المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

يجب رفع حظر السفر المطبق على ناشط حقوقي

(منظمة هيمان رايتس ووتش/ آيفكس) - نوفمبر 29, 2011 - (القدس) ـ قالت كل من العفو الدولية، وهيومن رايتس ووتش، ومؤسسة بتسيلم إنه ينبغي على السلطات الإسرائيلية في الضفة الغربية رفع حظر السفر المفروض منذ 2006 على شوان جبارين، المقيم في الضفة الغربية ومدير مؤسسة الحق لحقوق الإنسان. كما قالت المنظمات الحقوقية الموقعة على البيان إن السلطات الإسرائيلية قامت بانتهاك الحق في إجراءات التقاضي السليمة دون توفير أي أدلة تبرر مواصلة فرض منعه من السفر.

وتسبب حظر السفر في منع شوان جبارين من مغادرة الضفة الغربية للحصول على جائزة متميزة لحقوق الإنسان من مؤسسة بول لورتزن الدانمركية، والمشاركة في منتدى الاتحاد الأوروبي لحقوق الإنسان، وحضور اجتماع اللجنة الاستشارية لـ هيومن رايتس ووتش في نيويورك. حاول شوان جبارين السفر يوم أمس، ولكنه قال للمنظمات الحقوقية إن السلطات الإسرائيلية أعادته إلى جسر اللنبي الرابط مع الأردن، وأعلمته بحظر السفر.

وقال فيليب لوثر، القائم بأعمال مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية: "إن منع شوان جبارين من السفر إلى الخارج لاستلام جائزة مؤشر على القيود التعسفية المفروضة على المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني الفلسطينيين. يجب رفع حظر السفر ويجب على السلطات الإسرائيلية التوقف عن التذرع بهواجس أمنية غير مبررة لعرقلة عمل نشطاء حقوق الإنسان الفلسطينيين".

وقامت إسرائيل، التي تتولى مراقبة الحدود مع الضفة الغربية والأردن، بمنع شوان جبارين من السفر خارج الضفة الغربية منذ 2006 عندما أصبح مدير مؤسسة الحق، وهي منظمة بارزة لحقوق الإنسان في الضفة الغربية. وخلال السنوات السبع التي سبقت ذلك، سمحت إسرائيل لشوان جبارين بالسفر إلى الخارج سبع مرات.

وفي وقت سابق، زعم الجيش الإسرائيلي في المحكمة أن شوان جبارين ناشط في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، التي تعتبرها إسرائيل منظمة إرهابية، وأن سفره إلى الخارج ولو لفترة قصيرة قد يعرّض أمن إسرائيل للخطر. ولكن السلطات الإسرائيلية لم توجه إلى شوان جبارين أية تهم بارتكاب جرائم ولم تمكنه من مواجهة المزاعم المذكورة في حقه. وقامت المحكمة الإسرائيلية العليا بفرض حظر سفر على شوان جبارين لأسباب أمنية، ولكنها اعتمدت في ذلك على معلومات استخبارية لم يُسمح لشوان جبارين ومحاميه بالإطلاع عليها أو الطعن في صحتها.

وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "من الصعب تصديق أن سفر شوان جبارين إلى الدانمرك للحصول على جائزة لحقوق الإنسان يهدد أمن إسرائيل ما دامت الأدلة ضده تعتبر سرية. في الوقت الذي تعترف فيه منظمات المجتمع المدني بالعمل الشجاع الذي يقوم به شوان جبارين، تقوم إسرائيل بمعاقبته من خلال منعه من السفر".

وقامت مؤسسة الحق، التي يديرها شوان جبارين، بانتقاد انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها إسرائيل والسلطة الفلسطينية. وفي السنة الماضية، على سبيل المثال، واجه شوان جبارين مسؤولين عن السلطة الفلسطينية على قناة الجزيرة وتناول خلال البرنامج مزاعم بوقوع عمليات تعذيب.

وقد أهدت مؤسسة بول لورتزن الدانمركية جائزتها لسنة 2011 بالتساوي لمؤسسة الحق ومنظمة بتسيلم الإسرائيلية. وأسس المؤسسة بول لورتزن، رجل أعمال دانمركي وعضو سابق في المقاومة الدانمركية في الحرب العالمية الثانية. وأسندت جائزة هذه المؤسسة في دورات سابقة لكاتب مسرحي تركي، وأعضاء من مؤسسة التضامن البولندية، ومنصف المرزوقي الناشط في حقوق الإنسان والرئيس المؤقت لتونس.

وقالت جيسيكا مونتل، المديرة التنفيذية لمنظمة بتسيلم: "من المؤسف للغاية أنني سوف أقف دون شوان جبارين إلى جانبي في هذه المناسبة الهامة لتقدير الكفاح من أجل حقوق الإنسان. إن غياب شوان جبارين مثال على تواصل الانتهاكات الجسيمة لحرية تنقل مئات الآلاف من الفلسطينيين".

وفي 2009، حصلت مؤسسة الحق ومنظمة بتسيلم بالتساوي على ميدالية غيزن، وهي جائزة سنوية تقدمها منظمة هولندية بنفس الاسم، قاومت الاحتلال النازي أثناء الحرب العالمية الثانية. وقامت إسرائيل بمنع شوان جبارين من السفر إلى هولندا لاستلام الجائزة.

وسوف يُقام احتفال مؤسسة بول لورتزن في كوبنهاغن يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني. وسوف تحاول نينا عطا الله، رئيسة قسم المراقبة والتوثيق في مؤسسة الحق، السفر لحضور حفل تسليم الجائزة.

وسوف تعقد هيومن رايتس ووتش اجتماعا للجنتها الاستشارية في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وشوان جبارين عضو فيها، في مدينة نيويورك يوم 6 ديسمبر/كانون الأول لمناقشة عمل المنظمة في المنطقة. وتتكون اللجنة الاستشارية من نشطاء مستقلين في مجال حقوق الإنسان، وخبراء في القانون، وصحافيين، وأشخاص آخرين من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفي 8 ديسمبر/كانون الأول، سوف يُعقد منتدى الاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية لحقوق الإنسان بحضور حكومات أروبية ومؤسسات ومنظمات غير حكومية في بروكسل. واستنادًا إلى الدعوة التي وُجهت إلى شوان جبارين، فإن المنتدى، وهو من تنظيم اللجنة الأوربية وهيئة العمل الخارجي الأوروبي، سوف يقوم بمناقشة تطبيق توجيهات الاتحاد الأوروبي في القانون الإنساني الدولي وإستراتيجية حقوق الإنسان.

وتنص المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي أقرت محكمة العدل الدولية وهيئات قانونية أخرى أنه ينطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة، على حرية كل فرد في مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده الأصلي.

من شبكتنا:

قطع خدمات الاتصال في سيناء يعزل ساكنيها ويحرمهم من خدمات أساسية @Advox https://t.co/SWBXsCtlE8 #سيناء_خارج_التغطية https://t.co/2VW1fLrYPD