المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

المجلس العسكري يشدد من حملته القمعية على حرية التعبير

(منظمة هيمان رايتس ووتش/ آيفكس) - (نيويورك، 17 أغسطس/آب 2011) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن قرار النيابة العسكرية بالملاحقة القضائية لأسماء محفوظ، القيادة الشبابية، بتهمة "إهانة الجيش" هو تصعيد خطير من قيادات المؤسسة العسكرية لإسكات أصوات الانتقاد.

قامت النيابة العسكرية هذا الأسبوع وحده باستدعاء أسماء محفوظ ومها أبو بكر، المحامية، على خلفية اتهامات متعلقة بالرأي والتعبير، المكفول له الحماية بموجب حرية التعبير. المذكورتان هما من بين عدد كبير من المتظاهرين وغيرهم من المدنيين، بصدد محاكمات في المحاكم العسكرية [2] المصرية. وقالت هيومن رايتس ووتش إنه يجب ألا يُلاحق المدنيين قضائياً أمام المحاكم العسكرية المصرية، التي لا تفي بالمعايير الأساسية لإجراءات التقاضي السليمة.

وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "قرار ملاحقة أسماء محفوظ قضائيا هو اعتداء خطير على حرية التعبير والمحاكمات العادلة، باستخدام نفس القوانين المسيئة التي كانت تستخدمها حكومة مبارك ضد منتقديها. المؤسسة العسكرية تحاول استخدامها لإسكات أي معارضين محتملين، وترسل رسالة مفادها أن انتقاد الحكومة العسكرية يعني دخول السجن".

قضية أسماء محفوظ هي الأخيرة في سلسلة من الإجراءات الرامية للملاحقة القضائية على خطاب معارض أو انتقادي للمؤسسة العسكرية، والتي وعلى حد قول هيومن رايتس ووتش، تزيد من تضييقها على ما يُسمح بقوله والتعبير عنه.

تلقت أسماء محفوظ – القيادية السابقة في حركة 6 أبريل الشبابية – استدعاء جاءها على بيتها في 13 أغسطس/آب 2011 بالمثول أمام النيابة العسكرية اليوم التالي للاستجواب. حققت معها النيابة العسكرية لأكثر من 3 ساعات عن تعليقاتها على تويتر وفي المقابلات الإعلامية أثناء تظاهرات 23 يوليو/تموز، التي انتقدت فيها المؤسسة العسكرية على الإخفاق في التدخل لحماية المتظاهرين.

اتهمتها النيابة بـ "الدعوة لتهديد السلام الاجتماعي" و"نشر أخبار كاذبة" و"إهانة الجيش"، لكن سمحت بالإفراج عنها بكفالة 20 ألف جنيه مصري (3400 دولار)، وهي كفالة عالية للغاية على أغلب المصريين. في 16 أغسطس/آب ذكرت وكالة الأنباء الرسمية المصرية، وكالة أنباء الشرق الأوسط، على لسان مسؤول بالقضاء العسكري، أن النيابة العسكرية قررت إحالة قضية محفوظ إلى المحكمة بناء على اتهامات إهانة الجيش، مع إسقاط باقي الاتهامات ولكن حتى الان لم يصل لمحفوظ إخطار بالإحالة.

وفي 14 أغسطس/آب اصدر رئيس القضاء العسكري – اللواء عادل مرسي – بيان صحفي و بدأ فيه بالتأكيد على أهمية دور التعبير عن الرأي في المجتمع، ثم دعى الجمهور إلى مطالعة صفحة أسماء محفوظ على الفيس بوك ليروا بأنفسهم " إذا ]كانت تعليقاتها تمثل رأيا أو خروجا عن القانون بما لا يليق وبما يحمله من تحريض ". التعليق المذكور، الذي دونته أسماء محفوظ على موقعي تويتر وفيس بوك هو: "من الآخر لو القضاء ما جابش حقنا محدش يزعل لو طلعت جماعات مسلحة وعملت سلسلة اغتيالات طالما ما فيش قانون وما فيش قضاء محدش يزعل".

وقال جو ستورك: "تعليقات أسماء محفوظ تعكس قلقها على الحاجة للعدالة، وما قالته تحميه حرية التعبير حماية كاملة". وتابع: "إلا أن المؤسسة العسكرية تقاضيها بموجب قانون معيب بشكل بيّن. لابد من إسقاط هذه التهمة فوراً".

مها أبو بكر، محامية تمثل الضحايا في محاكمة مبارك وناشطة في حركة كفاية، تلقت استدعاء بالمثول أمام النيابة العسكرية على خلفية الاتهام بـ "إهانة الجيش" في 16 أغسطس/آب. أثناء التحقيق، عرضت النيابة عليها مقطع فيديو من مظاهرة 23 يوليو/تموز في العباسية، بالقاهرة، لمتظاهرة، كما قال لها النائب، "تهين" الجيش. أسقطت النيابة الاتهامات بحقها عندما أدركت أن مقطع الفيديو لا يخصها هي. وقال المحامي أحمد راغب لـ هيومن رايتس ووتش إن مقطع الفيديو لم تصوره وسائل الإعلام، مما يوحي بأن الجيش كان يصور المتظاهرين أثناء التظاهر.

تعكف المحاكم العسكرية حالياً على محاكمة عدد كبير من المتظاهرين. في قضية ظهرت يوم 15 أغسطس/آب، نُسب الاتهام لستة متظاهرين بـ "إهانة الجيش" أمام محكمة العسكرية، لأنهم رددوا شعارات "مناوءة" للمشير محمد حسين طنطاوي، الحاكم الفعلي للبلاد، بالإضافة إلى اتهامات بالتعدي على ضابط شرطة. حكمت المحكمة العسكرية على حسن بهجت بالحبس ستة أشهر في قضية أخرى، رقم 3779 لسنة 2011، بتهمة إهانة الجيش في ميدان التحرير يوم 6 أغسطس/آب.

كما يحاكم القضاء العسكري حالياً مجموعات من المتظاهرين تم اعتقالهم في القاهرة أواخر يونيو/حزيران ومطلع أغسطس/آب في ميدان التحرير، وفي الإسكندرية يوم 22 يوليو/تموز. تضم هذه المجموعة 43 متظاهراً تم القبض عليهم أثناء احتجاجات28 و29 يونيو/حزيران [3] أمام وحول وزارة الداخلية في وسط البلد بالقاهرة. أحدهم هو الناشط لؤي نجاتي، الذي اعتقلته الشرطة العسكرية تعسفاً في 29 يونيو/حزيران في شارع الفلكي، بالقرب من وزارة الداخلية. تم احتجازه لمدة 8 أيام في السجن الحربي، ثم أُفرج عنه لأسباب صحية. منسوبة إليه تهمة "التعدي على موظف عام" و"إثارة الشغب ". الجلسة التالية المقررة له هي 23 أغسطس/آب.

حكمت المحاكم العسكرية على 10 آلاف مدني على الأقل منذ يناير/كانون الثاني 2011 بعد مجريات تقاضي غير عادلة، على حد قول هيومن رايتس ووتش. ولابد من إعادة محاكمتهم جميعاً أمام محاكم مدنية غير استثنائية.
للإطلاع على النص الكامل للبيان
موضوعات ذات صلة على آيفكس
  • رؤية مبارك و أعوانه فى القفص ,لن تلهينا عن رفضنا التام للمحاكمات العسكرية للمدنيين

    ( الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان /آيفكس ) - القاهرة فى 14 أغسطس 2011 - قالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الانسان اليوم , ان وقوف الديكتاتور المصري المخلوع حسنى مبارك و أولاده و رموز نظامه فى القفص كمتهمين و إذاعة المحاكمة عبر شاشات التليفزيون حتى يراها العالم أجمع , خطوة إلى الامام و مشهد لن ينساه التاريخ , لكن هذا لن يجعلنا نغض النظر عن إستمرار المحاكمات العسكرية لمدنيين

من شبكتنا:

En Nicaragua, el control que Ortega ejerce sobre los medios se reduce a pesar de que recrudece la represión… https://t.co/48ZIFafViR