المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

ممثلي الادعاء في الأردن يستشهدون بقانون العقوبات القديم لتقيد الحقوق

قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن على البلدان الأخرى استغلال الاستعراض الدوري المقبل لسجل حقوق الإنسان في الأردن، في مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، للضغط من أجل إصلاحات ملموسة. وبوجه خاص، يتعين على ممثلي الدول المجتمعين في جنيف من أجل عملية المراجعة في 24 أكتوبر/تشرين الأول 2013 أن يضغطوا على الأردن لتعديل قانون العقوبات وإلغاء التهم الغامضة التي تقيد الحقوق في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات.

أعاد الأردن كتابة دستوره في 2011 لضمان الحريات الأساسية، إلا أن ممثلي الادعاء يستشهدون بقانون العقوبات لسنة 1961 لسوق العشرات من المتظاهرين السلميين في معظمهم أمام محكمة أمن الدولة شبه العسكرية، بتهم غامضة من قبيل "تقويض النظام السياسي والتحريض على مقاومته" و"التجمهر غير المشروع". كما يستشهد ممثلو الادعاء بتهمة"إطالة اللسان" المستخدمة لملاحقة انتقاد الملك أو إهانته.

قال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "ما فائدة الدستور الأردني الجديد ما دام ممثلو الادعاء يظلون قادرين على تقويض الحقوق الأساسية باستخدام قانون العقوبات القديم؟ يجب على بقية البلدان استغلال هذه الفرصة للضغط على الأردن لتحديث قانون العقوبات بحيث يحمي الحقوق التي يفترض في الدستور الجديد أن يضمنها".

يأتي الاستعراض الدوري قبل أسابيع فحسب من ترشح الأردن لمقعد مدته 3 سنوات بمجلس حقوق الإنسان، يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني. ستقوم الدول باختيار 14 بلداً لاستبدال تلك التي حان دورها في التجديد. وعلى الأردن، كبلد مرشح، أن يقدم تعهدات بإنهاء الانتهاكات المستمرة ووضع جداول زمنية لتنفيذ إصلاحات حقوقية، بحسب هيومن رايتس ووتش.

قالت هيومن رايتس ووتش إنه بالإضافة إلى بواعث القلق من استخدام قانون العقوبات، فإن حكومة الأردن تتدخل في حرية التعبير وحرية الإعلام. في يوليو/تموز قام الأردن بحجب أكثر من مئتي موقع إلكتروني إخباري لإخفاقها في الالتزام بتعديلات طرأت على قانون الصحافة في 2012، تلزمها بالتسجيل لدى دائرة المطبوعات الحكومية. كما أن هذه التعديلات تجعل مالك المطبوعة الإلكترونية، ورئيس ومدير تحريرها، مسؤولين مع الكاتب عن أية تعليقات أو رسائل أخرى ينشرها مستخدمو الموقع.

يقبع رئيس تحرير موقع "جفرا نيوز" الإخباري وناشره قيد الاحتجاز منذ 17 سبتمبر/أيلول دون كفالة، بتهمة "تعكير صفو العلاقات مع دولة أجنبية". وكان موقعهما الإخباري قد نشر مقطع فيديو من يوتيوب يظهر رجلاً ـ يُزعم أنه أمير قطري ـ يجلس ويرقص ويستحم مع عدد من السيدات. ويواجه صحفيون آخرون الملاحقة أمام محكمة أمن الدولة بسبب تقارير انتقادية.

قامت هيومن رايتس ووتش بتقديم تقييمها الخاص للأردن إلى مجلس حقوق الإنسان، استباقاً للاستعراض الدوري الشامل، مبرزة أهم بواعث القلق والخطوات الضرورية لمعالجتها.

وتشمل بواعث القلق المحورية الأخرى:

الإخفاق في إصلاح قانون الجمعيات لسنة 2009 الذي يمنح الحكومة سلطة التدخل في الأنشطة الداخلية للجمعيات الأهلية. يمنح القانون السلطات سلطة تقديرية لرفض طلبات التسجيل المقدمة من جمعيات جديدة، وسلطات واسعة لإغلاق الجمعيات القائمة. كما أنه يلزم الجمعيات بإبلاغ السلطات مسبقاً بأنشطتها المزمعة وباجتماعات معينة، عليها السماح للمسؤولين بحضورها. ويبيح القانون للحكومة تمحيص الحسابات المصرفية للجمعيات، ويشترط حصول الجمعيات على موافقة مجلس الوزراء الأردني لتلقي تمويل أجنبي. في 2012 رفض مجلس الوزراء طلباً من جمعية "تمكين للمساعدة القانونية وحقوق الإنسان"، وهي جمعية مسجلة، لتلقي 350 ألف دولار أمريكي من التمويل الأجنبي، دون إبداء أسباب.

الإفلات شبه التام من العقاب على التعذيب وإساءة المعاملة، ونظام مشوب بالقصور لملاحقة مثل تلك الجرائم قانونياً من طرف السلطات. يقوم المسؤولون بشكل روتيني بتجاهل مزاعم تعذيب ذات مصداقية لأن ممثلي الادعاء والقضاة التابعين للشرطة هم المختصون بالتحقيق مع زملائهم الضباط وملاحقتهم ومحاكمتهم. في محكمة الشرطة، حيث يجري النظر في تلك القضايا، تعين الشرطة اثنين من ضباطها كقاضيين من ثلاثة [يتولون القضية]. في مطلع أكتوبر/تشرين الأول أعلنت إدارة الأمن العام في الأردن أن محكمة الشرطة أدانت عدداً من ضباط الشرطة بتهمة التعذيب، لكنها لم تحدد ما إذا كان الضباط قد أدينوا بموجب المادة 208 من قانون العقوبات الأردني التي تحرّم التعذيب، أو طبيعة العقوبات الموقعة عليهم.

استخدام الاحتجاز الإداري للالتفاف على الحق في سلامة إجراءات التقاضي الذي يكفله قانون الإجراءات الجنائية، بما فيه حق الشخص في معرفة التهم الموجهة إليه وفي الحصول على محاكمة عادلة. بموجب قانون منع الجريمة لسنة 1954، يجوز لأي محافظ، يتبع وزارة الداخلية، أن يصرح بالاحتجاز الإداري لمدد تصل إلى سنة لأي شخص يعتبره المحافظ "خطراً على الجمهور" دون تقديم أي دليل على جريمة. وقد أفاد المركز القومي لحقوق الإنسان، التابع للحكومة، بوقوع 12 ألف حالة احتجاز إداري في 2012.

ضعف إنفاذ القوانين والنظم التي تحمي حقوق العاملات المنزليات الوافدات، وتؤدي بالعاملات أحياناً إلى التنازل عن حقوقهن، مثل الرواتب غير المدفوعة، في مقابل السماح لهن بالعودة إلى أوطانهن. ما زال القانون الأردني يسمح لصاحب العمل بتقييد حركة العاملة المنزلية، مما يرغم العاملة على البقاء في منزل صاحب العمل. كما لا يسمح الأردن للعاملات المنزليات بتغيير أصحاب العمل بحرية، حتى بعد انتهاء مدة عقودهن.
ينص قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة المنشيء لمجلس حقوق الإنسان على ضرورة قيام الدول الأعضاء بـ"الالتزام بأعلى المعايير في تعزيز وحماية حقوق الإنسان" و"التعاون التام مع المجلس".

قال جو ستورك: "بعد أكثر من عامين من إعلان الملك عبد الله عن عملية إصلاحية، أهمل الأردن تحسين بعض المناطق الأساسية. وعلى الأردن اتخاذ خطوات ملموسة وظاهرة قبل انتخابات المجلس، لإثبات استعداده لتحسين حقوق الإنسان، بما في ذلك إطلاق سراح الصحفيين والمتظاهرين السلميين المحتجزين بتهم غامضة ولا يمكن السماح بها".

من شبكتنا:

12 journaux européens interdits de publier sur #FootballLeaks https://t.co/ye5WM5zdLD @RSF_Europe @mediapart… https://t.co/RBFkFZmGtk