المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

ايران تصعد الاعتقالات والأحكام على معلمين خلال بداية السنة الدراسية

ظهر هذا المقال أولاً على موقع هيومن ريتس وتش في تاريخ 23 سبتمبر 2015.

إن على السلطات الإيرانية فورا إطلاق سراح 7 مُعلمين أُوقِفوا على ما يبدو جراء أنشطة نقابية سلمية. يبدو أن تصاعد وتيرة التوقيف وإصدار الأحكام القضائية بحق المُعلمين البارزين، قبل أسابيع من بداية العام الدراسي في 23 سبتمبر/أيلول 2015، هو بمثابة رسالة من السلطات إلى غيرهم من المُعلمين كي لا يرفعوا الصوت دفاعا عن مصالحهم.

احتجزت قوات الأمن، منذ أبريل/نيسان 2015، 5 أعضاء بارزين في نقابة المُعلمين الإيرانية، وكذلك احتجزت الأمين العام لمنظمة المُعلمين في إيران. وجهت السلطات اتهامات جديدة إلى مُعلم آخر، كان قد أنهى فترة حُكم بالحبس لمدة 6 سنوات مؤخرا، على خلفية أنشطته النقابية. في كافة القضايا، استندت السلطات إلى "الدواعي الأمنية" لتبرير الاحتجاز.

قال إريك غولدستين، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: "تتبع إيران أسلوبا واضحا باحتجاز ومُضايقة المُعلمين الذين يجهرون بالمشاكل التي تواجههم وطلابهم. على الحكومة تشجيع هؤلاء الذين يسعون إلى تحسين مُستوى التعليم، بدل إلقاء القبض عليهم جراء اتهامات أمنية يبدو أنها زائفة".

أخبرت مصادر مُطلعة على عمليات الاحتجاز هيومن رايتس ووتش أنه تم توقيف المُعلمين جراء أنشطتهم دفاعا عن حقوق المُعلمين والطلاب. عرض 2 من هذه المصادر، وهما ناشطان في مُنظمات للمُعلمين، تجربتهما الخاصة عن قيام السلطات باستدعائهما لاستجوابهما حول أنشطتهما النقابية.

ذكرت وكالة أنباء العمال الإيرانية شبه الرسمية "إلنا" أن قوات الأمن قبضت على الأمين العام لمنظمة مُعلمي إيران علي رضا هاشمي من منزله في 19 أبريل/نيسان، ونقلته إلى سجن إيفين. أُدين هاشمي عام 2011 بتُهمة "التجمع والتواطؤ لزعزعة الأمن القومي"، و"الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية" وصدر بحقه حكم بالحبس لمدة 5 سنوات مع إيقاف التنفيذ.

في مايو/أيار 2015، استدعت السلطات على أكبر باغاني لتنفيذ حُكم صدر بحقه عام 2006 بالحبس 6 سنوات، كان قد أُوقِف تنفيذه. أخبر أحد أعضاء نقابة المعلمين هيومن رايتس ووتش أن السلطات لم تقدم أي معلومات بشأن تنفيذ الحُكم في هذا الوقت. يقبع باغاني في سجن جوهردشت في ضواحي طهران.

قامت سلطات الدائرة الثانية في محكمة إيفين، في 27 يونيو/حزيران 2015، بتوقيف إسماعيل عبدي، الأمين العام لنقابة المعلمين، حين توجه إلى المحكمة للاستفسار عن سبب قيام السلطات بمنعه من السفر إلى أرمينيا في الأسبوع السابق. أخبر مصدر قريب من هذه القضية هيومن رايتس ووتش أن سلطات المحكمة أخبرت عبدي أنه مُحتجز للإجابة عن أسئلة بشأن أنشطته النقابية. اتُهِم "بالدعاية ضد الجمهورية الإسلامية"، بموجب المادة 500 من قانون العقوبات، والتآمر "ضد الأمن القومي والخارجي للبلاد"، بموجب المادة 610.

كانت السلطات أوقفت عبدي سابقا عام 2011 لأسباب مُشابهة. أخبر المصدر هيومن رايتس ووتش أن السلطات احتجزت عبدي عام 2011 في سجن إيفين لمدة 44 يوما، منها 33 يوما في الحبس الانفرادي، وقضى الفترة المُتبقية في جناح 209، وهو قسم من السجن وثّقت هيومن رايتس ووتش وقوع انتهاكات بداخله من قبل. في 29 يونيو/حزيران 2011، قامت الدائرة 26 في المحكمة الثورية بإدانة عبدي بتهمتيّ "الدعاية ضد الجمهورية الإسلامية" و"زعزعة الأمن القومي"، بموجب المادة 505 من قانون العقوبات، وأصدرت حكما بحبسه 10 سنوات مع إيقاف التنفيذ.

أشارت التقارير المنشورة على الموقع الإلكتروني لنقابة المُعلمين إلى قيام السلطات، استنادا إلى أمر تفتيش من الدائرة الثانية في محكمة إيفين باحتجاز محمد رضا نيكنجاد، وهو عضو نقابي نشط، ومهدي بهلولي، العضو السابق في مجلس إدارة النقابة، في 31 أغسطس/آب 2015. أخبر عضو آخر هيومن رايتس ووتش أن قوات الأمن صادرت الحاسوب والهاتف الخلوي الخاصين بنيكنجاد، واتهمته بأن له صلات مع منظمات ووسائل إعلام أجنبية. أخبر المصدر هيومن رايتس ووتش أنه يتم احتجاز بهلولي ونيكنجاد في الجناحين 7 و8 بسجن إيفين، وهما وحدتان مُخصصتان للسجناء المُدانين بجرائم مالية صغيرة. ولقد تحدث بهلولي ونيكنجاد سابقا مع وزير التعليم علي أصغر فاني بشأن المشاكل التي تواجه المعلمين، قبل فترة قصيرة من إلقاء القبض عليهما، بحسب المصدر والموقع الإلكتروني للنقابة.

في 6 سبتمبر/أيلول، قامت قوات الأمن، بإذن من الدائرة الثانية لمحكمة إيفين بتاريخ 27 يوليو/تموز، بتفتيش منزل محمود بهشتي في طهران، المُتحدث الرسمي باسم نقابة المُعلمين، واحتجزته. في اليوم السابق للقبض عليه، شارك بهشتي في اجتماع بين النقابة ونائب رئيس الجمهورية محمد باقر نوبخت، وتحدث في الاجتماع كذلك عن المشاكل التي تواجه المعلمين.

في مُقابلة منشورة على الموقع الإلكتروني لنقابة المُعلمين، قال بيمان عطار، مُحامي رسول بداقي، إنه كان يجب إطلاق سراح موكله عقب إتمام مدة الحُكم الصادر بحقه في 4 أغسطس/آب. بدلا من ذلك، نقلته السلطات من سجن رجائي شهر إلى عنبر (أ) بسجن إيفين، الذي تُديره عناصر من الحرس الثوري الإيراني. وأخبر عضوان من نقابة المُعلمين هيومن رايتس ووتش أن الدائرة 28 من المحكمة الثورية في طهران أصدرت حُكما جديدا بالحبس لمدة 3 سنوات بحق بداقي.