المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

حقك في المعرفة

قوانين الحصول على المعلومات تغيّر من حياة كل فرد منّا ومهمة لمجتمع مفتوح وديمقراطي. هذا يستدعي الاحتفال في الذكرى العاشرة لليوم العالمي للحق في المعرفة بتاريخ 28 أيلول، تقول "Access Info Europe" – الوصول إلى المعلومة بإوروبا

مسيرة في جنوب إفريقيا للوصول إلى المعلومات في مدينة كاب خلال أيلول الماضي
مسيرة في جنوب إفريقيا للوصول إلى المعلومات في مدينة كاب خلال أيلول الماضي

Jordi Matas / DEMOTIX

في عام 2004 كتبت الصحفية جينكا شيكروفا تحقيق عن قضية البناء الغير قانوني في منتجع نيسبار، في بلغاريا. وعن طريق الوثائق والمراجع التي حصلت عليها من خلال طلب الحصول المعلومات، وجدت الصحفية أنه تم إصدار العديد من رخص البناء بطريقة مريبة وربما غير قانونية على أراضٍ مملوكة للموظفين العموميين ولكنها كانت قد صُنفت على أنها ملك للفقراء والمشردين. إن التغطية الإعلامية الواسعة النطاق للقصة وصلت إلى السلطات المركزية، وكان لها أيضاً تأثير على الرأي العام وهو أن رئيس البلدية المحلية لن يجد مكان له في الانتخابات القادمة.

شاب في الهند عمره 18 عاما لجأ لاستخدام حقه في الوصول إلى المعلومات لمساعدة القرويين في الحصول على حصصهم الغذائية المناسبة. لقد جعل منظمة غير حكومية تعلم أن الوثائق الرسمية لتوزيع الحصص الغذائية قد تم تزويرها، الأمرالذي أدى في النهاية في النهاية إلى اتخاذ سياسات جديدة من قبل حكومة الولاية.

هذه الأمثلة نموذجية للعديد من الحالات التي يمكن العثور عليها على الصعيد العالمي، وتسلط الضوء على الفرق الذي يمكن أن تحدثه قوانين الحصول على المعلومات في الحياة اليومية للناس العاديين، وضروريتها لمجتمع مفتوح وديمقراطي.

في الثامن والعشرين من أيلول في كل عام، يحتفل المجتمع المدني العالمي باليوم العالمي للحق في المعرفة. العام الحالي هو الذكرى السنوية العاشرة لهذا اليوم، حيث سيتم عقد فعاليات خاصة في جميع أنحاء العالم مع المجتمع المدني ووسائل الإعلام ومفوضي المعلومات للاحتفال بالتقدم المُحرَز بشأن الحق في المعلومات ولتسليط الضوء على التحديات الرئيسية بهذا الشأن. ولكن ما هي بالضبط هذه النجاحات؟

في عام 1990، كان هناك 12 دولة يوجد فيها قوانين الحصول على المعلومات. واليوم يوجد أكثر من 90 دولة لديها هذه القوانين. إن هذه القوانين تختلف في نوعيتها ونطاقها، ولا يزال تنفيذها يشكل تحديا في العديد من البلدان، ولكن الاعتراف بأنه لا توجد ديمقراطية حقيقية دون قانون الوصول إلى المعلومات يُعد إنجازا كبيرا. فيما يصل الى 55 دولة اعترفت بأن حق الجمهور في معرفة ما تقوم به الحكومة هو حق دستوري.

تأسست منضمة “Access Info Europe” –والذي تعني الوصول إلى المعلومات اوروبا - في عام 2006 للقتال من أجل الحق في الوصول إلى المعلومات في أوروبا. نحن جزء من حركة عالمية تروج لهذه التغييرات لا نفعل ذلك لأننا نحب القوانين والإعلانات من الهيئات الدولية لحقوق الإنسان، ولكن لأننا نعتقد أن حق الجمهور في المعرفة هو أداة أساسية للديمقراطية، وأنه بدون المعلومات لا يمكن مكافحة الفساد أو منع إساءة استخدام السلطة أو انتهاكات لحقوق الإنسان.

على سبيل المثال، نحن نعمل مع منظمة الحريات المدنية "ريبريف" للحصول على معلومات حول الطرق الغير قانونية لرحلات "CIA" من وإلى خليج غوانتانامو. بشكل ملحوظ، بعد سبع سنوات من الكشف الأول عن برنامج الترحيل الاستثنائي، العديد من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ما زالت لم تعلن عن المعلومات التي بحوزتها حول طريق الرحلات. هذا دليل مهم لأولئك الذين يمثلون من هم رحلوا في شبكة سجون ال CIA السرية وفي كثير من الحالات تعرضوا للتعذيب: أن هذا الذي وقع على التراب الأوروبي يعتبر فشل رئيسي لدينا في حماية حقوق الإنسان بعد الحرب العالمية الثانية.

كما هو الحال مع أي حق، فإن الحق في المعرفة يحتاج للدفاع عنه بشكل يومي. الحكومات تحاول إخفاء معلومات توضح الأخطاء أو الفساد، لا سيما في أوقات الأزمات. إن الطاقة الجديدة حول قواعد البيانات الحكومية المفتوحة تسفر عن إطلاق العديد من البيانات العامة. ولكن الصحفيين ومنظمات المجتمع المدني يحققون في القضايا الخلافية مثل الأزمة المالية أو استخدام الأموال العامة والتي لا تزال تجد أن مفتاح قواعد بيانات الانفاق لدى الحكومة أو مسجلي الشركات ليست في متناولهم، أو أنها تتوفر مقابل ثمن. لا يمكن فعل الكثير مع المعلومات التي لا تتوفر إلا على PDF مغلق.

لكن هذا أخذ بالتغيير. في بريطانيا على سبيل المثال، مؤسسة المعرفة المفتوحة حصلت على قواعد البيانات الكاملة للإنفاق الحكومي ووضعته في برنامج ميزانيتها المرئي،"Where Does My Money Go"، حتى أصبح من الممكن مقارنة كيف صُرفت مساهمات الضرائب في كل قطاع من نشاطات الحكومة.

طلب قواعد بيانات ميزانية الاتحاد الأوروبي تم تقديمه في بداية هذه السنة باستخدامAsktheEU.org منصة الطلب تعني أنه الآن وللمرة الأولى جميع المواطنين الأوروبيين والبالغ عددهم 500 مليون نسمة يستطيعون الدخول إلى هذه البيانات المقروءة آلياً بحيث يمكن قراءتها وتحليلها بسهولة.

في السنوات العشرة الماضية، حركة المجتمع المدني العالمية العالية الاحتراف والتي تروج وتدافع عن الحق في المعرفة تطورت وتوحدت. ونحن نعمل على إصلاح القوانين والقضايا القانونية. ونحن نساعد الصحفيين في الحصول على بيانات للقصص الإخبارية. ونحن نقوم بتدريب منظمات المجتمع المدني حول كيفية الحصول على المعلومات التي يحتاجون إليها في التأييد القائم على الأدلة. ونحن نساعد أفراد المجتمع للحصول على المعلومات التي يحتاجون إليها لجعل حياتهم أفضل. هذا شيء يستحق الاحتفال في السنة العاشرة لليوم العالمي للحق في المعرفة بتاريخ 28 أيلول.

الوصول إلى المعلومات: لمحة سريعة

الوصول إلى المعلومات: حق أساسي من حقوق الأنسان لإفراد العامة لطلب المعلومات مباشرة من جميع الهيئات العامة والحصول عليها.

الوصول إلى المعلومات هو حق: لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أكدت في تموز من عام 2011 أن الحق في معرفة حق أساسي من حقوق الإنسان وجزءا لا يتجزأ من الحق في حرية التعبير.

أكثر من نصف سكان العالم يعيشون في بلدان لديها قوانين الحق في المعرفة: ففي عام 1990، كان هناك 12 دولة فقط لديها قوانين الحصول على المعلومات. أكثر من 90 دولة لديها قوانين اليوم.

أيدت المحاكم الدولية لحقوق الإنسان هذا الحق: محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان (كلود رييس، شيلي، 2006) والمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان (TASZ، هنغاريا، 2009) قضت بأن الجمهور يحتاج إلى معلومات للقيام بدور "الرقيب"، وهو دور الصحفيين والمنظمات غير الحكومية على وجه الخصوص

هيلين داربشير هي ناشطة حقوق إنسان، وهي المؤسسة والمدير التنفيذية "Access Info Europe"، ومقرها في مدريد. هي كاتبة للعديد من المنشورات حول حق الوصول إلى المعلومات، من ضمنها: the Legal Leaks Toolkit for journalists.

من شبكتنا:

#FreeJournalistsKH: Cambodian journalists Oun Chhin & Yeang Sothearin remain in detention for treason & espionage… https://t.co/BjRiyYNu40