المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

معلومات البلد أساسية

كمبوديا: بيئة معادية للمدافعين عن حقوق الإنسان

 

REUTERS/Samrang Pring

لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن رئيس الوزراء هون سن ليس لديه نية للسماح للإعلام الحر بمواصلة العمل داخل البلاد قبل انتخابات عام 2018. وقد استغلت الحكومة كل فرصة لملاحقة النقاد والمعارضين السياسيين والمنظمات غير الحكومية ووسائل الإعلام المستقلة الملتزمة بالإبلاغ عن الحقيقة.
ليبي ليو، رئيس إذاعة آسيا الحرة


نظرة عامة

مع اقتراب موعد الانتخابات العامة في تموز من عام 2018، أصبحت الحكومة الكمبودية معادية بشكل متزايد للمعارضة. وتتعرض احزاب المعارضة ووسائل الاعلام المستقلة لحملة قاسية. ويتم إجبار الصحف والاذاعات والمحطات على الإغلاق، ويتم سجن النشطاء في مجال حقوق الإنسان، وتمارس الشرطة العنف لتفريق المظاهرات.

العاصمة:

بنوم بنه

عدد السكان:

15.76 مليون نسمة

الناتج المحلي الإجمالي:

20.017 بليون دولار أمريكي


الحكومة:

ان نظام الحكم كمبوديا ملكي دستوري، ويرأسها الملك نورودوم سيهامونى الذى يتولى العرش منذ عام 2004 وانشق عن والده الملك نورودوم سيهانوك. وعلى الرغم من كون البلد رسميا ديمقراطي متعدد الأحزاب، إلا أن هون سن، زعيم حزب الشعب الكمبودى والعضو السابق فى الخمير الحمر، يعد واحدا من اطول رؤساء الوزراء فى العالم، بعد ان شغل منصبه فى ظل تحالفات مختلفة منذ عام 1985. وأعيد انتخابه في عام 2013 لمدة خمس سنوات أخرى في ظل مزاعم بالتزوير في الانتخابات. ومن المقرر اجراء الانتخابات العامة المقبلة فى تموز عام 2018


عضو في:

رابطة دول جنوب شرق اسيا
حركة عدم الانحياز
الأمم المتحدة


أعضاء آيفكس الذين يعملون في البلد:

المركز الكمبودي لحقوق الإنسان
المركز الكمبودي للإعلام المستقل


مؤشر حرية الصحافة:

مؤشر مراسلون بلا حدود العالمي لحرية الصحافة لعام 2017: 132 من أصل 180 بلد


الانتخابات السابقة تميّزت بالتهديدات

عقدت الانتخابات المحلية في حزيران 2017 في بيئة وصفتها منظمة هيومن رايتس ووتش بأنها "تهديدية" و "معادية لحرية التعبير والمشاركة السياسية الحقيقية"، وهو تهديد تفاقم بسبب تصريحات رئيس الوزراء هون سن الصارخة والتي قال فيها أنه كان على استعداد "للقضاء على 100 إلى 200 شخص" لضمن فوز حزب الشعب الكمبودي. ولم يكن هذا تهديدا فارغاً. فقبل عشرين عاما، وفي شهر تموز من عام 1997، تعرض العشرات للقتل عندما قامت القوات الموالية لحزب الشعب الكمبودي بإطاحة نورودوم راناريده، الذي كان آنذاك رئيس الوزراء المشارك مع هون سن، وأيضاً زعيم في حزب فونسينبيك الملكى.

لقد كانت انتخابات 17 حزيران سلمية في نهاية المطاف. وحصل حزب الإنقاذ الوطني الكمبودي المعارض على 46٪ من الأصوات مقابل 51% لحزب الشعب الكمبودي، الامر الذي يُعَد مكسباً كبيراً للمعارضة مقارنة بالسنوات السابقة. ومع ذلك، فقد أجريت الانتخابات تحت سحابة من التهديدات، خاصةً لمنظمات المجتمع المدني التي تحدت الحكومة. وشملت هذه التهديدات على تصريح المتحدث باسم وزارة الداخلية الذي هدد بعواقب بعد الانتخابات إذا استمرت المنظمات غير الحكومية في معارضتها.

وبعد ذلك بعام، أصبح هذا التهديد ملموساً مع اعتقال كيم سوخا، وهو زعيم حزب الإنقاذ الوطني الكمبودي بتاريخ 3 أيلول 2017 بتهمة "الخيانة" بالتواطؤ مع الولايات المتحدة، وتصاعدت الأعمال العدائية ضد المعارضة، وكذلك معارضة رئيس الوزراء للولايات المتحدة الامريكية.


حملة ضد الصحافة مع اقتراب الانتخابات العامة

قبل الانتخابات المحلية التي جرت بتاريخ 17 حزيران، وضعت وزارة الداخلية مبادئ توجيهية للتغطية الإعلامية والتي اشتملت على حظر الأخبار التي تؤثر على "النظام العام" أو التي تسبب "الخوف من العنف" وغيرها. ووصفت لجنة حماية الصحفيين المرسوم بأنه "تطفلي وغامض وتهديدي". ومن المرجح جدا أن يتم فرض قيود مماثلة على وسائل الإعلام في الانتخابات العامة التي ستجري في تموز 2018.

وعلى الرغم من انتصار حزب الشعب الكمبودي فى الانتخابات، فان الضغط على الصحافة أصبح أكثر صعوبة. ففي الفترة ما بين شهري آب وأيلول لعام 2017، تم اغلاق 30 وسيلة إعلامية على الأقل أو تم وقف بثها. وكان من بينها صحيفة "كمبوديا دايلي"، التي أجبرت على الإغلاق بتاريخ 3 أيلول 2017 بعد أن تم امرها بدفع ضرائب قيمتها 6.3 مليون دولار أمريكي عن السنوات السابقة، وهو رقم "فلكي" بالنسبة للصحيفة. وعلى الرغم من توزيعها المحدود، كانت الصحيفة محط اعجاب بسبب تغطيتها لقضايا حساسة مثل الفساد وحقوق الأرض. وبتاريخ 12 أيلول، أجبرت إذاعة آسيا الحرة التي تمولها الولايات المتحدة على تعليق العمليات في كمبوديا تحت ما وصفته بأنه "حملة صارمة على الأصوات المستقلة". كما تم إلغاء موجات بث محطات الإذاعة التي تبث محتوى إذاعة آسيا الحرة وصوت أميركا، واتهمت "بالافراط في البيع" لاثنين من هيئات البث الممولة من الولايات المتحدة وبانتهاكات أخرى مزعومة لقواعد الترخيص. ولم تعترف الحكومة بأن عمليات الإغلاق كانت ذات دوافع سياسية، حيث وصف وزير الإعلام خيو كانهاريث مدير إذاعة صوت الديمقراطية وهي إحدى المحطات المغلقة بأنه "خائن" بسبب قبوله التبرعات الأجنبية.


نشطاء حقوق يتعرضون للسجن والاعتداء

في عام 2015، بدأ سريان قانون جديد للمنظمات غير الحكومية يضع شروط تسجيل وإبلاغ أكثر صرامة، وتم وصف هذا القانون بمحاولة مبطنة للحد من حرية المنظمات غير الحكومية. وعلّق رئيس الوزراء هون سن في ذلك الوقت أن أي منظمة غير حكومية مخالفة للوائح الجديدة ستكون "مكبلة اليدين"، وكان هذا التعليق غير مطمئن لمنظمات المجتمع المدني المحاصرة بالفعل.

وكان من بين تلك المنظمات، نشطاء في مجال حقوق الإنسان يقاتلون من أجل الاستيلاء على الأراضي التي يطالب بها المطورون الذين يخاطرون بسبل العيش المحلية والبيئة. وفي عام 2012، حكم على 13 امرأة بالسجن بسبب التظاهر ضد تطوير ضواحي بنوم بنه. وكانت تيب فاني احداهن، حيث أنها تقضي عقوبة بالسجن لمدة عامين ونصف بسبب تنظيم احتجاجات لإطلاق سراح الناشطة الحقوقية يورم بوفا في عام 2013. وقد اعتقلت في عدة مناسبات بين عام 2012 وحبسها الأخير في عام 2017، وسجنت لفترة وجيزة بسبب دعمها لخمسة أعضاء من الرابطة الكمبودية للتنمية وحقوق الإنسان الذين اعتقلوا في نيسان عام 2016 واحتجزوا دون محاكمة حتى الإفراج عنهم بكفالة في حزيران من عام 2017. وباتهامهم بالرشوة، كانت جريمتهم تقديم المشورة لامرأة مرتبطة بالتحقيق في ادعاءات بأن أحد أعضاء المجلس الوطني للمعارضة كان له علاقة غير مشروعة معها، وهو ادعاء ينظر إليه على نطاق واسع بأنه محاولة لتقويض حزبه. وفي تشرين الثاني من عام 2016، قرر الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي التابع للأمم المتحدة أنه تم سجن الخمسة بشكل تعسفي وأنهم احتجزوا لتقديمهم "مشورة مشروعة".

وأثارت اعتقالات أعضاء الرابطة مظاهرات في شهر أيار من عام 2016، و أطلق عليها اسم حملة "الاثنين الأسود". ونظمت سلسلة من الاحتجاجات والفعاليات لدعم السجناء، وردت الشرطة عليهم بالقوة المفرطة وبسلسلة من الاعتقالات. وكانت تيب فاني من بين المعتقلين، واحتجزت لمدة ستة أيام في شهر آب لعام 2016 بسبب ذلك، ولا تزال الآن محتجزة بسبب مشاركتها في احتجاجات أخرى خلال الأعوام السابقة. وتستمر احتجاجات الاثنين الأسود.

ولا تزال بيئة المدافعين عن حقوق الإنسان معادية. وبحلول منتصف شهر أيلول 2017، ازدادت حدة التوترات مع تزايد الخطابات ضد المنظمات ذات العلاقات الأمريكية، لذلك قامت السفارة الأمريكية في بنوم بنه إلى إصدار تحذير أمني لمواطنيها.


مهزلة مخيفة للمحاكمة - قضية كيم لي

في خضم هذه الأحداث، تم قتل كيم لي، المعلق السياسي والناشط المعروف عن انتقاداته القوية لحزب الشعب الكمبودي. وقتل كيم بالرصاص بتاريخ 10 تموز لعام 2016 في مقهى اعتاد ان يلتقى فيه بكثير من الأحيان الناس لإجراء مقابلات. وبدلا من الطمأنينة إلى أن العدالة قد تحققت، أثار الحكم على رجل متهم بقتله بالسجن المؤبد في آذار 2017 الشكوك بأن الاغتيال كان أمراً سياسياً من أعلى المستويات. وكانت تكهنات بان رئيس الوزراء هون سن اتخذ اجراء قانونيا ضد زعيم المعارضة المنفى سام رينسى لاقناعه بان حكومته كانت وراء هذا القتل. وقبل أيام قليلة من وفاته، كان كيم لي قد قام بعمل مقابلة حول تقرير جلوبال ويتنس، هوستيل تاكيوفر، عن الثروة الشخصية الضخمة التي راكمها هون سن اثناء سنواته في السلطة.

لقد كانت المحاكمة نفسها مليئة بالتناقضات. ففي حين اعترف المدعى عليه، أويث أنغ بالقتل، إلا أن شهادته كانت على ما يبدو تعاني من الثغرات. وقد تقوض ادعاءه بأنه يتيم بسبب وجود والدته كشاهدة، كما كان يدعي أنه عامل في غابات بعد أن تبين أنه كان يعمل كجندي سابق. ولم تتم دعوة الأفراد الذين أشار إليهم على أنهم مرتبطون بالجريمة إلى المحكمة. وكان سبعة من الشهود العشرة من ضباط الشرطة، وما إلى ذلك. وأفاد مراقب لجنة الحقوقيين الدولية في صحيفة نيويورك تايمز أن المحاكمة كانت تفتقر إلى "إنشاء الحقيقة الصحيحة" مضيفا أن "ما حدث هو أن المتهم قدم نسخة من الأحداث التي كانت غير متسقة تماما، ولم يتم شرحها بطريقة مقنعة". وقامت المنظمات بتعبيرها عن الغضب تجاه المحاكمة، حيث قامت 164 منظمة مجتمع مدني في كمبوديا وخارجها بالتوقيع على بيان مشترك في شهر تموز 2017، ودعا البيان الحكومة الكمبودية فتح لجنة مستقلة للتحقيق من أجل معالجة عيوب المحاكمة والكشف عن الحقيقة وراء مقتل كيم لي.

ان عدم العدالة في جرائم القتل السابقة لا يبشر بالخير بالنسبة لكيم لي. فلا يزال لغز اختفاء خيم صفاث البالغ من العمر 16 عاما أثناء قمع الشرطة لإضراب عمال الملابس في عام 2014 دون حل، كما أن قضية مقتل ستة آخرين أثناء الاضطرابات بين عامي 2013 و 2014 لا تزال غير معروفة. وتم حظر فيلم وثائقي عن مقتل البيئي تشوت ووتي في عام 2012 بكمبوديا في عام 2016، على الرغم من التقديرات بأن أكثر من 100,000 شخص شاهدوا الفيلم خلال العروض السرية في جميع أنحاء البلاد. وفي قضية تشبه إلى حد كبير قضية كيم لي، تم الإفراج في عام 2013 عن اثنين من الرجال المتهمين والمسجونين بسبب قتل الناشط النقابي تشيا فيشيا في عام 2004 بسبب عدم وجود أدلة. وكانت محاكمتهم معيبة بشكل كبير، ومن المعتقد على نطاق واسع أنها استخدمت كبش فداء لصرف الانتباه عن القتلة الحقيقيين الذين ما زالوا بلا عقاب.


تصاعد التوتر مع اقتراب الانتخابات رغم دعوات الأمم المتحدة إلى الهدوء

في شهر أيلول من عام 2016، تم تسليم بيان وقعته 39 دولة من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة حول "التصعيد الحالي للتوترات السياسية في كمبوديا، والذي يهدد الأنشطة المشروعة التي تقوم بها أحزاب المعارضة والمنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان" إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة ودعا الحكومة الكمبودية إلى "بذل قصارى جهدها لخلق بيئة سياسية تستطيع فيها أحزاب المعارضة والمجتمع المدني العمل بحرية". ومع اقتراب موعد الانتخابات العامة في عام 2018، لا تزال هذه الدعوة لا تلقى اهتماما، وتزداد المخاوف بشأن سلامة منتقدي الحكومة.

المزيد من الموارد والمعلومات

الجهات الفاعلة الرئيسية

آسيا والباسيفيكي 19 September 2017

بتاريخ 10 تموز 2016، قُتِل الناشط الكمبودي الشعبي والمعلق السياسي كيم لي، بعد يومين فقط من انتقاده العلني لأسرة هون سن بسبب إساءة استخدام سلطتها لعمل ثروة شخصية هائلة. وعلى الرغم من صدور حكم بالسجن مدى الحياة للشخص المسلح الذي قتله، لا تزال هناك عدة أسئلة بما فيها: من أمر بقتل كيم لي؟



 
انخرطوا الآن

من شبكتنا:

On his birthday, #assassination of #KemLey is still shrouded in secrecy. #NoImpunity https://t.co/RwTM4lBIdm… https://t.co/oowavMr23E