المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

في زيارتها إلى البحرين، هيومن رايتس ووتش لم تشهد أي إصلاح حقيقي

ممثلين عن هيومن رايتس ووتش يلتقون مع السجناء علي العسكري ومهدي أبو ديب في زيارة إلى سجن الجو في البحرين
ممثلين عن هيومن رايتس ووتش يلتقون مع السجناء علي العسكري ومهدي أبو ديب في زيارة إلى سجن الجو في البحرين

Human Rights Watch

(هيومن رايتس ووتش/ايفكس) - قالت هيومن رايتس ووتش في مؤتمر صحفي اليوم في المنامة إن حُكام البحرين لم يحرزوا تقدماً فيما يتعلق بوعود الإصلاح الرئيسية، وفشلوا في إطلاق سراح النًشطاء السياسيين المحبوسين بغير وجه حق، أو محاسبة المسؤولين رفيعي المستوى المتسببين في أعمال التعذيب.

وقالت هيومن رايتس ووتش إنه بالإضافة إلى ذلك، فإن مشروع قانون الجمعيات الذي تبنته الحكومة قوض من الحقوق القليلة التي تتمتع بها الجمعيات الأهلية المُستقلة في ظل القانون الحالي. توصلت هيومن رايتس ووتش لهذه التقييمات بعد لقاءات مع كبار المسؤولين، ومع السُجناء السياسيين.

وقالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش:"كل ما يُقال عن الحوار الوطني والإصلاح ليس له قيمة طالمااستمر حبس أبرز النُشطاء السياسيين والحقوقين في البلاد دون وجه حق، وفي نفس الوقت يظل المسؤولون عن التعذيب والقتل في مناصبهم. إن الحد الأدنى لما ينبغي للمرء أن يتوقعه بعد الانتهاكات الخطيرة التي ارتكبتها قوات الأمن خلال انتفاضة 2011، هو اعتراف كبار القادة بقوات الأمن، بمن فيهم وزراء الداخلية والدفاع، بالمسؤولية عن إخفاقات قواتهم – وهي الإخفاقات الذي اعترفوا بها- وسيحاسبون المتسببين فيها".

خلال زيارة استغرقت 5 أيام، وهي الأولى التي تسمح بها الحكومة البحرينية منذ ما يقرب من العام، التقى 3 من ممثلي هيومن رايتس ووتش وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، والنائب العام الدكتور على فضل البوعنين، ونواف عبد الله حمزة رئيس وحدة التحقيقات الخاصة المنوط بها التحقيق في تجاوزات الشرطة ومسؤولية القيادة، وكذلك قائد الأمن العام اللواء طارق حسن، وجون تيموني كبير مستشاري وزارة الداخلية، وممثلين عن وزيري التنمية الاجتماعية، وحقوق الإنسان.

لقد سهلت وزارة حقوق الإنسان التي تم إنشائها حديثاً زيارة هيومن رايتس ووتش، وقد التقت هيومن رايتس ووتش بمدير الشؤون القانونية بالوزارة، محمد الفيظي، وحثت الوزراة على لعب دور فعال ومُخاطبة الحكومة بشأن أوجه القصور في مجال حقوق الإنسان، والدفاع عن الإصلاحات المطلوبة.

قالت هيومن رايتس ووتش إن السلطات البحرينية كانت قد سهلت اجتماعات مع المسؤولين الحكوميين اتسمت بالصراحة والصدق، لكن الحكومة تعنتت بشكل غير معقول في السماح لـ هيومن رايتس ووتش بالدخول إلى البحرين، ورفضت وتجاهلت العديد من الطلبات للحصول على تأشيرات دخول خلال العامين الماضيين، ورفضت تماماً دخول ممثلين لـ هيومن رايتس ووتش.

في نوفمبر/تشرين الثاني 2011، توصلت اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق، التي تتألف من خبراء دوليين عينهم الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى أن قوات الأمن البحرينية قد عملت وفق ثقافة الإفلات من العقاب، وأن الانتهاكات لم تكن لتحدث دون علم القيادات العليا في هيكل القيادة لقوات الأمن.

توصلت هيومن رايتس ووتش، بناء على مناقشات مع المسؤولين، إلى أن السلطات لم تحقق أي تقدم في التحقيقات مع كبار المسؤولين ومحاكمتهم على أسوأ الانتهاكات التي تم ارتكابها أثناء احتجاجات عام 2011. لقد تسببت هذه الانتهاكات في مقتل الكثير من المُحتجين والمارة، وإصابة المئات بإصابات خطيرة، والقبض على الآلاف، بالإضافة إلى أكثر من 300 إدعاء رسمي بالتعذيب وسوء المُعاملة.لقد أخبر المُدعي العام ورئيس وحدة التحقيق الخاصة هيومن رايتس ووتش أن التحقيقات حول المتسبب في فشل قوات الأمن سوف تنتهي بحلول صيف عام 2013. لكنهم لم يوفروا معلومات عن التقدم في سير التحقيقات، أو بشأن أي من المسؤولين الذين يتم التحقيق فيما قاموا به، أو رُتبهم. حيث أُدين أربعة فقط من الضباط ذوي الرُتب الصغيرة، وضابط برتبة مُلازم أول بتهمة قتل إثنين من المُتظاهرين، وإصابة ثالث إصابات خطيرة.

كما أخبر اللواء طارق حسن هيومن رايتس ووتش أن قيادات وزارة الداخلية أدركت أنها ارتكبت "أخطاء جسيمة" في تعاملها مع المظاهرات الحاشدة التي اندلعت في البلاد في 2011. ومع ذلك، قال الشيخ خالد، وزير الداخلية، إن التحقيقات الداخلية توصلت إلى أن الأخطاء اقتصرت على ضباط الشرطة حتى قائد الكتيبة.

وقال أيضاً إن التحقيقات الداخلية لم تلق باللوم على رُتب أعلى، ولم يتم تويخ أونقل، أوتخفيض رتبة، أووقف أوإنهاء خدمة أي من القادة أو كبار المسؤوليين. كما أكد أن الوزارة لا تتبع سياسة الوقف عن العمل أوخفض الرُتب بالنسبة لضباط الشرطة الذين يواجهون تُهماً جنائية، بما في ذلك الإفراط في استخدام القوة، أوالتعذيب، أوالقتل الخطأ، رغم أن هيومن رايتس ووتش أشارت إلى أن السلطات قد احتجزت ضابطين، حسب التقارير، لصلتهما بإطلاق نار أفضىإلى الموت في 14 فبراير/شباط، 2013.

كما قالت سارة ليا ويتسن المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "من غير المعقول أن نفس المسؤولين الذين كانوا في موضع المسؤولية أثناء الأعمال التي لم يسبق لها مثيل من إطلاق النار، والضرب، والقتل، والتعذيب ضد مئات من المواطنين البحرينيين، لم يتوصلوا لوقوع أي مخالفات من جانب كبار المسؤولين. كيف يمكن لأي مواطن بحريني أن يصدق الوعود بإصلاح الشرطة، إذا كان المسؤولون عن الإخفاقات الخطيرة للشرطة مستمرين في وضع السياسات، ولديهم القدرة على توجيه سير التحقيقات لصالحهم".

في 26 فبراير، قامت هيومن رايتس ووتش بزيارة العديد من النُشطاء السياسيين والحقوقيين، والمُسعفين والمدرسين الذين يقضون عقوبات تترواح من السجن عامين حتى السجن مدى الحياة في سجن جو، وقابلتهم هيومن رايتس ووتش على انفراد. ولقد سهلت وزارة الداخلية وإدارة السجن هذه اللقاءات. كما استطاعت هيومن رايتس ووتش تصوير المقابلات مع المسجونين وتسجيلها بالفيديو.

وفي 7 يناير/كانون الثاني، أيدت محكمة النقض الأحكام بالإدانة والسجن لفترات طويلة ضد 13 من المعارضين البارزين، بما في ذلك أحكام بالسجن مدى الحياة لسبعة من المُتهمين، فقط لأنهم مارسوا حقهم في التعبير عن الرأي والتجمع السلمي في احتجاجات 2011. يجب على السلطات البحرينية تعديل القوانين، لرفع العقوبة عن هؤلاء الرجال. قالت هيومن رايتس ووتش إنه على الملك حمد أن يصدر عفواً عن كافة الأحكام الجنائية على جميع من أيدت محمكة النقض العقوبات الصادرة بحقهم.قالت سارة ليا ويتسن: "لا يمكن الادعاء بأن هناك عدالة في البحرين، طالما بقي هؤلاء الرجال في السجن دون وجه حق. ويجب أن يتصرف الملك حمد بشكل عاجل من أجل الإفراج عنهم، إذا كان لدى السلطات أي رغبة في إشاعة أي شعور بالعدالة بين الغالبية العُظمى من السُكان".

ولقد أعربت هيومن رايتس ووتش أيضاً عن قلقها العميق بشأن مسودة القانون المنوط به تنظيم الجمعيات الأهلية، الذي قدمته وزارة التنمية الاجتماعية إلى الحكومة، والذي يتم مناقشته في البرلمان في الوقت الراهن. يُمكن أن تؤدي مُسودة القانون إلى تحويل كافة المنظمات المُشهرة بالفعل، أوالتي تسعى إلى الإشهار، إلى كيانات تسيطر عليها الحكومة، وسلبها القدرة على العمل ككيانات مُستقلة.وقالت هيومن رايتس ووتش إن خالد الكوهجي، الوكيل المساعد لتنمية المجتمع، والمسؤول عن الجمعيات الأهلية، وسلطان حمادي، مستشار الوزارة لشؤون الجمعيات الأهلية، ليس لديهما رغبة في مناقشة مسودة القانون التي اشتركا في إعدادها، بزعم أن الأمر مسؤولية الحكومة.

وأكثر ما يُثير الارتباك في مسودة القانون أنها سوف تتيح لوزيرة التنمية الاجتماعية، فاطمة البلوشي رفض أي طلب تتقدم به أي جمعية إذا قررت الوزيرة أن البحرين "لا تحتاج إلى خدماتها"، أو رفض القرار دون إبداء أسباب.

وقد يحرم القانون المواطنين من عضوية أكثر من جمعية تقوم بعمل مُشابه، إلا بموافقة الوزارة. وقد يحظر على أعضاء أحد النقابات الانضمام إلى جمعية تعمل في نشاط "له صلة" بهذه النقابة. كما أضاف الكوهجي أن المُسودة تسمح أيضاً للوزيرة برفض جمعية لأن عملها مُشابه لعمل جمعية أخرى.

وقالت سارة ليا ويتسن: " في الوقت الذي استعانت فيه البحرين شركات علاقات عامة تعمل في لندن وواشنطن من أجل تقديم رؤية سلسة لـ"أجندة الإصلاح"، تحاول فاطمة البلوشي الدفع بقانون جديد، تم تصميمه لإعاقة مؤسسات المجتمع المدني المُستقلة. وكما لو أن صلاحياتها السلطوية وفق قانون الجمعيات الأهلية الحالي ليست من السوء بما يكفي ، تقدمت بقانون يمنحها سيطرة مطلقة وتعسفية على الجمعيات المُشهرة بشكل قانوني".

ولقد أبدت هيومن رايتس ووتش اهتمامها لاستخدام الحكومة المادة 168 من قانون العقوبات، الذي ينص على الغرامة أو السجن لمدة تصل إلى عامين لكل من ينشر أخباراً كاذبة عمداً مع علمه أنها قد تؤدي إلى زعزعة الأمن القومي أوالنظام أوالسلامة إذا اُعتبر النشر تحريضاً على العنف.

وفي اجتماعه مع هيومن رايتس ووتش، ذكر البوعنين هذه المادة لكي يبرر قراره بمُحاكمة سيد يوسف المحافظة، الذي يشغل منصب نائب رئيس المركز البحريني لحقوق الإنسان لأنه "أشاع أخباراً كاذبة" حيث نشر على حسابه على تويتر صورة لمُعارض مُصاب. قال النائب العام لـ هيومن رايتس ووتش إنه لأن المُحتج أصيب قبل أيام من قيام المحافظة بإعادة نشر الصورة، فقد تم اعتبار ذلك دليلاً على "نيته في التحريض على مظاهرات عنيفة".

كما قالت سارة ليا ويتسن: "إذا اعتبر المسؤولون البحرينيون أن أحد النشطاء يُحرض على العنف عن طريق نشر صورة على تويتر، إذن فإن ما حضروه من دورات تدريبية حول حقوق الإنسان قد ضاع هباءً".

وقد أثارت هيومن رايتس ووتش مع المسؤولين قلقها بشأن التقارير حول الاستخدام المستمر بشكل مُفرط وغير قانوني لقنابل الغاز المُثير للدموع. التي يعزو إليها نُشطاء المعارضة البحرينية مقتل 16 شخصاً على الأقل. واطلعت هيومن رايتس ووتش على مقطع فيديو يُظهر قوات الأمن وهي تُطلق ما يبدو أنه قنابل غاز مسيل للدموع بشكل عشوائي في أحد أحياء قرية العلي في 14 فبراير/شباط. وتقول مُنظمات حقوق الإنسان البحرينية إن قوات الأمن قد نفذت هجمات ضخمة بالقنابل المسيلة للدموع داخل الأحياء والقرى الشيعية، عقاباً لها على المُظاهرات المناوئة للحكومة التي اندلعت هُناك.

وكان شابان لقيا حتفهما في فبراير/شباط نتيجة الإصابة الناجمة بشكل واضح عن إساءة استخدام القوة. فلقد مات حسن الجزري، 16 عام، نتيجة رصاصة تم إطلاقها عليه من مسافة قريبة في حي الضيعة يوم 25 فبراير/شباط، وهي القضية التي تم احتجاز ضابطين بسببها كما قالت وزارة الداخلية. وفي حادثة أخرى منفصلة في نفس اليوم، يُظهر مقطع فيديو محمود الجزري، 22 عام، وهو يسقط على الأرض في حي النبي صالح، بعد أن أصابته قنبلة غاز في رأسه من مسافة 10 أمتار، ومات نتيجة إصابته في 25 فبراير/شباط.

قالت سارة ليا ويتسن: "يمكن أن تضع الوزارة ملصقات داخل سيارات الشرطة عن الطريقة الصحيحة لاستخدام قنابل الغاز، ولكن يمكن للتحقيقات ومعايير الانضباط أن تعالج القصور الناجم عن سوء استخدام الضباط لقنابل الغاز بشكل متكرر".

كما قابلت هيومن رايتس ووتش نواف المعاوضة أمين المظالم بالشرطة الذي تم تعينه حديثاً، وكذلك رئيس وحدة تحقيقاته عبد الرحمن فارس. قال المعاوضة إن هناك مرسوما سوف يصدر قريباً لتوسيع سلطة أمين المظالم، حتى يتثنى له زيارة ومُراقبة مراكز الاحتجاز، والتحقيق في انتهاكات الشرطة، حتى في حالة عدم تقدم الأفراد بشكاوى. كما قالت هيومن رايتس ووتش إنه يمكن لهذا التطور أن يزيد من دور أمين المظالم كمُراقب مُستقل لانتهاكات الشرطة. كما حثت هيومن رايتس ووتش أمين المظالم على مُعالجة القصور في غياب التنوع بين قوات الشرطة وحُراس السجون بشكل عاجل، حيث أنهم من السُنة، بينما غالبية المسجونين من الشيعة، وحثته أيضاً على التحقيق في التمييز في عمليات التعيين في الشرطة، بما في ذلك كبار الضباط.

وقالت سارة ليا ويتسن: "لكي تتسم الإدارة الشرطية للمجتمع ووالسجون بالفعالية، يتطلب الأمر تنوعاً في أفراد الشرطة حتى يشعر الشعب البحريني أنها تُمثله".

من شبكتنا:

Viernes pasado: 3 miembros de @IFEXALC colocan a sus gobiernos en el banquillo de los acusados https://t.co/orwcoKFSkb @CIDH