المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

مدى: انتهاكات دموية مروعة وغير مسبوقة بحق الاعلاميين الفلسطينيين

رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية مدى خلال شهر تموز 2014 رقما قياسيا من الجرائم والانتهاكات بالغة الخطورة التي ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحق الصحافة والصحافيين الفلسطينيين وحرية الاعلام في فلسطين تركزت معظمها وأشدها عنفا وخطورة في قطاع غزة.

وقال موسى الريماوي مدير عام المركز ان شهر تموز 2014 سيُخلدُ في ذاكرة الصحافة والصحافيين الفلسطينيين كأشد الشهور قسوة ودموية حتى تاريخه، حيث فقدنا تسعة من زملائنا بالإضافة الى ناشطة اعلامية (نجلاء الحاج)، وما لبث عددهم ان ارتفع الى 15 حتى 13 آب، حيث استشهد ستة صحافيين آخرين على أيدي قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال عدوانها الهمجي على قطاع غزة (والتي قتل فيها حوالي 2000 مواطن واكثر من عشرة ألاف جريح، بالإضافة الى تدمير آلاف المساكن والمدارس والمستشفيات والمساجد)، الامر الذي يشكل أشد ضربة تتعرض لها الصحافة وحرية الاعلام في فلسطين.

وأضاف لقد ترافق مقتل هؤلاء الصحافيين على ايدي قوات الاحتلال الاسرائيلي مع تدمير منازل 16 صحافيا آخر، وقصف وتدمير واستهداف 8 مؤسسات اعلامية ومهاجمة واختراق بث 7 محطات اذاعية وتلفزيونية ومواقع الكترونية، وسلسلة واسعة من الاعتداءات التي طالت عشرات آخرين من الصحافيين ووسائل الاعلام في قطاع غزة والضفة الغربية ارتكبها جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال ايام الحرب الواسعة التي شنها على قطاع غزة في الثامن من تموز 2014.

لقد رصد مركز مدى ما مجموعه 76 جريمةوانتهاكا للحريات الاعلامية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقيةخلال شهر تموز 2014، ارتكبت قوات وسلطات الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه 73 منها، وفقط ثلاثة انتهاكات قامت بها اجهزة امنية فلسطينية في الضفة الغربية.
وأشار الريماوي الى ان القسم الاكبر من الاعتداءات والانتهاكات الاسرائيلية الـ 73 التي تم رصدها (سواء التي ارتكبها الاحتلال الاسرائيلي في قطاع غزة او تلك التي ارتكبها في الضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية) كانت عبارة عن انتهاكات مركبة يتخلل الحادثة الواحدة منها أكثر من اعتداء او انتهاك، كما وانها كانت تطال في الكثير منها مجموعة من الصحافيين او وسائل الاعلام ما يجعل الاضرار المترتبة عليها مضاعفة وأكثر اتساعا بكثير مما قد توحي به الارقام.

وبجانب ما مثلته جرائم القتل التي شملت 15 صحافيا وعاملا في الإعلام بالإضافة الى ناشطة إعلامية،فانه ليس أدل على ما سلف ذكره من الاشارة على سبيل المثال الى قصف وتدمير ثلاثة مقار لفضائية وتلفزيون الاقصى في قطاع غزة التي يعمل فيها ما مجموعه 325 صحافيا وموظفا (كما اكد مدير البرامج في الفضائية سمير ابو محسن)، وكذلك استهداف مقر الوكالة الوطنية للإعلام في غزة وقصفه بينما كان يتواجد داخل المقر 35 صحافيا وموظفا، فضلا عن عمليات الاستهداف والاعتداءات التي تعرضت لها مجموعات من الصحافيين في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية في اكثر من حادثة سجلت خلال شهر تموز الماضي.

الانتهاكات الاسرائيلية

الاعتداءات الجسدية/ الشهداء:

قتلت قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال 35 يوما من حربها على قطاع غزة ( ما بين 8/ تموز وحتى 13/ آب) 15 صحافيا وعاملا في الاعلام، تسعة منهم وناشطة اعلامية خلال شهر تموز، وستة في آب وفقا لهذا الجدول.

واستشهد جميع هؤلاء الصحافيين بينما كانوا في اماكن يفترض ان تكون آمنة للمدنيين (والإعلاميون جزء منهم) حيث استشهد بعضهم داخل منازلهم او اثناء تغطيتهم لنتائج عمليات الجيش في اماكن وأحياء سكنية، بينما قتل اخرون في عمليات استهداف مباشرة كما حدث مثلا مع السائق في شركة ميديا حامد عبد الله شهاب الذي تم قصف السيارة التي تحمل شارة الصحافة وهو يقودها، وكذلك والصحفي حمادة خالد مقاط الذي استشهد جراء صاروخ اصابه بينما كان يسير في الشارع، والمعلق الرياضي في تلفزيون فلسطين عاهد زقوت الذي استشهد جراء قصف منزله.

استهداف وتدمير مؤسسات الاعلامية:

تؤكد العديد من الشواهد والحوادث التي تم رصدها فيما يتصل بالجرائم والاعتداءات والانتهاكات التي طالت صحافيين ووسائل اعلام خلال الحرب التي شنتها قوات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة ان ما جرى لم يكن وليد الصدفة، وإنما كان أمراً متعمداً في بعض الاعتداءات بهدف إسكات وسائل الاعلام والإعلاميين التي تعامل الجيش الاسرائيلي معها وكأنها "مؤسسات عسكرية" مثل قناة وتلفزيون الأقصى، حيث لم تخف سلطات الاحتلال تعمدها قصفهما بحجة انهما تقومان بالدعاية لصالح حماس.

وقصفت قوات جيش الاحتلال الاسرائيلي ودمرت واستهدفت ما مجموعه 8 مقار لمؤسسات اعلامية في قطاع غزة خمسة منها على الاقل تم استهدافها بصورة مباشرة ومقصودة وهي مقار فضائية وتلفزيون الاقصى الثلاثة ومقر الوكالة الوطنية للإعلام ومقر فضائية الجزيرة ومقر الوكالة الوطنية للإعلام، واثنين فقط طالهما الدمار نتيجة قصف بناية مجاورة لواحد من هذه المقار بينما تعرض الاخر للتدمير نتيجة قصف البناية التي يتواجد فيها المقر.

وطالت عمليات الاستهداف والتدمير هذه تدمير ثلاثة مقار لفضائية ومرئية الاقصى بصورة كاملة (يعمل فيها ما مجموعه 325 من الصحافيين والإعلاميين ومعدي البرامج والموظفين كما اكد مدير البرامج في الفضائية سمير ابو محسن في افادة ادلى بها لمركز مدى)، وقصف وتدمير مقر الوكالة الوطنية للإعلام (كان يتواجد بداخل المقر 35 صحفيا وموظفا حين تعرض للقصف)، واستهداف مكتب فضائية "الجزيرة" القطرية، وهو أمر سبقه اطلاق وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان تهديدات بإغلاق مكتب الجزيرة في الليلة التي سبقت وقوع عملية القصف، وتدمير اذاعة فرسان الحرية نتيجة قصف منزل مجاور، وقصف وتدمير مكتب سعود للصحافة والإعلام وهو مكتب يقدم خدمات اعلامية لعدة وسائل اعلام بالإضافة لقصف بناية فيها مقر اذاعة صوت الوطن ما اسفر عن الحاق دمار بالمقر وإصابة عدد من العاملين فيها.

وبالإضافة لعمليات القصف والتدمير المباشر فان جيش الاحتلال الاسرائيلي عمد لاختراق موجات 7 محطات اذاعة وتلفزة ومواقع الكترونية والتشويش عليها كما وأقدم على بث بيانات تحريضية من خلال موجات هذه المحطات اكثر من مرة وبشكل متكرر خلال ايام الحرب، وهو أمر شمل اختراق بث محطات اذاعة الأقصى، وإذاعة صوت القدس، وإذاعة الشعب، وفضائية فلسطين اليوم، واختراق موقع وكالة فلسطين اليوم، ومهاجمة وتعطيل موقع الرأي، وهو امر اعتاد الاحتلال القيام به خلال اعتداءاته الواسعة على قطاع غزة.

تدمير منازل صحافيين وإصابات:

فقد 16 صحافيا وصحافية فلسطينية منازلهم جراء عمليات القصف والتدمير الواسعة التي نفذها جيش الاحتلال الاسرائيلي خلال عدوانه على غزة، علما ان العديد من عمليات التدمير هذه تنطوي على سلسلة من الانتهاكات المركبة لا سيما ما لحق بهؤلاء الصحافيين او بأفراد أسرهم من إصابات فضلا عن تشرد اسرهم وفقدهم المأوى وتبعات ذلك عليهم، كما حدث على سبيل المثال مع المصور في تلفزيون فلسطين محمود العثامنة الذي اصيبت زوجته وابنته وبقيتا تحت الركام نحو نصف ساعة قبل ان يتم انتشالهما، وكذلك الصحفي في وكالة "الرأي" توفيق حميد الذي ادى تدمير منزله لإصابته وأفراد عائلته
وكذلك الصحفي في جريدة "الرسالة" علاء رزق شمالي الذي فقد 6 من افراد عائلته وأقاربه جراء تدمير بناية تضم منزل اسرته ومنازل عدد من اقاربه.

وبجانب تدمير منازل هؤلاء الصحافيين وما تخللها من إصابات جسدية لحقت بهم وبأفراد عائلاتهم فقد تم رصد إصابة ما مجموعه سبعة صحافيين
وصحافيات من العاملين في قطاع غزة اثناء قيامهم بعملهم، علما ان معظم هذه الاصابات سجلت رغم ان الصحافيين كانوا يرتدون ما يشير الى هويتهم وطبيعة عملهم.

وأصيب من الصحافيين في قطاع غزة كل من التالية أسماؤهم: محمود عمر اللوح مراسل اذاعة صوت الشعب اثناء تغطيته الاحداث في غزة، الصحافية اسماء الغول اصيبت جراء استهداف جيش الاحتلال وقصف البرج المقابل لمنزلها، الصحفي سامي ثابت مصور قناة "فلسطين اليوم" وقد اصيب بشظية في يده جراء قصف جيش الاحتلال مستشفى الاقصى حيث كان الصحفي يغطي تطورات الاحداث في المستشفى، الصحفي الحر انس ابو معيلق وأصيب بشظايا في الصدر جراء قصف مستشفى الاقصى وقد تم نقله الى تركيا للعلاج، الصحفي في وكالة الصحافة الفرنسية صخر ابو عون اصيب جراء قصف منزل يبعد عن بيته نحو 100 متر، المصور الصحافي في وكالة الصحافة الالمانية صابر ابراهيم نور الدين- اصيب جراء قصف الاحتلال تجمعا للصحافيين وعناصر الدفاع المدني والإسعاف في حي الشجاعية، والمصور والصحفي في وكالة المنارة حامد رضوان الشوبكي الذي اصيب بجروح بليغة جراء عملية قصف حي الشجاعية بينما كان متواجدا لتغطية تطورات الأحداث هناك حيث أصيب بشظايا في البطن وأنحاء اخرى من جسده استدعت زراعة بلاتين له في رجله، مراسل موقع نداء الوطن والمصور في وكالة "نبأ" زياد اسماعيل عوض الذي اصيب بجروح في ذراعه اليسرى نتيجة قصف منزله، والصحفي في الشبكة الفلسطينية للصحافة والاعلام محمود القصاص بجروح طفيفة في رأسه، المذيع في "صوت الوطن" احمد العجلة واصيب برضوض خفيفة نتيجة قصف برج داوود حيث يوجد مقر اذاعة "صوت الوطن"، فني الصوت محمد شبات اصيب بكسور في يده اليسرى نتيجة قصف مقر الوكالة الوطنية للإعلام، المصور في قناة "ميديا" كريم حسين الترتوري اصيب باربع شظايا في يده وقطع وتر اصبع الخنصر نتيجة قصف برج الجوهرة، مصور وكالة الصحافة الفرنسية صخر ابو عون اصيب بجروح ورضوض خفيفة نتيجة قصف بناية قريبة من منزله، والمصور في وكالة الصحافة الاميركية اسوشيتد برس يعقوب سامي ابو غلوة الذي ادت عملية قصف لدخول مادة البارود في عينيه وانفه ما ادى لاصابته بحالة اغماء ومراجعة طبيب العيون للعلاج.

الانتهاكات الاسرائيلية في الضفة:

ولم تكن وسائل الاعلام والصحافيين العاملين في الضفة الغربية بمنآى عن الانتهاكات الاسرائيلية التي تواصلت بوتيرة شديدة ومتصاعدة حيث تم رصد ما مجموعه 24 انتهاكا شمل العديد منها اكثر من صحافي واحد او مؤسسة اعلامية.

ويشكل عدد حوادث الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الاحتلال في الضفة الغربية خلال شهر تموز ارتفاعا نسبته 71% مقارنة بتلك التي ارتكبتها قوات وسلطات الاحتلال الاسرائيلي خلال الشهر الذي سبقه (حزيران).

وتفاوتت هذه الانتهاكات ما بين الاعتقالات والاعتداءات الجسدية واستهداف الصحفيين بإطلاق الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز نحوهم او منعهم من التغطية وإبعادهم او احتجازهم او مصادرة بعض معداتهم وتخريبها.

واعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال شهر تموز خمسة صحافيينودهمت وفتشت وخربت بعض محتويات منزل صحافي رابع واستدعته مخابرات الاحتلال وحققت معه حول عمله الصحفي، بينما أُصيب 18 صحافيا وصحافية برصاص جيش الاحتلال الاسرائيلي وبقنابل الصوت والغاز التي استهدف بها الصحافيين اثناء تغطيتهم الأحداث، فضلا عما لحق بمعدات وأدوات ومركبات الصحافيين من اضرار مادية جراء الاستهداف المتعمد الهادف منعهم من تغطية الاحداث والتي كان من ابرزهاما تعرض له مصور وكالة الصحافة الفرنسية جعفر اشتية الذي اطلق الجنود الاسرائيليون قنبلة غاز نحو سيارته من مسافة قريبة اخترقت زجاجها وأدت لاحتراق السيارة بصورة تامة.

واعتقلت قوات الاحتلال في الضفة الغربية الناطقة الاعلامية باسم شبكة انين القيد الصحافية بشرى الطويل من منزلها، كما اعتقلت المصور الصحفي لقناة الاقصى احمد الخطيب من على حاجز للجيش الاسرائيلي وذلك اثناء سفره بين مدينتي نابلس ورام الله وقد حكم عليه بالسجن لمدة اربعة شهور، كما اعتقلت قوات الاحتلال مراسل شبكة "راية اف ام" في القدس محمود ابو خضير من منزله وفرضت عليه دفع غرامة مالية مقدارها 1000 شيكل كما فرضت عليه كفالة مالية مقدارها 3000 شيكل ستدفع في حال خرق قرارا بالحبس المنزلي لمدة اسبوع حيث يتفقد عناصر الشرطة الاسرائيلية يوميا التزامه بذلك علما ان اعتقاله جاء عقب حادثة اختطاف وقتل وحرق الطفل محمد ابو خضير (وهو قريبه) من قبل مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين، كما تم اعتقال الصحافيين اياد سلمان الطويل (مصور صحفي حر) وعبد العفو زغير (مصور صحفي حر) بعد اصابتهما برصاص جيش الاحتلال المطاطي ومصادرة معداتهما اثناء تغطيتهما الاحداث في المسجد الاقصى بمدينة القدس حيث قال الطويل بانه تم اعتقاله لمدة اربعة ايام وفرضت عليه غرامة مالية مقدارها 1000 شيكل الامر الذي تلاه اخضاعه لحبس منزلي.

وأصيب خلال شهر تموز في الضفة الغربية على ايدي جنود الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه ايضا التالية اسماؤهم:

مراسلة تلفزيون فلسطين في القدس الصحافية كريستين ريناوي- رصاصة مطاطية في الكتف، اثناء تغطيتها تظاهرات في القدس كما اصيب زميلها المصور في تلفزيون فلسطين علي ياسين برصاصة مطاطية في يده اليسرى في الحادثة ذاتها، الصحافيين احمد البديري مراسل "قناة فلسطين اليوم" والصحفيين في وكالة بال ميديا احمد جابر ووليد مطر حيث اصيب البديري بقنبلة صوت في بطنه بينما اصيب جابر بشظية في عينه في حين اصيب مطر بشظية في اذنه بعد ان اطلق الجنود الاسرائيليون قنابل صوت وغاز نحو الصحافيين الثلاثة اثناء تواجدهم قرب سيارة البث كما قال البديري، كما اصيب مصور تلفزيون فلسطين عرفات جرادات بقنبلة صوت في رجله بينما كان يغطي الاحداث في قرية راس كركر بمحافظة رام الله، واصيب مصور تلفزيون فلسطين فادي جيوسي برصاصة مطاطية في رجله اطلقها عليه احد جنود الاحتلال الاسرائيلي من مسافة لا تزيد عن عشرة امتار بينما كان يغطي الاحداث التي وقعت عند حاجز قلنديا عقب العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة، كما اصيب المصور الصحفي الحر امجد عرفة برصاصة مطاطية اثناء تغطية الاحداث في مدينة القدس، وأصيب مراسل قناة "فلسطين اليوم" احمد البديري مرة اخرى وعلى الهواء مباشرة اثناء تغطيته تظاهرات في بلدة العيسوية بمدينة القدس، وأصيب نادر بيبرس مدير انتاج برنامج صباح الخير يا قدس الذي يبثه تلفزيون فلسطين برصاصة مطاطية في رقبته، واصيب مراسل قناة "فلسطين اليوم" جهاد بركات وزميله الذي يعمل "مونيتور" زكريا الصالحي بحالة اختناق جراء اطلاق قنابل غاز من قبل الجنود الاسرائيليين نحوهما فضلا عن اصابة سيارة البث، كما اصيب مصور شبكة "راية اف ام" شادي حاتم برصاصة في ساقه بينما كان يغطي الاحداث عند حاجز قلنديا ( لم يعرف مصدرها لكنه يرجح انها انطلقت من الجنود الاسرائيليين)، وأصيب مصور وكالة الاناضول معاذ مشعل بشظايا رصاصة متفجرة استقرت في يده (اصابت شظايا اخرى من الرصاصة التي اطلقها احد الجنود نحو مجموعة صحافيين كانوا قرب مقابل مستوطنة بيت ايل الدرع الواقي الذي يرتديه مشعل وكذلك الدرع الذي يرتديه مصور جريدة الحياة الجديدة عصام الريماوي الذي كان يقف بجانبه)/ كما اصيب الصحفي في وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ثائر ابو بكر بجروح بالغة جراء عيار ناري (رصاص حي) اخترق ساقه وبلغ العظم واحدث له كسورا شديدة تحتاج ما لا يقل عن شهرين كي يتعافى كما ابلغه الأطباء، وأصيب مراسل برنامج عين على القدس في التلفزيون الاردني رامي الخطيب مرتين خلال خمسة ايام برصاص جنود الاحتلال المطاطي اثناء عمله في مدينة القدس كما اعتدى مستوطنون على مجموعة من الصحافيين قرب "سديروت" على مقربة من حدود غزة ما اسفر عن اصابة مراسل الغد العربي في لندن الصحفي ضياء حوشية بحجر في رأسه، في حين اعتدى مستوطنون على المنسقة الاعلامية في راديو اميركا الوطني نهى مصلح اثناء انجازها تقريرا صحافيا في مدينة القدس.

هذا واقتحم عناصر من جيش الاحتلال منزل مراسل قناة الاقصى في الخليل الصحفي علاء جبر الطيطي واتلفوا وخربوا بعض محتوياته واستدعوه حيث تم التحقيق معه من قبل مخابرات الاحتلال الاسرائيلي حول عمله الصحفي فيما تعددت عمليات منع الصحفيين من تغطية الاحداث في اكثر من مكان وتهديدهم ومحاولة ابعادهم عن مراكز الحدث.

الانتهاكات الفلسطينية:

تم خلال شهر تموز رصد ثلاثة انتهاكات للحريات الاعلامية ولحرية الرأي والتعبير ارتكبتها جهات فلسطينية،بسبب كتابات على الفيسبوك وبالعمل الصحفي، كان ابرزها ما تعرض له طاقم قناة "فلسطين اليوم" في جنين حيث تم ايقاف الطاقم من قبل عناصر أمن وشرطة فلسطينيون اثناء تغطية الطاقم احداثا في المحافظة، الامر الذي تلاه ملاحقة الطاقم وتهديده والاعتداء على المنتج في قناة "فلسطين اليوم" مجاهد السعدي بعد استدعائه الى مقر الامن الوقائي، واحتجاز المصورين ربيع المنير ومراد عمر. كما استدعى جهاز المخابرات مهندس الصوت في " راية اف ام" تامر الكحلة، و مراسل موقع أصداء قتيبه صالح سالم، حيث تم التحقيق معهما على خلفيات كتابات لهما على الفيس بوك.

التوصيات:

ان المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" وإذ يعبر عن بالغ حزنه لفقدان هذا العدد الكبير من الزملاء الإعلاميين، فانه يرى ان امعان الاحتلال الاسرائيلي في ارتكاب هذه الجرائم، والتي تعتبر جرائم حرب حسب اتفاقيات جنيف، ما كان له ان يبلغ هذه الحدود لولا رهانه على افلات مرتكبي هذه الاعتداءات والانتهاكات من العقاب كما حدث خلال عدوانه على القطاع سنة 2009 و2012 ، حيث قتل سبعة صحفيين ودمر العديد من مقار وسائل الاعلام.

وعليه فإننا في المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" واذ نستنكر بشدة اعتداءات الاحتلال وانتهاكاته الدموية التي تستهدف الصحافيين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس الشرقية، فإننا نطالب المجتمع الدولي بالعمل بشكل حازم وجاد من اجل حماية الصحفيين الفلسطنيين، كما نطالب بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم والانتهاكات.

كما يدين مركز "مدى" الانتهاكات من قبل جهات فلسطينية في الضفة الغربية ويطالب بالكف عن ملاحقة الصحفيين بسبب كتاباتهم وتمكينهم من العمل بحرية، واحترام حرية التعبير ومحاسبة المسؤولين عن تلك الانتهاكات.

اننا واذ نتقدم بأحر التعازي من ذوي الصحفيين الشهداء والأسرة الصحفية، ونتمنى الشفاء العاجل للصحفيين الجرحى، فإننا نحيي الصحافيين الفلسطينيين والعرب والأجانب الذين لم تروعهم آلة حرب الاحتلال الإسرائيلي، وخاطروا بحياتهم اثناء قيامهم بأداء واجبهم المهني طيلة فترة العدوان الوحشي على قطاع غزة.

لقراءة تفاصيل الإنتهاكات، إضغط هنا.

من شبكتنا:

Los servicios de #Internet, su regulación y el pleno ejercicio de los derechos digitales https://t.co/2FJlVbBz5E @O… https://t.co/WhSfFHDMeM