المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

لمحة عن

اتينا فرغاداني: دستور الرسم الكاريكاتوري

تم تخفيف عقوبة الفنانة اتينا فرغاداني، المحكوم عليها بالسجن لمدة 12 عاماً في السجن في إيران بسبب رسم كاريكاتوري، إلى 18 شهراً.

Free Atena Facebook page

من بيان الدفاع عن اتينا فرغاداني في حزيران 2015:

باعتقادي أنه عند اختيار شخص ما الفن كموضوع ولكنه لم ينتقد قضايا مجتمعه، فهو خائن لنفسه وضميره ومجتمعه.

أعلن البرلمان الإيراني في عام 2014 عن خططه وضع تشريعات جديدة لتحديد النسل والتي من شأنها عكس القوانين الإيرانية الحالية الليبرالية نسبياً تجاه تنظيم الأسرة، وهي خطوة اتخذت ظاهرياً لزيادة النمو السكاني. في السنوات الأخيرة، قدمت حكومة إيران مساعدات لمنع الحمل بأسعار معقولة، فضلاً عن برامج الصحة الجنسية وتنظيم الأسرة. يحرم القانون الجديد المقترح قطع القناة الدافقة للرجال والتعقيم الاختياري للمرأة، فضلاً عن تقييد الوصول إلى وسائل منع الحمل. أقلقت هذه القوانين جماعات حقوق الإنسان قائلة أنها ستعود بإيران عشرات السنين إلى الوراء، وتحويل النساء إلى "آلات لصنع الأطفال". كما يخشون أيضاً من زيادة في حالات الإجهاض غير القانونية.

كانة ردة فعل اتينا فرغاداني على الأخبار برسم تصور فيه النواب الذين صوتوا لصالح القانون بوجوه الحيوانات. في آب 2014، داهم الحرس الثوري منزلها واقتادها إلى سجن غارشاك حيث بقيت محتجزة لمدة ستة أسابيع ثم أُطلق سراحها. بأعصاب هادئة، نشرت شريط فيديو على موقع يوتيوب في كانون الأول تعلن فيه تعرضها للضرب على أيدي حراس السجن والتحقيق معها لتسع ساعات في اليوم. الفيديو متاح هنا (بالفارسية فقط). ، تتحدث فرغاداني، خريجة الفنون الجميلة من جامعة الزهراء في طهران، عن معاناتها للحفاظ على إبداعها خلال وجودها في السجن والعزيمة التي غلبت خوفها من معرفة حراس السجن. وتحدثت كيف اكتشفوا الأمر عندما أظهرت أفلام كاميرات المراقبة جمعها للأكواب الورقية المستعملة من الحمام التي استعملتها كألواح للرسم وصنعت الألوان من البتلات والأوراق التي جمعتها من حديقة السجن، لتخلق فن كوب ورقي فريد من نوعه. كما تصف كيف استولى الحراس، وجردوها من ملابسها وضربوها. بعد إطلاق سراحها، قدمت طلب للسلطات بمعاقبة الحراس. عندما لم تحصل على رد على طلبها ، نقلت حالتها إلى شبكة الإنترنت.

وتم إرسال فرغاداني إلى سجن إيفين في كانون الثاني 2015. وبعد ثلاثة أسابيع، أضربت عن الطعام احتجاجاً على الظروف هناك ودخلت المستشفى بعد تعرضها لأزمة قلبية. حكم عليها بعقوبة 12 عاماً وتسعة أشهر في السجن في محاكمة استمرت نصف ساعة فقط في يوم 1 حزيران.

وكانت فرغاداني أيضاً قد اتهمت "بالتجمع والتواطؤ مع أفراد معادين للثورة والمذاهب المنحرفة" لمعرضها بارانديجان خاك (طيور الأرض) في ذكرى الذين قتلوا في هذا المظاهرات التالية للانتخابات عام 2009. حضر المعرض العديد من عائلات السجناء السياسيين وأعضاء المجتمع البهائي.

وفي تطور صادم في حزيران 2015، فُرضت غرامات إضافية ضد فرغاداني ومحاميها بتهمة "علاقة زنا غير شرعية" و "سلوك غير لائق" الأمر الذي اعتبرته منظمة العفو الدولية، التي تعتبر فرغاداني سجينة رأي، موقف ساخر للعدالة بحد ذاتها. أثناء زيارتها في السجن ذاك الشهر، صافح المحامي محمد موجيمي موكلته، مما أدى لإلقاء القبض عليه والإفراج عنه بكفالة تقدر ب 60 ألف دولار أميركي.

تم إطلاق حملة من المنظمات الدولية بما في ذلك شبكة حقوق رسامي الكاريكاتير في دعوة مفتوحة للفنانين من جميع أنحاء العالم لخلق صور خاصة بهم رداً على محنة فرغاداني ونشرها على تويتر تحت هاشتاج #draw4atena. واستضافت الصحف العالمية بما فيها الغارديان وواشنطن بوست الصور على مواقعها على شبكة الإنترنت.

في 25 نيسان 2016، خفضت محكمة الاستئناف عقوبة فرغاداني من 12 سنة إلى 18 شهراً كما برأتها من اتهامات تقويض الأمن القومي وكذلك تعليق عقوبتها المحددة بثلاث سنوات في السجن بتهمة إهانة المرشد الأعلى لمدة أربع سنوات.

آخر تحديث: 3 سبتمبر 2015

وجوه أخرى لحرية التعبير