مثل حسن مشيمع الأمين العام لحركة الحق المعارضة، وعبد الوهاب حسين العضو في جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، وقالت مصادر لـ هيومن رايتس ووتش إنه عندما طلب المتهمان الحديث حول سوء المعاملة التي تعرضا لها التي زعما أنهما تعرضا لها خلال الاحتجاز، أخرجتهما قوات الأمن قسراً من قاعة المحكمة.
ووفقاً لروايات أخرى قدمت إلى هيومن رايتس ووتش، فلم يحضر عدد من أسر المحتجزين في جلسة المحاكمة يوم 8 مايو/أيار لأن عائلاتهم لم تُخطر بموعد الجلسة. وادعى مسؤولون حكوميون بأن هناك إخطار بالمحاكمة نشر في الصحف المحلية. وعلمت هيومن رايتس ووتش من مصدر آخر أن شريف لم يكن على علم بالتهم الموجهة ضده حتى مثوله أمام المحكمة.
وقالت مريم الخواجة ابنة عبد الهادي الخواجة، لـ هيومن رايتس ووتش في 9 مايو/أيار إن أمها خديجة الموسوي وأختها زينب الخواجة التقيا بأبيها حوالي عشر دقائق بعد الجلسة الأولى. وقال الخواجة لزوجته وابنته إن هناك كسورا في وجهه. وقالت مريم الخواجة كذلك لـ هيومن رايتس ووتش إنهم لاحظوا أيضاً وجود غرز جراحية فوق عينه اليسرى، وقال إنه يجد صعوبة في الأكل والابتسام بسبب إصابات وجهه الجسيمة.
وقالت إن والدها كان قد بدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على المعاملة السيئة، ولعدم مقابلته لمحام، وأضافت أيضاً إنه أبلغ زوجته وابنته إنه تعرض للتعذيب، ولكن لا يمكن وصف التفاصيل، ذلك لأن اللقاءات العائلية تمت في وجود حراسة من الأمن.
وتلقت هيومن رايتس ووتش في وقت سابق تقاريراً موثوق فيها بأن الخواجة أودع في مستشفى قوة دفاع البحرين لمدة ستة أيام للعلاج من الإصابات التي تعرض لها في فكه وجبهته، وقال الشخص الذي ادعى أنه شاهده إنه في تلك المرحلة كان لا يمكن التعرف عليه نتيجة لآثار الضرب الواضحة عليه أثناء الاحتجاز.
وفي يوم 8 مايو/أيار رفضت السلطات ادعاءات بأن يكون أي من المعتقلين قد تعرض للتعذيب، وذكرت وكالة أنباء البحرين أن مصادر حكومية تراجع تلك المعلومات الواردة من "المستشفى العسكري ومجمع السلمانية الطبي، وهو أكبر مستشفى في البلد، و]ظهر[ عدم تعاملها مع أو علاجها لأي من المعتقلين". وقالت وكالة الأنباء إن "الشائعات حول دخول أيا منهم بالمستشفيات غير صحيح وملفق، وأن تلك الأخبار ذات دوافع سياسية".
وعبرت هيومن رايتس ووتش عن قلقها البالغ إزاء حالة الخواجة والآخرين الذين تعرضوا لخطر التعذيب وسوء المعاملة على ضوء الحالات الموثقة لأفراد لقوا حتفهم في مركز الاحتجاز بصورة مريبة. كان أحد الحالات الأربع التي وثقتها هيومن رايتس ووتش في أبريل/نيسان هو علي عيسى إبراهيم صقر، البالغ من العمر 34 عاما الذي ظهرت على جسده علامات الاعتداء البدني الشديد عندما شاهدت هيومن رايتس ووتش جثمانه.
تعد البحرين طرفاً في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي يحظر "التعذيب أو المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة"، وحظر التعذيب هو حق مطلق غير قابل للانتقاص؛ ما يعني أن السلطات يُفترض بها ألا تلجأ للتعذيب حتى في حالة الطوارئ الوطنية. كما صدقت البحرين على اتفاقية مناهضة التعذيب، والتي تحظر التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة. وفي جميع الظروف يحظر استخدام البيانات التي أدلى بها المشتبه به نتيجة للتعذيب كدليل في الاجراءات القانونية والتقاضي، ويتطلب الأمر محاكمة المسؤولين عن هذا التعذيب.
ودعت هيومن رايتس ووتش البحرين إلى وقف ملاحقة المزيد من المدنيين قضائياً في المحاكم العسكرية، وأن تسمح لهم بالحق الكامل في التواصل مع محاميهم وأسرهم والحصول على الرعاية الطبية الكاملة، وتشكيل لجنة محايدة للنظر في المزاعم الخطيرة على التعذيب، وتعارض هيومن رايتس ووتش إنشاء أو استخدام محاكم خاصة أو الاستعانة بمحاكم عسكرية لمحاكمة جرائم الأمن القومي.
كما كررت هيومن رايتس ووتش دعوتها لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة للتصدي لأساليب قمع الاحتجاجات العنيفة، والاعتقالات التعسفية اللاحقة عليها، والتعذيب وسوء المعاملة في الاحتجاز بحق المعتقلين في البحرين، عن طريق عقد جلسة "خاصة" تُعنى بالاحتجاجات المدنية في المنطقة.
وقال جو ستورك: "المحاكم العادية قادرة على نظر الجرائم الخطيرة بشكل فعال، بما في ذلك الجرائم الإرهابية، ويبدو أن البحرين ليست مهتمة بالعدالة، لكن تركز على معاقبة المتورطين في الاحتجاجات المناهضة للحكومة".

من شبكتنا:

Pakistan’s pioneering safety bill remains flawed. "From what has been presented to the public so far, the bill does… https://t.co/qQ9A9up6m5