المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

لمحة عن

ماكسيما أكونيا دي شاوبيه

لم توقف تهديدات القتل ودعوى التشهير الجنائي وحملات الدعاية الخبيثة ليوناردو ساكاموتو عن نضاله لوضع حد لعمالة السخرة في البرازيل.

Marcel Crozet / OIT

من حق كل شخص يشعر بالظلم أن يلجأ للقضاء. ومع ذلك، هناك عالم شديد الاختلاف بين هذا الحق والأفعال التي تهدف لتثبيط التحقيقات الصحفية من قبل قوى سياسية أو اقتصادية تريد الحفاظ على هذه المعلومات في طي الكتمان
مدونة ليوناردو ساكاموتو، في تشرين الأول 2015

يعرف ليوناردو ساكاموتو - الصحفي الصريح، المدون والناشط العمالي لمكافحة عمالة السخرة - الكثير عن تهديدات حرية التعبير في البرازيل. في تشرين الأول 2015، كتب التالي:
"نعيش في فترة من هجمات مثيرة للقلق على حرية التعبير. تُنفذ هذه الهجمات من قبل الشركات والحكومة والسياسيين، ويلجأ جميعهم إلى المحاكم لمنعنا من نشر المعلومات التي تصب في المصلحة العامة. يريد البعض أن نكون خاضعين للرقابة. في حين يطلب الآخرون تعويض عن الأضرار بالملايين....هذا يؤثر على الجميع: من اليمين، واليسار، والوسط، والمدونين المستقلين، ووسائل الإعلام التقليدية، عليّ، وعليك. من حق كل شخص يشعر بالظلم أن يلجأ للقضاء. ومع ذلك، هناك عالم شديد الاختلاف بين هذا الحق والأفعال التي تهدف لتثبيط التحقيقات الصحفية من قبل قوى سياسية أو اقتصادية تريد الحفاظ على هذه المعلومات في طي الكتمان."

كنتيجة لتصريح ساكاموتو هذا، واجه دعوى التشهير الجنائي التي رفعتها ضده شركة بينوسكام، وهي شركة أخشاب برازيلية – على الرغم من إعلان القاضي بالحكم لصالح الصحفي في وقت لاحق – التي تعتبر إحدى أهداف عملية الحكومة الاتحادية لإنقاذ العمال من ظروف العمل بالسخرة. في حال إدانة ساكاموتو، لواجه غرامات وعقوبة سجن محتملة؛ قضية المحكمة هذه هي الأحدث في سلسلة من الهجمات على عمل الصحفي.

غطى ساكاموتو (39 عاماً) النزاعات وانتهاكات حقوق الإنسان في تيمور الشرقية وباكستان وأنغولا، إلا أن غايته الأسمى هي القضاء على عمالة السخرة في البرازيل. وهو مدير ومؤسس ريبوتر برازيل (مراسل البرازيل) وهي منظمة غير حكومية تعنى بحقوق العمال مكونة من صحفيين مستقلين وعلماء اجتماع يحققون ويعملون ضد العبودية في العصر الحديث. نتيجة عمله، مُنح جائزة مكافحة عمالة السخرة لعام 2006 . وهو حالياً ممثل منظمته للجنة الوطنية البرازيلية للقضاء على العمالة.

بالرغم من تصنيفها كتاسع أكبر اقتصاد في العالم، للبرازيل مشكلة مع عمالة السخرة منذ فترة طويلة (يمكن تعريف العمل بالسخرة بالعمل القسري في ظروف مهينة مع القليل أو بدون أي تعويض مالي). تم إنقاذ ما يقارب من 50 ألف برازيلي من العمل في ظروف السخرة منذ عام 1995، عندما أعلنتها البلاد كمشكلة وطنية. في عام 2003، بدأت البرازيل بالعمل على "القائمة الرسمية القذرة" للشركات البرازيلية التي غُرمت بدعوى عمل السخرة. بقيت هذه الشركات على القائمة لمدة سنتين، وهي الفترة التي كانت فيها غير مؤهلة للحصول على قروض المصرفية ومُنعت من بيع منتجاتها. وقال ساكاموتو عام 2016 "كانت واحدة من أقوى الأدوات ضد عمل السخرة في البلاد". ومع ذلك، في عام 2014، بعد الدعوى التي رفعتها جمعية التطوير العقاري، تم تعليق العمل بالقائمة. وكان رد مراسل البرازيل ببدء العمل على قائمة غير رسمية خاصة بها.

عندما دعت الضرورة في عام 2014، وجدت محكمة أن الشركة البرازيلية JBS، واحدة من أكبر شركات تصنيع اللحوم في العالم – أنها تغذي موظفيها بلحوم ملوثة بالديدان. غطت منظمة ساكاموتو غير الحكومية هذه القضية على نطاق واسع، وقدمت التقارير ليس فقط عن التفاصيل الرهيبة للحوم الملوثة، ولكن أيضاً لغيرها من الممارسات المجحفة وشملت استخدام ورديات العمل لمدة 20 ساعة، وتعرض العاملين لغاز الأمونيا الضار. تم تغريم شركة JBS 2.3 مليون ريال برازيلي (حوالي 720 ألف دولار أميركي) للإساءة لعمالها.

أدى عمل ساكاموتو لخلق أعداء من الأكثر نفوذاً في البلاد. بسبب تأثير الثروة، وصلت ردة الفعل لما هو أبعد بكثير من التهديدات التقليدية والتحرش التي يتعرض لها صحفيو التحقيق في البرازيل عادة. في عام 2016، أظهر أمر من المحكمة أن JBS كانت وراء الحملة الإعلانية الرقمية لتشويه سمعة ساكاموتو (عن طريق اتهامه بخيانة الأمانة وحصوله على رشاوى من الرئيسة السابقة روسيف من بين أمور أخرى)؛ وفي حالة أخرى من عام 2016، نشرت صحيفة ايدوساو دو برازيل مقابلة ملفقة مع ساكاموتو الذي نقلت عنه قوله أن "المتقاعدون عديمو الفائدة للمجتمع" مما أدى لانتشار هذه الأكاذيب بشكل واسع وأسفرت عن تلقي الصحفي لسيل من التهديدات بالقتل، الأمر الذي لا يمكن أخذه ببساطة في البرازيل، مع مقتل 39 صحفياً منذ عام 1992.

ولكن بدلاً من خوفه من هذه التهديدات، استخدمها ساكاموتو كمادة في دراسة الكراهية والتعصب على الإنترنت، تحت عنوان "ماذا تعلمت من تعرضي للإهانة على شبكة الإنترنت".

لم تردع كافة التهديدات والمضايقات ساكاموتو في عمله ولا يزال يكتب في مدونته يومياً عن حالات مختلفة من انتهاكات حقوق الإنسان التي يواجهها البرازيليون. في تشرين الأول 2016، أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود ترشيح ساكاموتو لجائزة صحافة المواطن لعام 2016.

لقد واصل ساكاموتو كفاحه الدؤوب من أجل حقوق الأشخاص الذين لديهم حماية أقل، حيث جمع بين المتحدثين ومجموعات النقاش لمناقشة الوضع السياسي المعقد في البرازيل.

ولا يزال عمله يحظى بالاعتراف: ففي 27 حزيران 2017، كرمته وزارة الخارجية الأمريكية بسبب مكافحته للاتجار بالبشر.

آخر تحديث: 30 أغسطس 2017

وجوه أخرى لحرية التعبير

من شبكتنا:

Another wave of trials of independent journalists in Azerbaijan https://t.co/lSlSgRAsts @EFF @globalfreemedia https://t.co/OOZejAikT1