المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

اليوم العالمي لحرية الصحافة 2009: التركيز على الإعلام والحوار والتفاهم

UNESCO

اليوم تزعم الحكومة السريلانكية أن الحرب التي دامت 25 عاما ضد نمور التاميل تخمد أخيرا – وهو حدث يتوق أي صحفي لتغطيته. لكن الحكومة رفضت السماح للمراسلين بالدخول إلى مناطق الصراع، وإلى المناطق التي ترك فيها الآلاف بلا مأوى تحت رحمة القذائف.

في أوقات الاضطرابات، تتعاظم حاجة الشعوب إلى المعلومات الموثوق بها- فبقائهم قد يعتمد عليها. تقول مراسلون بلا حدود، عضو آيفكس: "وقتما تسيل الدماء، يجب أن يسيل حبر الصحفيين أيضا"، وتشن المنظمة حملة دولية للمطالبة بمزيد من حرية الحركة للصحفيين في مناطق الصراع بسريلانكا.

تأتي هذه المطالبات في وقتها، إذ يتوافد الصحفيون من أنحاء العالم إلى الدوحة، قطر، لإحياء يوم اليونسكو العالمي لحرية الصحافة، وموضوعه هذا العام هو قدرة وسائل الإعلام على تشجيع الحوار والتفاهم والمصالحة.

يقول كويتشيرو ماتسورا، مدير عام اليونسكو: "إن تعزيز مفاهيم وممارسات الإعلام الحر المهني هو أكثر السبل استدامة لتشجيع ثقافة إعلامية تعمل من أجل بناء السلام. (...) وحده الإعلام الحر المستقل التعددي الشامل المنصف، المتسم بالحرية التحريرية، المتجاوز للرقابة وتأثير الملاك أو المصالح، يستطيع الإسهام في الحوار والمصالحة رغم الانقسامات".

وعلى ضوء موضوع هذا العام، فإن جائزة اليونسكو العالمية لحرية الصحافة، التي تقدم كل عام لفرد أو منظمة ممن يبدون شجاعة في الدفاع عن حرية التعبير، تكرم صحفيا سريلانكيا ملتزما معارضا للحرب: لاسنتا ويكرماتونجه.

كان ويكرماتونجه، رئيس التحرير جريدة "ذي صنداي ليدر" الشهير، في طريقة إلى عمله بكولومبو في يوم 8 يناير 2009 حين هاجمته مجموعة من الرجال على دراجات نارية من الطراز العسكري. وقد أسلم الروح بعدها بساعات.

وقد تكون أبرز سمات اغتياله هي تنبؤه به: فبعد مرور ثلاثة أيام على الاعتداء، نشرت "ذي صنداي ليدر" آخر عواميده الصحفية. وقد تحدث فيه ويكرماتونجه عن مدى تدهور أوضاع حرية الصحافة في الأعوام القليلة الماضية في خضم الحرب الأهلية. وقد أدان بنفس الحدة احتلال الجيش السريلانكي لشمال وشرق البلاد ونمور التاميل الذين تقاتلهم الحكومة. وقد قدم الأدلة المنطقية على أنه حين يقتل في النهاية، "ستكون الحكومة من (قتله)".

وقد قالت لجنة التحكيم: "لقد وجد أعضاء لجنة التحكيم أنفسهم مدفوعين بالإجماع تقريبا باتجاه رجل كان واعيا بكل وضوح بالمخاطر التي يواجهها لكنه اختار على الرغم من ذلك أن يعلن عن رأيه حتى من داخل قبره. (...) إن لاسنتا ويكرماتونجه لازال يلهم الصحفيين حول العالم".

وتشير اليونسكو إلى أن التواصل عبر الاختلافات الثقافية ضروري في أوقات الحرب والسلام على حد سواء. لذا، فخلال مؤتمرها الدولي الذي سينعقد لمدة يومين بالدوحة، قطر، سوف يناقش الحضور الدور الذي يمكن أن يلعبه الإعلام في الحوار بين الثقافات والتفاهم عن طريق القضاء على خطاب الكراهية والجهل والأفكار المسبقة.

ويقول ماتسورا أن الإعلام لا يستطيع الإسهام في تعزيز التسامح وتقبل الاختلافات فحسب، بل يستطيع أيضا القضاء على "الجهل الذي يولد انعدام الثقة والشك" وتحدي "المواقف والصور المقولبة السائدة عن الثقافات والأديان والشعوب الأخرى".

بعد تلقي الإعلام لصفعة قرار "التشهير بالأديان" في مجلس حقوق الإنسان والغضب المتخلف عن جدال الكاريكاتير الدنماركي، فإن موضوع الدور المحدد الذي يلعبه الإعلام في تعزيز التفاهم والحوار بين الأديان يعد مواتيا للغاية.

لكن ماذا عن الصحفيين أنفسهم؟ سوف تكون الحاجة للتنظيم الذاتي والمعايير الأخلاقية العالية، خاصة في أوقات الصراع، في قلب الحوار. فالمعهد الإعلامي لإفريقيا الجنوبية، على سبيل المثال، يستخدم هذا اليوم العالمي لحرية الصحافة لمطالبة الإعلام في زيمبابوي وزامبيا المنغلقتين بوضع آليات للتنظيم الذاتي. ويرى المعهد أن "مثل هذه الجهود ... لا تهدف إلى حماية الإعلام من النقد أو تقويض الاستقلالية التحريرية، بل أن الغرض الحقيقي منها هو تعزيز تفاعل الإعلام مع جمهوره وتحسين المهنية الإعلامية".

وبينما نحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة 2009، فإن موضوع الإعلام والحوار والتفاهم يقدم صورة دقيقة للموقف المثالي الذي يتوق إليه ويعمل من أجله كثيرون في المجال الإعلامي. ففي سريلانكا، يواصل أعضاء آيفكس مطالباتهم بالسماح للإعلام بأن يمثل تلك المساحة الحياتية التي يمكن من خلالها بث الآراء المختلفة وبدء الحوار- وهي دعامات أساسية للمصالحة وإعادة الإعمار. ويذكرنا ماتسورا بأن "الصحافة الحرة ليست رفاهية يمكنها انتظار أوقات السلم. إنها، على العكس، جزء من العملية ذاتها التي يمكن تحقيق السلام من خلالها".

من شبكتنا:

Report: Civilians hastily executed without due process protections by Egyptian military courts https://t.co/unv7m67P7n @CIHRS_Alerts