المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

لمحة عن

دارين طاطور: قصيدة إلى المقاومة الفلسطينية

لم تكن دارين طاطور معروفة جداً قبل اعتقالها بتاريخ 11 تشرين الأول عام 2015. وبعد قيامها بنشر قصيدة على يوتيوب، تواجه الآن الحكم بالسجن لمدة تصل إلى ثماني سنوات في سجن اسرائيلي بتهمة التحريض على العنف. لقد دعا أكثر من 300 شخصاً من الكتاب المشهورين والشعراء والمترجمين والمحررين والفنانين والمفكرين إلى إطلاق سراحها.

دارين تاتور

في مقال نشر على موقع الانتفاضة الالكترونية، تم اقتباس تصريح لدارين تقول فيه:

أرسلوني إلى السجن بسبب كتابة قصيدة. ولكن الشعر أصبح مفتاحي للحرية وسأتمسك بهذا المفتاح حتى النهاية


دارين طاطور، نيسان 2016

كانت دارين طاطور شاعرة غير معروفة كثيراً قبل اعتقالها بتاريخ 11 تشرين الأول 2015. وكانت الفلسطينية التي تبلغ من العمر 33 عاماً مواطنة في إسرائيل وتكتب الشعر في غموض نسبي منذ طفولتها. كانت تعيش قبل اعتقالها حياة هادئة مع والديها في قرية الرينة بالناصرة.

قبل بضع سنوات، بدأت طاطور تنشر شعرها عبر مدونتها واليوتيوب والفيسبوك. وكانت تنشر صور الضحايا الفلسطينيين جراء العنف الاسرائيلي، وصوراً للاحتجاج والحياة اليومية في ظل الاحتلال، وتسجل عليها صوتها وهي تقرأ الشعر.

وتتمحور كتابات طاطور حول الخسارة، والمقاومة، والحب، والمعاناة الوطنية. وقالت طاطور بأنه قبل محنتها مع المحاكم الإسرائيلية، كانت الاعجابات بمنشوراتها ومقاطع الفيديو التي تنشرها لا تتعدى 20-30 اعجاباً لكل منشور. حيث قالت طاطور لموندويس: "لم يكن لدي أي فكرة بأن الكتابة يمكن أن تغير أي شيء. كنت اكتب فقط لاعبر عن نفسي".

في شهر تشرين الأول من عام 2015، أدى العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة وإسرائيل إلى مقتل 199 فلسطينياً و 28 إسرائيليا. وووجدت طاطور بأنه ليس هناك حاجة بان تكون شخصية أدبية مرموقة لتغضب الحكومة الإسرائيلية بشعرها. وكانت كلماتها هامة – بغض النظر عن اساءة ترجمتها بشكل كبير في المحكمة.

كانت طاطور شاهدة على عمليات القتل الخارجة عن نطاق القضاء بحق الشباب الفلسطينيين حولها، وعبرت عن غضبها وحزنها تجاه ذلك عبر وسائل الإعلام الاجتماعية. ونشرت قصيدة على موقع يوتيوب بعنوان "قاوم يا شعبي، قاومهم". وأصبحت هذه القصيدة التي لم تتعدى 113 مشاهدة وقت اعتقالها نقطة محورية لقضية ضدها.

وفقا لعدالة-نيويورك، وهي منظمة مقرها نيويورك تناضل من أجل مقاطعة اسرائيل وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات عليها، فقد اعتقلت القوات الاسرائيلية خلال العام الماضي، وخاصة منذ تشرين الأول عام 2015 أكثر من 400 فلسطيني بسبب نشاطهم على وسائل الاعلام الاجتماعية، وكانت طاطور من بينهم.

بعد اعتقالها الذي تم قبل الفجر ودون مذكرة تفتيش أو توقيف، أمضت الشاعرة الأشهر الثلاثة الأولى من الاعتقال بالانتقال من سجن إلى آخر. ولم تكن تعلم هي وعائلتها طبيعة التهم الموجهة إليها خلال أول 20 يوما من اعتقالها. وكانت محتجزة بتهمة "التحريض على العنف" بسبب المنشورين على الفيسبوك ويوتيوب المذكورين سابقا. وتواجه طاطور السجن لمدة تصل إلى ثماني سنوات إذا أدينت بجميع التهم الموجهة إليها.

بتاريخ 14 كانون الثاني، أطلق سراح طاطور من السجن وتم وضعها في الإقامة الجبرية لغاية محاكمتها في شهر نيسان.

وفقا للشروط إقامتها الجبرية، فان طاطور ممنوعة من الوصول إلى الإنترنت، ويجب عليها ارتداء سوار الكتروني في الكاحل والبقاء في منزلها طول الوقت.

وبدلا من السماح لها بالذهاب إلى منزل والديها في الرينة، كان على عائلتها استئجار شقة بالقرب من تل ابيب وبعيدة عن قريتهم. كما اضطر اخاها وزوجته لترك وظائفهما ومنزلهما في الرينة والانتقال معها كحراس متطوعين.

بتاريخ 17 تموز، وأثناء الجلسة النهائية في قضية الادعاء، تم الاتفاق على السماح لها بتمضية إقامتها الجبرية في الرينة مع عائلتها.

اعتقال طاطور ومحاكمتها كانت تجربة عاطفية لها ولعائلتها، إلا أنها أصبحت معروفة عل المستوى الدولي. حيث قام أكثر من 300 من الكتاب والشعراء والمترجمين والمحررين والفنانين والمفكرين المشهورين، من أليس ووكر وريتشارد فولك إلى نعومي كلاين وجاكلين وودسون، بالانضمام معا للمطالبة بالإفراج الفوري عنها. كما تبنت مؤسسة بن الدولية قضيتها أيضاً.

لم تنجح الحكومة الإسرائيلية باسكاتها أو تثبيطها، على العكس من ذلك قد قضت طاطور ساعات طويلة خلال الإقامة الجبرية لكتابة مجموعة جديدة من القصائد التي تدور حول هذه التجارب، وذلك وفقاً لموقع موندوويس.

بدأت الدفاع في محاكمة طاطور بتاريخ 6 أيلول. وكان من المقرر أن تدلي بشهادتها في المحكمة في ذلك اليوم، ولكن تم تأجيل شهادتها إلى 9 تشرين الثاني. تستمر المحاكمة في عام 2017 وسوف يدعى آخر شهود للإدلاء بشهادتهم في 28 مارس. ومن المتوقع أن يقرأ الحكم بعد عدة أشهر.

آخر تحديث: 27 مارس 2017

وجوه أخرى لحرية التعبير

من شبكتنا:

Case of abducted journo Afgan Mukhtarli pending before European Court https://t.co/MpGrM9ipTt @IRFS_Azerbaijan… https://t.co/YQwSm7asph