المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

مصر: اعتقالات جماعية لمحامين وناشطين

رجال شرطة مصريون يقفون خارج مركز اقتراع بجانبه لافتة انتخابية للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في القاهرة، 26 آذار 2018
رجال شرطة مصريون يقفون خارج مركز اقتراع بجانبه لافتة انتخابية للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي في القاهرة، 26 آذار 2018

KHALED DESOUKI/AFP/Getty Images

تم نشر هذا المقال أولاً على موقع منظمة هيومن رايتش ووتش بتاريخ 18 تشرين الثاني 2018

قالت "هيومن رايتس ووتش" اليوم إن الشرطة المصرية وقطاع الأمن الوطني المصري شنّا منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول 2018 حملة اعتقالات واسعة طالت 40 ناشطا حقوقيا ومحامين وناشطين سياسيين. أغلب الموقوفين هم أشخاص قدموا الدعم الإنساني والقانوني لعائلات المحتجزين السياسيين.

تحدثت هيومن رايتس ووتش مع محام وناشط حقوقي وناشطَين سياسيَّين على تواصل مباشر مع عائلات المحتجزين. قالت هذه المصادر إن قوات الأمن لم تقدم أي مذكرة توقيف كما لم تستجب لمحاولة العائلات أو المحامين معرفة مكان احتجاز المعتقلين. ترقى بعض هذه الحالات إلى الإخفاء القسري. هناك 8 نساء من ضمن الموقوفين ومع أنه تم الإفراج عن 3 نساء منهن، لا يزال كل الآخرين قيد الاحتجاز في أماكن مجهولة.

قال مايكل بَيج، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "اتسع القمع الذي تمارسه قوات الأمن المصرية ليشمل الآن إخفاء الرجال والنساء الشجعان الذين يحاولون حماية المخفيين وإنهاء هذه الممارسات القمعية. على ما يبدو تريد الحكومة سحق ما تبقّى من المجتمع المدني المصري".

قال أحد المحامين الحقوقيين إنه تم اعتقال المحتجزين خلال مداهمات لمنازلهم، باستثناء إحدى النساء التي أوقفت في المطار عند محاولتها السفر إلى الخارج. وقال: "يحاولون اعتقالنا جميعا". أفاد مصدر إنه تم توقيف نحو 80 شخصا، لكن هيومن رايتس ووتش تمكنت من التحقق من اعتقال 40 فقط.

قالت المصادر إن بعض المحتجزين كانوا يعملون مع " التنسيقية المصرية للحقوق والحريات"، وهي مجموعة حقوقية مستقلة تواجه خلال الأشهر الأخيرة حملات تشويه وهجمات من وسائل إعلامية موالية للسلطة. المحامي عزت غنيم، المدير التنفيذي للتنسيقية، محتجز بمعزل عن العالم الخارجي منذ الرابع من سبتمبر على الرغم من قرار قضائي بالإفراج عنه.

ومن ضمن المحتجزين المحامية هدى عبد المنعم (60 عاما)، عضوة سابقة في المجلس القومي لحقوق الإنسان ومتحدثة رسمية سابقة باسم "التحالف الثوري لنساء مصر" وهي مجموعة إسلامية عارضت خلع الرئيس السابق محمد مرسي.

قال أحد أفراد أسرتها لـ هيومن رايتس ووتش إن الأمن اعتقلها في منزلها في مدينة نصر شرق القاهرة صباح الأول من نوفمبر/تشرين الثاني. عصبوا عينيها ووضعوها في سيارة للشرطة وأخذوها إلى وجهة مجهولة. خلال عملية التوقيف لم يقدم عناصر الأمن الذين عرفوا عن أنفسهم بأنهم من شرطة مباحث مدينة نصر وقطاع الأمن الوطني أي مذكرة توقيف أو تفتيش لكنهم فتشوا المنزل بعنف وكسروا بعض مقتنيات الأسرة. راجعت هيومن رايتس ووتش صورا لمنزل عبد المنعم تم التقاطها بعد الاقتحام يظهر فيها باب المنزل المخلوع وممتلكات الأسرة المبعثرة.

يقول محامو عبد المنعم وأسرتها إنهم لم يتمكنوا من معرفة مكان وجودها. اطلعت هيومن رايتس ووتش على عدة طلبات رسمية أرسلها المحامون إلى وزارة الداخلية ومكتب النائب العام، لم يتلقوا أي رد عليها بعد. غير أن الأسرة حصلت على معلومات تفيد بأنها محتجزة في أحد مراكز الأمن الوطني في القاهرة.

ومن ضمن المحتجزين أيضا، محمد أبو هريرة، الناطق الرسمي السابق باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات وزوجته الناشطة المؤيدة للإخوان المسلمين عائشة خيرت الشاطر وهي ابنة خيرت الشاطر نائب المرشد العام للإخوان المسجون، والناشط السياسي بهاء عودة شقيق أحد وزراء حكومة محمد مرسي المسجون أيضا. بالإضافة إلى المحامي طارق السلكاوي والناشطة الحقوقية سمية ناصف.

قالت المصادر إن السلطات أفرجت عن 3 نساء محتجزات بدون توجيه تهم بعد أيام من اعتقالهن في مركز الأمن الوطني في الشيخ زايد، جنوب غرب القاهرة. وثّقت هيومن رايتس ووتش ومنظمات أخرى احتجاز المعتقلين المخفيين بشكل سري في مراكز الأمن الوطني حيث خضعوا غالبا للتعذيب.

على إثر الاعتقالات، أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات تعليق نشاطاتها في مصر حتى إشعار آخر. وأفاد بيان صدر عنها في الأول من نوفمبر/تشرين الثاني أن المجموعة لن تواصل العمل بسبب اعتداء السلطات على "كل من يدافع عن المظلومين".

حصلت هذه الاعتقالات في وقت أمر فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بمراجعة قانون 2017 الجائر الذي يقيد عمل المنظمات غير الحكومية. في 2 نوفمبر/تشرين الثاني وصف السيسي القانون بأنه "تشوبه عيوب"و ناتج عن "فوبيا ]أمنية[".

إن أي احتجاز بسبب ممارسة الحقوق المحمية بموجب القانون الدولي مثل حرية التعبير وحرية التجمع يُعتبر احتجازا تعسفيا يحظره القانون الدولي. كما أن احتجاز أشخاص في أماكن مجهولة ومنعهم من الوصول إلى محامين وأي تدابير أخرى تقوّض حقهم الأساسي بمحاكمة عادلة، يعتبر أيضا احتجازا تعسفيا.

يشمل الإخفاء القسري بحسب القانون الدولي الحالات التي يتم فيها احتجاز شخص من قبل قوات دولة ما ورفضت هذه الدولة لدى سؤالها عن الموضوع الاعتراف باحتجاز هذا الشخص أو بوضعه أو الإفصاح عن مكان احتجازه.

يفرض القانون المصري على قوات الأمن تقديم المحتجزين إلى النيابة في غضون 24 ساعة. بينما يفرض القانون الدولي مراجعة سريعة يقوم بها أحد القضاة لقانونية توقيف المحتجزين في غضون 48 ساعة. ولا يُسمح بالاحتجاز قبل المحاكمة إلا استثنائيا عند وجود أدلة كافية على التورّط في جريمة معترف بها دوليا وعندما يكون هناك ضرورة قصوى لإبقاء المشتبه به قيد الاحتجاز.

قالت هيومن رايتس ووتش، على الحكومة المصرية الإفصاح فورا عن مكان جميع المحتجزين والإفراج عن جميع المحتجزين فقط بسبب ممارستهم حقوقهم وتقديم الآخرين إلى المحكمة بسرعة لمراجعة احتجازهم.

قال بَيج: "إن وعود السيسي بإصلاح قانون المنظمات غير الحكومية الجائر تعتبر جوفاء عندها يكون هو من يشرف على الأجهزة الأمنية التي تملأ السجون المصرية بأولئك الذي يسعون إلى الحفاظ على حقوق الإنسان".

من شبكتنا:

Con la ley también se puede cercenar la libertad. En #México presentaron en el Senado iniciativa que criminaliza la… https://t.co/jZOXCb4Mvj