المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

رغم الوصول إلى الحكم ديمقراطيا، الرئيس يقمع حرية الإعلام

الرئيس الغيني كوندي يراقب الإعلام ويتجاهل القوانين الإعلامية التقدمية لسلفه
الرئيس الغيني كوندي يراقب الإعلام ويتجاهل القوانين الإعلامية التقدمية لسلفه

STR New / Reuters

نجا أول رئيس منتخب في غينيا من محاولة اغتيال يوم 19 يوليو/ تموز بعدما حاصر مسلحون منزله وقصفوه بالمدفعية الثقيلة. وقتل ثلاثة أشخاص خلال هجومين منفصلين. لكن الرئيس ألفا كوندي فرضت على الفور قيودا على التغطية الإعلامية للهجوم، وهو نوع من الرقابة التي يرى أعضاء آيفكس أنها ترمز إلى احتقاره لوسائل الإعلام، على الرغم من الوعود بالتغيير الإيجابي. وخلال مايو/ آيار وجدت بعثة لتقصي الحقائق لمنظمة مراسلون بلا حدود في غينيا مشهد علامي مزدهر يعوقه قوانين قمعية للإعلام واستهداف الصحافيين على يد قوات الأمن بالإضافة إلى التدخل السياسي.

وفقا للمؤسسة الإعلامية لغرب أفريقيا، في 26 تموز ، أوقف المجلس الوطني للاتصالات في غينيا نشر وإذاعة أنباء عن محاولة الاغتيال. ويشمل المنع المداخلات الهاتفية التي تعلق على الوضع السياسي في البرامج الإذاعية الخاصة ومحطات التلفزيون، باللغة الفرنسية ، وجميع اللغات المحلية الأخرى، حيث طرح مستمعون تساؤلات جدية حول الهجوم. وقد رفع هذا الحظر في 28 تموز/ يوليو، حسب لجنة حماية الصحفيين.

لكن مجلس الاتصالات تدخل في وسائل الإعلام خلال الأشهر الأخيرة. ففي حزيران / يونيو، فرض وقفا لمدة شهرين على صحيفة "لو ديفي"، وهي صحيفة تنتقد حكومة كوندي، حسب المؤسسة الإعلامية ومراسلون بلا حدود. وغالبا ما يصدر المجلس الوطني تحذيرات إلى محطات الإذاعة، وفقا لتقرير بعثة مراسلون بلا حدود، والذي يشير إلى أن "البعض يخشى من أن يكون المجلس راغبا في دفع بعض وسائل الإعلام نحو الخط الذي ترسمه الدولة."

وقاد واحدة من الهجمات خلال محاولة الانقلاب الشهر الماضي، مقاتلون موالون لزعيم البلاد العسكري السابق موسى داديس كامارا، الذي أطيح به عندما أطلق النار عليه أحد الحراس في ديسمبر 2009 وغادر البلاد لأسباب طبية للعلاج، وفقا لتقارير صحفية. وفي سبتمبر 2009 ، احتل كمارا العناوين في وسائل الإعلام الدولية بعد مذبحة ضد أكثر من 150 متظاهرا من المؤيدين للديمقراطية وملاحقة الصحافيين الذين كتبوا عن إراقة الدماء. وكامارا الآن في المنفى في بوركينا فاسو.

في المقابل، بعدما استولى الجنرال سيكوبا كوناتي على السلطة في غينيا في كانون الأول 2009، أصدر قوانين جديدة تحمي حرية الإعلام. وتمت إجازة القوانين الجديدة في يونيو حزيران عام 2010 ، وخلالها تم إعداة تحديد صلاحيات الهيئات التنظيمية للإعلام وكيفية تعيين أعضائها، وضمان الحصول على المعلومات التي بحوزة الحكومة، وعدم تجريم المخالفات الإعلامية . وبعد توليه الرئاسة، وافق كوناتي على إجراء انتخابات حرة وشفافة في نوفمبر 2010 ، ولم يرشح نفسه لها.

وعلى الرغم من هذا التحول السياسي الديمقراطي، بقيادة المجلس الوطني الانتقالي، لم يبدأ تنفيذ أي من قوانين الإعلام منذ أصبح كوندي رئيسا. ووجدت بعثة مراسلون بلا حدود أن "هذا بسبب وجود خطأ في الصياغة في حالة واحدة، وخطأ إداري إجرائي في آخر ، وقبل كل شيء بسبب المقاومة السياسية والقضائية".

وفي البلاد أكثر من 30 صحيفة، والعديد من محطات الإذاعة المملوكة للقطاع الخاص، واثنين من المحطات التلفزيونية المملوكة للقطاع الخاص والعديد من المدونين مع أكثر من 50 موقعا إخباريا. وقد استفادت الإذاعة من تخفيض القيود المفروضة على التراخيص وتحظى بشعبية كبيرة.

لكن بعثة مراسلون بلا حدود لاحظت أن الصحافيين يكافحون من أجل الكتابة بسبب القمع من قوات الأمن. ففي نيسان / أبريل، منعت قوات الأمن الصحافيين من تغطية وصول مرشح الرئاسة الذي لم يفز سيلو ديالو إلى كوناكري. وفي مثال آخر، في 30 مايو، داهم عشرات من أصحاب القبعات الحمراء ملوحين ببنادقهم مقر مجموعة "لو اندبندنت- لو ديموكرات" التي يملكها أبو بكر سيلا، الذي كان وزيرا للاتصالات في عهد كوناتي. وكان أصحاب القبعات الحمراء مستائين بسبب مقال نشر قبل أربعة أيام، ينتقد زيادة رواتب الجنود.

وفي حادث آخر في شهر مايو، تم إعفاء ثلاثة من الصحافيين من وظائفهم، كمقدمين لنشرات الأخبار في إذاعة وتلفزيون غينيا. ويعتقد كثيرون في كوناكري أنهم "يعاقبون لدعمهم المفترض لحزب المعارضة الموالي لديالو، اتحاد القوى الديمقراطية في غينيا، وأنه تم اتخاذ قرار لتهميشهم على أعلى مستوى في الحكومة"، حسب تقرير بعثة منظمة مراسلون بلا حدود .

ولكن التغطية السياسية في البلاد غير متساو، ويقول التقرير : "إن الإذاعة والتلفزيون يغطون بعض المؤتمرات الصحفية لكن دون إشارة إلى عودة ديالو إلى غينيا." ويخشى البعض من أن تكون هيئة الإذاعة والتلفزيون أصبحت أداة في يد الحكومة. وفي توصياتها، طالبت بعثة منظمة مراسلون بلا حدود لأن تكون الهيئة في متناول جميع الأحزاب السياسية وأن تعكس كل المجتمع الغيني.

ADDITIONAL INFORMATION


من شبكتنا:

A UN Investigation Would Offer a True Path to Justice for Jamal #Khashoggi https://t.co/n9I3Amhn5x @sarahmargon @hrw