المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

تيمور الشرقية: مسودة قوانين الإعلام تهدد حرية الصحافة

إن مسودات القوانين التي أعدها البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة نيابة عن حكومة تيمور الشرقية، رغم احتوائها على العديد من ضمانات الحماية القانونية الإيجابية، تعج بالمواد الخطيرة التي قد تقوض قدرة الإعلام على تأدية دوره الضروري في هذا البلد الذي حاز على استقلاله مؤخرا.


تقول المادة 19 و اتحاد صحافة جنوب شرق آسيا أنه ينبغي مراجعة مسودات القوانين الخمسة كي تتفق ومعايير حرية التعبير الدولية.


تنظم القوانين المقترحة كل شيء بدءا من تشكيل مجلس إعلامي، ومرورا بالحصول على المعلومات، وانتهاءا بالبث الفئوي. إن القوانين، وأغلبها يحمل عقوبات مبالغ فيها ومعرض لسوء الاستخدام، "تمثل عقبة كبيرة في طريق تقدم الأمة حديثة العهد نحو الديمقراطية والاستقرار الاقتصادي"، حسب قول اتحاد صحافة جنوب شرق آسيا.


ومن دواعي القلق الملحة الشروط التي يجب أن تتوفر في كل صحفي للفوز بتصريح عمل لحساب المنابر الإعلامية. فعلى سبيل المثال، لن تمنح "بطاقات الهوية المهنية" الجديدة إلا للإعلاميين الذين تتوفر لهم بعض المؤهلات، مثل خبرة 5 سنوات من العمل الصحفي. وحسب تحليل المادة 19 المفصل للقوانين المقترحة، فإن قوانين التسجيل تلك بإمكانها إما أن تمنع من لا يفون بالشروط من ممارسة الصحافة أو تسبب تمييزا مهنيا بين من يحملون بطاقة هوية ومن لا يحملونها.


كما أن القسم المتعلق بـ"واجبات" الصحفي عرضة للاستغلال من جانب السلطات ولا تبرره المصلحة العامة، حسب عضوا آيفكس. فالصحفيون مطالبون باستخدام مصدرين والامتناع عن جمع المعلومات التي قد تضر بكرامة الآخرين. وتدعو المادة 19 إلى إلغاء هذا القسم أو على الأقل إعادة كتابته كلية.


ويضاعف نقص المواد التي تحمي استقلالية المجلس الإعلامي السالف من الخطر الذي تمثله صلاحيات هذه الهيئة التنظيمية. فلن يتم تعيين أعضاء المجلس بمعرفة البرلمان فحسب- مما يلقي بشكوك خطيرة حول حياديته- بل سيجمع المجلس أيضا جزءا من ميزانيته من الغرامات المفروضة على الصحفيين، مما يماثل تعارضا واضحا في المصالح.


وتكون المنابرالإعلامية التي تخرق القواعد ثلاث مرات خلال خمس سنوات عرضة لتعليق تصريحها وتسديد غرامة تتراوح قيمتها ما بين 500 و5000 دولار، وهو مبلغ مرتفع للغاية بالنسبة لمتوسط الدخل في البلاد.


كما يشير اتحاد صحافة جنوب شرق آسيا و المادة 19 إلى العديد من المظاهر الأخرى المثيرة للقلق في القوانين، ومنها المادة التي تقتضي منح تصريح بالبث لإذاعة فئوية واحدة فحسب في كل جماعة، وتلك المتعلقة بالكشف عن معلومات حكومية سرية.


وفي حين يقر عضوا آيفكس بالتطور الإيجابي في مسودة التشريع (مثل حماية سرية المصادر وتشجيع حصول الجمهور على المعلومات)، يقول اتحاد صحافة جنوب شرق آسيا أن دواعي القلق في القوانين "تبطل أيا من الأهداف الإيجابية، بل والصادقة، لهذه القوانين المقترحة ".


نظرا لكون المنابر الإعلامية المستقلة في تيمور الشرقية لا زالت حديثة العهد، فالأثر الذي سيترتب على النظام الصارم والغرامات التعجيزية سيكون كارثيا بشكل خاص، حسب زعم اتحاد صحافة جنوب شرق آسيا. تقول المنظمة: "في ظل وجود 200 مراسل فحسب في البلد بأكمله، فهناك قلق من أن تؤدي القيود المفروضة على الصحافة إلى إعلام ضعيف ومذعور في وقت تحاول فيه تيمور الشرقية بناء مؤسساتها الديمقراطية".


من شبكتنا:

Executive director of MFWA, Sulemana Braimah calls for media reforms in Ghana against backdrop of lethargic regulat… https://t.co/UVeEb15WD9