المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

قوات الأمن تشن مداهمات غير مسبوقة على منظمات حقوق الإنسان

السلطات تصادر معدات ووثائق من مكتب المعهد الديمقراطي يوم ٢٨ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١١
السلطات تصادر معدات ووثائق من مكتب المعهد الديمقراطي يوم ٢٨ ديسمبر/ كانون الأول ٢٠١١

Sarah Carr

شنت قوات الأمن المصرية الأسبوع الماضي حملة مداهمات غير مسبوقة على سلسلة من المنظمات الحقوقية والمؤيدة للديمقراطية، شملت فرع القاهرة من عضو آيفكس، بيت الحرية، حسب مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان والشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان وبيت الحرية.

وعلى الفور أدان بيت الحرية المداهمات التي وقعت يوم ٢٨ ديسمبر/ كانون الأول، معتبرا أنها كانت الأسوأ من تلك التي حدثت في ظل نظام الديكتاتور السابق حسني مبارك.
وقال ديفيد جاي كرامر، رئيس بيت الحرية: "المداهمات تشكل تصعيدا للقمع غير المسبوق حتى في ظل نظام مبارك"، وأضاف: "إنها المؤشر الأوضح على أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة، لا ينتوي السماح بإقامة نظام ديمقراطي حقيقي ويحاول تقديم المجتمع المدني ككبش فداء لفشله في إدارة المرحلة الانتقالية في مصر".
وشملت المنظمات المصرية التي دوهمت المركز العربي لاستقلال القضاء ومرصد الموازنة العامة وحقوق الإنسان، حسب الشبكة العربية ومركز القاهرة والمنظمة المصرية.

ويخشى أعضاء آيفكس الثلاثة في مصر من احتمال استهدافهم أيضا من قبل الحكام العسكريين في مصر خلال الأيام المقبلة، لأنهم بين أكثر المجموعات الحقوقية المفوهة.

ووفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط، استهدفت قوات الأمن ١٧ منظمة مصرية ودولية حتى الآن، كجزء من تحقيقات في التمويلات الأجنبية لمنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في مصر. وتشمل الأهداف الأخرى المعهد الديمقراطي الأمريكي – الذي أسسته وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت، والمعهد الجمهوري الدولي الذي يرأسه الجمهوري جون ماكين، حسب "غارديان". وكلا المنظمتين ترتبطان بالحزبين السياسيين الأكبر في الولايات المتحدة.

خلال المداهمات، احتجزت قوات مكافحة الشغب الموظفين وصادرت هواتفهم، وأجهزة الحاسوب المحمولة ومستندات وأموال. وقال بيت الحرية إن المداهمات على مكاتبه جاءت بعد ثلاثة أيام من محاولته التسجيل بشكل رسمي.

وتأتي تلك التصرفات في إطار "حملة مكثفة تشنها الحكومة المصرية للقضاء على المجتمع المدني من خلال حملة قانونية ذات دوافع سياسية تهدف إلى منع التمويل الأجنبي غير المشروع للمنظمات المدنية العاملة في مصر"، حسب كرامر.

خلال الأشهر الأخيرة، اتهم المجلس العسكري المنظمات الحقوقية المحلية بتلقي أموالا من الخارج، وزعم أن الاضطرابات الأخيرة في البلاد تحدث بـ"أياد أجنبية"، إلا أن المجلس العسكري نفسه يتلقى ١.٣ مليار دولار أمريكي من الولايات المتحدة سنويا، حسب بيت الحرية.
ووفق أعضاء آيفكس، فالقانون الذي يستخدم لملاحقة المنظمات، من ترسانة مبارك، وقالت الحكومة إنها تنوي إلغاؤه. ولسنوات حارب أعضاء آيفكس في مصر من أجل إلغاء القانون- وقاموا بصياغة مسودة قانون جديد لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية. اقرأ مكوناته الرئيسية هنا: here

وينظم القانون الحالي بدقة الأنشطة والإدارة والمالية لمنظمات المجتمع المدني، مما يجعل من السهل مضايقتها أو إغلاقها بسبب مخالفات فنية إذا كانت السلطات تكن كراهية لهم.

ومع تلقي جماعات المجتمع المدني تمويلا قليلا من المصادر المحلية من أجل البقاء، فإنهم غالبا ما يلجأون إلى الجهات المانحة الغربية أو الأمم المتحدة، حسب "غارديان". وأضاف الصحيفة أن هذا يمنح السلطات وسيلة أخرى للتحكم في المنظمات عبر زعم أنها جزء من مؤامرة خارجية لزعزعة استقرار البلاد، ويمكن للسلطات السيطرة على المنظمات من خلال منع تحويل الأموال من الخارج أو اعتبارها ذريعة لاتخاذ إجراءات صارمة ضدهم.

وبدت المداهمات التي شنها الجنرالات في مصر، وكأنها لعب بالمشاعر القومية المناهضة للولايات المتحدة الأمريكية في البلاد، والتي ستظهر على أنها استفزازية للغاية في واشنطن. ويدعو بيت الحرية إدارة أوباما إلى مراجعة التزامها بالمساعدات. وقال تشارلز دن ، مدير برامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في بيت الحرية: "في ظل البيئة المالية الحالية، فإن الولايات المتحدة يجب ألا تدعم الاستبداد في مصر في حين أن الحكومة المصرية تمنع المنظمات غير الحكومية من تنفيذ مشروعات دعم الديمقراطية وحقوق الإنسان المدعومة من قبل دافعي الضرائب الأمريكيين".

ADDITIONAL INFORMATION


من شبكتنا:

A year after the assassination of Maltese journalist #DaphneCaruanaGalizia, a motion has been tabled in the UK… https://t.co/lFwmpL3po6