المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

شرح قانون كيبيك "القمعي"

لقطة من موقع CLASSE، والذي نشر آلاف الصور لأعضائه يعلنون معارضتهم للقانون ٧٨
لقطة من موقع CLASSE، والذي نشر آلاف الصور لأعضائه يعلنون معارضتهم للقانون ٧٨

http://www.arretezmoiquelquun.com/

القانون يفرض حظر على التظاهر على بعد ٥٠ مترا من أي كلية أو جامعة. ويلزم المحتجين في حال كان عددهم ٥٠ شخصا أو أكثر بتحديد مسرارهم للشرطة قبل الموعد المقصود بثمان ساعات . كما يقر غرامات قاسية على من لا يمتثلون. ألا يبدو هذا وكأنه القوانين المستخدمة لقمع انتفاضات الربيع العربي؟ فكر مرة أخرى.

هذا هو القانون الجديد في كندا، أو بشكل أكثر تحديدا في مقاطعة كيبيك، التي عانت أزمة ارتفاع الرسوم الدراسية، تحولت لاحقا إلى حركة الاحتجاج منذ نحو أربعة أشهر. هنا، تحدد "نشرة آيفكس" بالضبط لم كل هذا العناء، والسبب في اعتبار القانون الجديد كابوس لحرية التعبير.

ما هو القانون ٧٨؟

صوت المجلس التشريعي في كيبيك لصالح قانون طوارئ - لم يسبق له مثيل في التاريخ الكندي الحديث- يهدف إلى نزع فتيل التوترات في أزمة الرسوم الدراسية المتصاعدة منذ ١٤ أسبوعا.

ويعلق القانون السنة الدراسية الحالية في المؤسسات المتضررة من الإضرابات، ويفرض غرامات قاسية على كل من يربك الدراسة أو يحاول عرقلة الوصول إلى المدارس، ويحد من أماكن وكيفية وزمن الاحتجاجات في كيبيك.

متى تم تمريره؟

في 18 مايو، تم الدفع بالقانون خلال جلسة خاصة استمرت طوال الليل في الجمعية الوطنية في كيبيك، وأقرته بأغلبية 68-48. وللتشريع مدة زمنية محددة، حيث من المقرر أن تنتهي في ١ يوليو/ تموز ٢٠١٣.

ومن الأهمية بمكان ملاحظة أنه: بينما كانت كيبيك تناقش مشروع قانون الطوارئ في المقاطعة، مرر مجلس مدينة مونتريال بهدوء لوائح تحظر ارتداء الأقنعة خلال الاحتجاجات.

فيم كانت العجلة؟

تم تقديم مشروع القانون ٧٨ بعد ثلاثة أشهر من الإضرابات العنيفة أحيانا التي قادها الطلبة، والاحتجاجات ضد اقتراح الحكومة مؤخرا لرفع الرسوم الدراسية إل» ١٧٧٨ دولار أمريكي – بمعدل يقارب ٧٥٪ - على مدى سبع سنوات، ابتداء من هذا العام.

قد لا يبدو هذا كثيرا، لكن وفقا لأساتذة جامعة مونتريال لورانس باهير وباسكال دوفور، حسبما أشارا في صحيفة نيويورك تايمز فإن: "طلاب كيبيك، مديونون بالفعل.. بالإضافة إلى أن ٦٣٪ منهم يعملون من أجل دفع الرسوم الجامعية."

وفيما استمرت المواجهة، وقعت أحداث عنف، وسط اتهامات للشرطة بشن هجمات خلال أعمال الشغب، وتعرض الصحافيون للاعتداء من قبل المتظاهرين والشرطة، كما قام الطلبة بإجبار الطلاب الآخرين الذين حاولوا حضور الفصول الدراسية على الخروج منها.

وفقا لموقع "رابل" الإخباري المستقل فقرابة ١٦٠ ألف طالب مضربين، بما يعادل حوالي ٣٥٪ من مجموع الطلاب في مرحلة ما بعد التعليم الثانوي في المحافظة.

ما النقاط الصارمة أكثر من اللازم في القانون؟

مشروع قانون ٧٨، الذي أصبح يعرف باسم "قانون الهراوة"، يفرض قيودا شديدة على حق أي شخص في الاحتجاج، وتحديدا:

واحدة من أكبر المظاهرات في كونتريال حتى الآن يوم ٢٢ مايو/ آيار، بعد تمرير قانون ٧٨. (انقر لرؤية الصورة بالحجم الكامل.)
واحدة من أكبر المظاهرات في كونتريال حتى الآن يوم ٢٢ مايو/ آيار، بعد تمرير قانون ٧٨. (انقر لرؤية الصورة بالحجم الكامل.)

Mansur Gidfar

- يجب إخطار الشرطة بالاحتجاجات التي تضم أكثر من ٥٠ شخصا قبلها بثمان ساعات على الأقل، بما في ذلك مدة الفعالية وخط وفترة استمرارها.
 يجوز للشرطة تغيير مسار المظاهرة المخطط لها أو مكانها، وسيكون على منظمي الاحتجاج إخطار جميع المشاركين.
- ينص القانون على معاقبة منظمي الاحتجاج شخصيا إذا لم يتوافق بعض الأفراد من المحتجين مع المعايير التي تم إبلاغ الشرطة بها. الاتحادات الطلابية والنقابات (بما في ذلك الأعضاء الذين يعملون في الكليات والجامعات) هم أيضا مسؤولون عن أية أضرار من قبل أي طرف ثالث خلال التظاهرة.
- يعاقب القانون على تشجيع أي شخص على الاحتجاج داخل الجامعة، سواء ضمنيا أو غير ذلك.
- وفقا للقانون يجب أن يكون المتظاهرين على بعد ٥٠ مترا من أي مبنى بالحرم الجامعي.
- يعاقب القانون بتوقيع غرامات ما بين ألف وخمسة آلاف دولار على أي شخص يخالفه. وتتزايد العقوبات لتصل إلى ما بين سبعة آاف و٣٥ ألف للقيادات الطلابية وما يتراوح بين ٢٥ ألف و١٢٥ ألف بالنسبة للنقابات أو اتحادات الطلاب، فضلا عن مصادرة النقابات وتفكك روابطها.


كيف كان رد فعل الطلاب والمحتجين؟

رد الطلاب على القانون بمزيد من الاحتجاجات، بالطبع. قد يبدو هذا القانون صعبا بالنسبة للمواطنين في كيبيك الذين ربما لم يدعموا الطلاب، ولكن لا يحبون رؤية حقهم في الاحتجاج يسلب منهم. وكل ليلة في كيبيك كينضم الآلاف إلى ما يسمى بـ"الاحتجاجات بالأواني" ضد مشروع قانون ٧٨، محدثين ضحيحا بالأواني والمقالي في الآلاف في الشوارع والشرفات في ممارسة كانت تستخدم في الأصل للاحتجاج ضد الأنظمة القمعية في أمريكا اللاتينية.

وتمت واحدة من أكبر المظاهرات، حتى الآن، في مونتريال بعد تمرير مشروع القانون في ٢٢ مايو/ آيار، وهو اليوم المائة من إضراب الطلاب. ويقدر المنظمون للاحتجاج أن قرابة ٢٥٠ ألف شخص شاركوا فيه، كثيرون منهم خرقوا القانون عن عمد متجولين قرب الطريق المفترض إبلاغ الشرطة بالتجمهر فيه مسبقا.

وبدعم اتحاد رجال كيبيك القوي، فالقيادات الطلابية والمزيد من أعضاء الاتحادات الطلابية الرئيسية، يفكرون في حملة للعصيان المدني. كما أنشأوا موقع على شبكة الإنترنت نشروا خلاله الالاف من الصور لأنفسهم يعارضون القانون.

وتعمل بعض الجماعات الطلابية الآن على مواجهة قانون ٧٨ داخل المحاكم، في حين أن المئات من المحامين نظموا مظاهرة مسائية ضد القانون في مونتريال يوم ٢٨ مايو/ آيار.

ورغم ذلك، عادت الحكومة والمتظاهرون هذا الأسبوع إلى طاولة المفاوضات. وخارج مكان الاجتماع في "كيبيك سيتي"، ألقت الشرطة القبض على ٨٤ شخصا من "جمعيات غير مشروعة”، ومن بين الذين احتجزوا شخص مقنع كان يرتدي زيا على شكل الموز.

ماذا تقول صحافيون كنديون من أجل حرية التعبير؟

نددت صحافيون كنديون من أجل حرية التعبير بشدةبالتشريع، وقالت إن مشروع القانون يعطي للشرطة "سلطة مفرطة" ويشكل "تعديا خطيرا على حقوق المواطنين في حرية التعبير، المحمية بموجب ميثاق الحقوق والحريات. "

وأكدت صحافيون كنديون على أنه: "رغم أن ليس كل شخص سيتفق مع آراء المتظاهرين، لكن يجب حماية حقهم في الاحتجاج - لأنه من حقنا، أيضا".

ماذا عن المنتقدين الآخرين للقانون؟

بالإضافة إلى العديد من الجماعات الطلابية، أدانت ثلاثة من أربعة أحزاب معارضة في المجلس التشريعي في كيبيك، القانون ٧٨، بالإضافة إلى النقابات العمالية وغيرها من جماعات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية لكونه إهانة للحقوق المدنية، وردة فعل مبالغ فيها وغير واضحة عن عمد.

و حذرالـ ٢٤ ألف عضو في نقابة المحامين في كيبيك أن لديهم "مخاوف جدية" حول دستورية القانون.

واعتبرت بولين ماروا زعيمة حزب المعارضة الرسمية في كيبيك، أن القانون "مسيء". واتهمت القيادي فيكيبيك جان شارست بأنه يصعب على الطلاب تحقيق أي مكاسب سياسية في الوقت الذي يستعد للحملة الانتخابية المقبلة.

جيمس إل ترك، المدير التنفيذي للرابطة الكندية لأساتذة الجامعات، اعتبر القانون ٧٨ "عملا رهيبا من القمع الشامل.. و سلاحا لقمع المعارضة".

كما أن جماعة النشطاء العالمية المعروفة باسم "انونيموس" اعتبرت التشريع "قمعي"، وذلك عبر تصريحات على موقع تويتر، وحذرت كيبيك قائلة: "انتظرونا" .

هل استخدم القانون حتى الآن؟

نعم، حيث تشير التقارير ان القانون ٧٨ يستخدم في المقام الأول من قبل الشرطة في جميع أنحاء المقاطعة كذريعة لتفريق المظاهرات غير القانونية.

على سبيل المثال، استخدمت الشرطة القانون الجديد لاعتبار مظاهرة طلابية ليلية تم تنظيمها في مونتريال يوم ٢٢ مايو/ آيار "غير شرعية"، لعدم الحصول على إذن مسبق، ثم استخدمت الغاز المسيل للدموع والهراوات لتفريق الحشود. وفقا للشرطة مونتريال، لم يتم اعتقال أي من الـ ١١٣ شخصا بتهمة انتهاك القانون ٧٨، ولكن بسبب ارتداء أقنعة أو ارتكاب أعمال عنف خلال مقاومة انتشار الشرطة.

لكن في شيربروك، المدينة التي يمثلها شارست في المجلس التشريعي، ألقت الشرطة القبض على ٣٦ شخصا يوم ٢١ مايو/ آيار ووجهت لهم اتهامات وفق قانون ٧٨ لمشاركتهم في احتجاج غير مصرح به.

ألم تكن الاحتجاجات عنيفة؟ كيف يمكن تحجيمها؟

كالعديد من الاحتجاجات الكبيرة، هناك أقلية صغيرة من مثيري الشغب الذين يرتكبون أعمال العنف. ووثقت نقابة الصحافيين في كيبيك حالات عديدة من تعرض صحافيين لهجمات من قبل المتظاهرين وحتى من قبل الشرطة.

وتشير صحافيون كنديون من أجل حرية التعبير إلى أن أعمال التخريب والعنف هي بالفعل أعمال يعاقب عليها بموجب قوانين أخرى، وأنه "لا ينبغي أن استخدام أفعال قلة بعينها لتبرير سلب حقوق جماعية."

منذ بداية إضراب الطلاب، طالبت قيادات المتظاهرين بتجنب العنف. وأيضا أدان المحتجون الأقلية الصغيرة التي تواجدت بين المظاهرات وقامت بإلقاء الأشياء على الشرطة.

أنا لا أعيش في كيبيك.. ما الذي يمكنني فعله؟

أعدت منظمة "أفاز" عريضة جمعت عليها حتى الآن أكثر من ٥٠ ألف توقيع تطالب بإلغاء القانون. يمكن التوقيع عليها هنا.

من شبكتنا:

President Adama Barrow declares dark days over as Gambia launches ruth, Reconciliation and Reparations Commission (… https://t.co/kHCvZ2FSot