المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

محكمة تؤيد أحكاما تدين عاملين بالقطاع الطبي

(منظمة هيمان رايتس ووتش/ آيفكس) - (بيروت، 16 يونيو/حزيران 2012) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن محكمة استئناف في البحرين أيدت في 14 يونيو/حزيران الأحكام الصادرة بإدانة تسعة أطباء وكوادر طبية على خلفية اتهامات سياسية واضحة مثل "التحريض على المشاركة في تجمعات غير قانونية". وقالت هيومن رايتس ووتش إن الاتهامات، التي تنبع من احتجاجات وقعت في العام 2011، تنتهك الحقوق الأساسية مثل التجمع السلمي.

قامت المحكمة بتخفيف العقوبات التي فرضتها محكمة عسكرية، لكنها على الرغم من هذا عاقبت عدة أطباء بأحكام بالسجن لعدة سنوات. وقامت المحكمة بنقض الأحكام الصادرة من قبل عن المحكمة العسكرية ضد تسعة أطباء آخرين. وقال محامو الدفاع عن المتهمين لـ هيومن رايتس ووتش إنهم سوف يطعنون في الأحكام التي تؤيد الإدانات.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "النظام القضائي في البحرين أضاع بشكل سيئ فرصة لتصحيح الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها المحكمة العسكرية ضد حرية التعبير والتجمع السلمي.. إن هذه الإدانات والعقوبات ليس لها أي مبرر تماماً مثل عدم وجود مبرر للأحكام الصادرة عن المحكمة العسكرية."

وفي أعقاب صدور أحكام محكمة الاستئناف، قال المحامي العام الأول في النيابة العامة عبدالرحمن السيد لوكالة الأنباء البحرينية الرسمية إن مكتب النيابة العامة سوف يتصل بوزارة الصحة وجمعية الأطباء البحرينية من أجل إمكانية اتخاذ خطوات تأديبية ضد الكوادر الطبية.

وقالت هيومن رايتس ووتش إن جمعية الأطباء البحرينية ليست مستقلة اليوم. ففي السادس من أبريل/نيسان، 2011، علقت وزارة التنمية الاجتماعية البحرينية عمل مجلس إدارة الجمعية وعينت مديرا ومجلس إدارة مؤقتين للجمعية، بعد أن أصدرت الأخيرة بيانات تدين "الاستخدام غير المبرر من جانب شرطة مكافحة الشغب للقوة ضد المحتجين السلميين".

وعقب تعيين مدير ومجلس إدارة، أصدرت الجمعية بيانا يعبر عن "التضامن الكامل مع الأمة وقيادتها" و"أسفه للحوادث الأخيرة والانتهاكات التي ارتكبها مجلس إدارة جمعية الأطباء البحرينيين السابق".

إن الأطباء الذين جرى استئناف قضاياهم في 14 يونيو/حزيران، كانوا بين 20 طبيبا ومسعفا أدانتهم محكمة عسكرية استثنائية في التاسع والعشرين من سبتمبر/أيلول 2011، على خلفية اتهامات تتضمن السيطرة بالقوة على مجمع السليمانية الطبي، ورفض تقديم العلاج للمرضى بناء على الانتماء الطائفي، و"التحريض على كراهية النظام الحاكم"، و"التحريض على قلب نظام الحكم"، و"ترويج الأخبار غير الصحيحة". وتراوحت العقوبات من خمسة إلى خمسة عشرة عاما في السجن.

وقال معظم الأطباء لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات احتجزتهم لأسابيع، وعرضتهم للتعذيب، ولم تسمح لهم بلقاء محاميهم أو عائلاتهم، وأجبرتهم على توقيع اعترافات تحت الإكراه.

واستنادا لنص الحكم الذي أطلعت هيومن رايتس ووتش عليه، فإن محكمة الاستئناف خفضت حكمها في 14 يونيو/حزيران بحق الدكتور علي العكري من خمسة عشرة عاما إلى خمسة أعوام، وبحق إبراهيم الدمستاني من خمسة عاما إلى ثلاثة أعوام، وبحق غسان ضيف من خمسة عشر عاما إلى عام واحد، وبحق سعيد السماهيجي من عشرة أعوام إلى عام واحد. واثنين من المتهمين لم يتقدما بطعون على تلك الأحكام، وفقا لمحاميي الدفاع.

وقال جو ستورك: "إنه أمر مريح نسبيا، ولكن أيا كان ليس هناك عدالة، في أن تقوم المحكمة بتخفيض الأحكام ضد الأشخاص، الذي ما كان يجب أبدا أن يتم اعتقالهم أو توجيه اتهامات لهم بالمقام الأول. ما لدينا هنا، هو إشارة واضحة بأن حكام البحرين ليس لديهم نية للتسامح مع الأنشطة السلمية لأولئك الذين يرغبون في إصلاح نظامهم الاستبدادي".

بعد أربعة شهور من الاحتجاجات في الشوارع، أعلن الملك حمد بن عيسى آل خليفة حالة الطوارئ في منتصف مارس/آذار 2011، مانحا سلطات واسعة لقوات الأمن التي اعتقلت الآلاف من المتظاهرين والمارة. وتمت محاكمة المئات منهم أمام محاكم عسكرية خاصة تسمى محاكم السلامة الوطنية، التي تم تأسيسها من أجل محاكمة المتظاهرين وغيرهم من ينظر على أنهم دعموا الاحتجاجات في الشوارع على مدى الأسابيع الأربعة السابقة.

وبدأت في أوائل أبريل/نيسان 2011، هذه المحاكم العسكرية الخاصة في إدانة المئات من الناس، وهي معظم الحالات بناء على اتهامات وردت في انتهاك للحقوق الأساسية للإنسان مثل حق حرية التعبير والتجمع؛ لانتقاد الملك ورئيس الوزراء وحضور "تجمعات غير مشروعة، و"التحريض على الكراهية ضد النظام"، وأنهت محكمة السلامة الوطنية رسميا عملها في 1 يونيو/حزيران 2011، لكن الإدانات ما زالت قائمة.

من شبكتنا:

Tras el vil asesinato de un equipo periodistico, organizaciones exigen condiciones para la entrega de los cuerpos… https://t.co/ZJyRuVLnff