المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

الصين: ضرب واحتجاز صحافيين لتجاهلهم أوامر الرقابة

في تحد للقمع، لا يزال الصحافيون الصينيون يكتبون عن القصص التي يفضل النظام إخفائها. وفي إطار جهودهم الرامية لتوعية الجمهور، عادة ما يتم استهداف واعتقال الصحافيين، حسب الاتحاد الدولي للصحفيين ومراسلون بلا حدود. ومن القصص التي راوغت الرقابة الكتابات عن حادث تحطم طائرة أودى بحياة ٤٢ شخص، وقصة اغتصاب جماعي لامرأة على يد عصابة من الشباب لهم صلة بالشرطة، بالإضافة إلى الأضرار البيئية والمعاناة الإنسانية في أعقاب بناء السد. وانتشرت ثقافة قمع الإعلام هذه بين شركات القطاع الخاص عن طريق استهداف الصحافيين، حيث تقوم السلطات بحماية الشركات على حساب حرية الإعلام.

الصحافي شيه تشاوبينغ، تم اعتقاله بصورة غير قانونية دون أمر قضائي يوم ١٩ آب / أغسطس بعد تأليفه كتابا عن أولئك الذين شردوا بسبب بناء سد "سانمنشيا". وأمضى شيه ثلاث سنوات يقوم خلالها بإجراء مقابلات مع المهاجرين وجمع المعلومات عن "الهجرة الكبرى".

في مقاطعة فوجيان، تقضي المدونة فان يانكوينغ حكما بالسجن لمدة عامين بتهمة تشويه سمعة الشرطة. كانت فان واحدة من ثلاثة من المدونين الذين أدينوا بسبب نشر قضية الفتاة يان شياو لينغ، وهي شابة في مقتبل العمر لقت حتفها بعدما زعمت تعرضها لاغتصاب جماعي من قبل أفراد لهم صلة للشرطة. وتقبع فان في السجن منذ يونيو ٢٠٠٩. وفي محاكمتها في نيسان/ أبريل ٢٠١٠، كانت تستخدم كرسي متحرك و قناع الأكسجين وتم نقلها للمستشفى لاحقا يوم ٢٥ آب / أغسطس.

وفي حادثة أخرى تم اعتقال ما لا يقل عن أربعة صحافيين من قبل الشرطة في ٢٨ آب / أغسطس عندما حاولوا كتابة تقرير عن حادث تحطم الطائرة يوم ٢٤ آب / أغسطس الذي أسفر عن مقتل ٤٢ شخصا، من بينهم مسؤولين حكوميين، كما حاولوا التقاط بعض الصور خلال جنازة. وي وقت لاحق تم الإفراج عنهم بعدما احتج صحافيون آخرون. وقد أمرت إدارة الدعاية المركزية وسائل الإعلام بعدم التركيز على المسؤولين القتلى.

كما حظرت الإدارة أيضا الكتابة أو تقديم تقارير عن انفجار فى غرب الصين أدى إلى مقتل سبعة أشخاص وإصابة ١٤. ووقع الانفجار في ١٩ آب / أغسطس في مدينة اكسو وشينجيانغ ومنطقة الحكم الذاتي للويغور. وقد حث الاتحاد الدولي للصحفيين السلطات في الصين على إلغاء حظر النشر فورا وقال إنه: "في أوقات الأزمات لا بد وأن يكون الجمهور قادرا على الوصول إلى معلومات محدثة وذات مصداقية". يذكر أن السلطات تتعامل بحساسية لا سيما مع منطقة شينجيانغ، حيث تزعم الحكومة أن الحركة الانفصالية في تصاعد مستمر.

في جزء آخر من البلاد، في التبت، تقوم السلطات الصينية، في غياب المراقبين المستقلين، بالقبض على وإدانة الصحافيين والكتاب والمدونين وخبراء البيئة بانتظام ودون أي شكل من أشكال الإجراءات القانونية الواجبة. وفي الآونة الأخيرة، صدر حكم بالسجن لمدة عامين على كل من سونام رينشن وسونام دوندوب، وهما اثنين من الطلاب الذين ساعدوا في تحرير مجلة الطالب في التبت "نامتشاك"، ووجهت إليهم تهمة الانفصالية والتحريض على الانفصال في كتاباتهم. جاء ذلك بعدما نشروا تعليقات حول سياسات الصين تجاه الأقليات، بما في ذلك سكان التبت.

كما تتعرض وسائل الاعلام الصينية هنا أيضا لنزايد مستمر في الاستهداف من خلال التهديدات والرقابة التي تفرضها شركات القطاع الخاص وبعض الشركات المملوكة للدولة.

وفي قضية أخرى، هرب اثنان من الصحافيين من الشرطة يوم ٩ أغسطس / آب بعد الكتابة عن المشاكل الداخلية لشركة تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية. وتم نشر المقال على موقع "Qianlong.com"، الذي تلقت أوامر لاحقة لسحب المقال. وفي قضية أخرى، تعرض الصحافي الكبير في بكين، فانغ تشوانشانغ للضرب بقضيب من الصلب بعد الكتابة عن المشعوذين الطبيين والاكتشافات الوهمية والممارسات المشكوك فيها من قبل العديد من شركات القطاع الصحي الصغيرة.

وحاليا تحتجز السلطات أكثر من ٣٥ صحافيا في الصين، حسب مراسلون بلا حدود.

من شبكتنا:

Le conflit ouvert entre deux gouvernements rivaux en Libye fait du journalisme un exercice périlleux.… https://t.co/hlnxx2jmFn