المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

الصحفيون أثناء الانتخابات البرلمانية العراقية ضحايا عرقلة وتهديدات وعنف

العمال الانتخابية يقومون ب-عد بطاقات الاقتراع تحت ضوء المصباحب سبب انقطاع التيار الكهربائي في بغداد والعراق في 30 أبريل 2014
العمال الانتخابية يقومون ب-عد بطاقات الاقتراع تحت ضوء المصباحب سبب انقطاع التيار الكهربائي في بغداد والعراق في 30 أبريل 2014

AP Photo/Karim Kadim

جرت الانتخابات البرلمانية العراقية في 30 أبريل\نيسان وسط أجواء مشوبة بالضغوط والتوترات، مما أثقل كاهل العاملين في قطاع الإعلام الذين تعرضوا لسيل من التهديدات والاعتداءات بل وحتى القتل في بعض الحالات. وكانت هذه أول انتخابات برلمانية في البلاد منذ انسحاب القوات الأميركية في أواخر عام 2011، علماً أن عملية التصويت دارت في مناخ أمني شديد ​​التوتر، حيث تميز بتهديدات من بعض الجماعات الجهادية واضطرابات طائفية امتزجت فيها النزعة السياسية بالتعصب الديني.

وقالت لوسي موريون، مديرة الأبحاث في منظمة مراسلون بلا حدود، “إننا قلقون للغاية حيال تزايد وتيرة الانتهاكات المرتكبة في حق الفاعلين الإعلاميين في العراق، سواء كانت من قبل قوات الأمن أو على يد جماعات مسلحة. إننا نحث السلطات على اتخاذ التدابير المناسبة لضمان سلامتهم“.

هذا وتُقترف الهجمات ضد وسائل الإعلام في مناخ يسوده الإفلات التام من العقاب، حيث لا تتخذ السلطات العراقية أية إجراءات ملموسة لضمان سلامة الصحفيين، وذلك على الرغم من الدعوات المتكررة التي أطلقتها منظمات محلية ودولية متعددة ،حيث أعربت الأمم المتحدة، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، عن “قلقها العميق” حيال الوضع الأمني الذي يعيشه الصحفيون في البلاد.

اعتداءات وعراقيل خلال عملية الاقتراع

في 28 أبريل\نيسان 2014، أصيب أربعة إعلاميين على الأقل إثر انفجار عبوة ناسفة في حافلة كانت تُقل عدداً من الصحفيين المتوجهين لتغطية الانتخابات في الموصل (400 كلم شمال بغداد). وأفاد أحمد الحيالي، مراسل “راديو سوا“، في تصريح لـمركز الدوحة لحرية الإعلام، وهو راقد في المستشفى، بعد إصابته في ساقه وكتفه بشظايا نتيجة الانفجار، أن “القوات الأمنية لم توفر لنا أية حماية أثناء توجهنا إلى مركز الاقتراع، واكتفت بنقلنا إلى مستشفى الجمهوري التعليمي، بعد تعرضنا للانفجار“.

وفي اليوم نفسه، منعت الشرطة طاقم قناة البغدادية من دخول مراكز الاقتراع في الأنبار (100 كم غرب بغداد)، علماً أن السلطات العراقية كانت قد فرضت تعتيماً إعلامياً شاملاً في تلك المحافظة خلال شهر 4 يناير/كانون الثاني، بالتزامن مع تاريخ بدء الحملة العسكرية التي أطلقتها القوات النظامية في المنطقة، وبالضبط في مدينتي الفلوجة والرمادي .

وفي 24 أبريل\نيسان بمدينة كربلاء، منع مجهولون طاقم قناة الحرة من تغطية مظاهرة منددة بالتعسف الذي يطال المُدرِّسين في تلك المنطقة، حيث أكدت مراسلة المحطة التلفزيونية إيمان بلال في بيان أنها تعرضت “للاعتداء والسب والشتم ومنع التصوير من قبل جماعة مجهولة كانت قريبة من التظاهرة“.

مناخ أمني متوتر يهدد سلامة الصحفيين

سواء تعلق الأمر بجرائم الجماعات الجهادية مثل الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) أو بالانتهاكات التي ترتكبها السلطات العراقية، فإن وتيرة الاعتداءات على الصحفيين آخذة في التزايد على نحو مقلق.

وقد أوضحت اليونسكو في بيان لها بتاريخ 30 أبريل\نيسان أن “التوتّر السياسي وعدم الاستقرار والحرب السورية وعدم استجابة السلطات والقوات الأمنية هي من العناصر التي لها آثار سلبية جدّاً على أمن وسلامة الصحفيين واستقلالية الصحافة في العراق“.

هذا وتتراوح الانتهاكات ضد الصحفيين بين الاعتقال التعسفي والاغتيال. فقد قُتل خمسة عشر صحفياً عراقياً في الأشهر الستة الماضية، علماً أن سبعة منهم سقطوا في هجمات استهدفتهم بشكل شخصي مع سبق الإصرار والترصد، بينما لقي خمسة مصرعهم في هجوم انتحاري على مقر قناة صلاح الدين في أواخر ديسمبر/كانون الأول، في حين تُوفي ثلاثة آخرون متأثرين بجراحهم جراء تطاير الشظايا خلال وجودهم على مقربة من مكان وقوع عمليات انتحارية أو انفجار سيارات مفخخة.

وعلاوة على ذلك، أصيب راجي حمد الله، صحفي إذاعة بابل، بجروح خطيرة إثر هجوم مسلح تعرض له في 23 مارس\آذار الماضي، حيث أطلق مجهولون عدة أعيرة نارية في اتجاهه قبل أن يلوذوا بالفرار.

كما ألقى عناصر الجيش العراقي القبض على مدير جريدة المؤتمر، سعيد عبد الهادي، بطريقة مهينة أمام مبنى جامعة بغداد يوم 15 أبريل\نيسان 2014، دون مذكرة اعتقال أو إعطاء أي تفسير لذلك. وفي المقابل، أصدرت محكمة قضايا النشر والإعلام في 4 مارس\آذار مذكرة قبض بحق مدير البغدادية عون الخشلوك ومقدم برنامج “استوديو التاسعة“أنور الحمداني بتهمة “الإخلال بالنظام العام” و“التحريض على الفوضى والعنف الطائفي“، علماً أن هذا البرنامج التلفزيوني يسلط الضوء على الفساد المستشري في أوساط رموز النظام ويفضح بعض الممارسات المشبوهة التي يرتكبها بعض كبار المسؤولين في البلاد.

يُذكر أن الخشلوك والحمداني يقيمان في مصر حالياً ولم يتم اعتقالهما حتى الآن.

هذا وقد أحصى مرصد الحريات الصحفية ، شريك منظمة مراسلون بلا حدود في العراق، ما لا يقل عن 328 انتهاكاً ضد الإعلاميين في البلاد خلال عام 2013، الذي شهد 103 حالات احتجاز واعتقال و162 حالة منع وتضييق و63 حالة اعتداء بالضرب و4 هجمات مسلحة و71 ملاحقة قضائية و4 حالات إغلاق ومصادرة.

قراءة التعليقات والتوصيات التي قدمتها منظمة مراسلون بلا حدود عن حالة حرية الإعلام في العراق بمناسبة المراجعة الدورية الشاملة الخاصة بالدورة العشرين لمجلس حقوق الإنسان في نوفمبر\تشرين الثاني 2013.

من شبكتنا:

#Pakistan Digital rights group appeals against use of Blasphemy Law on teenager https://t.co/QmIOmEo2KB @AJIIndo @CIJ_Malaysia @forum_asia