المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

أوشاهيدي: تحدي تغطية الانتخابات القادمة في كينيا

هل يمكن لخريطة مزدحمة بالمصادر المتصلة بالحوادث أن تساعد كينيا بالحصول على انتخابات حرة ونزيهة في وقت لاحق من هذا الشهر وتمنع مستوى العنف الذي اندلع بعد انتخابات عام 2007؟

يوم الانتخابات في كينيا، 4 آذار 2013: فرق تحقق وتحمّل البيانات ذات الصلة بالانتخابات على الخريطة أوتشاجوزي
يوم الانتخابات في كينيا، 4 آذار 2013: فرق تحقق وتحمّل البيانات ذات الصلة بالانتخابات على الخريطة أوتشاجوزي

Ushahidi

في عام 2008، جلس عدد من التقنيين والناشطين على الانترنت حول طاولة مطبخ في نيروبي، كينيا، لمحاولة توفير منصة على الانترنت لمساعدة الناس العامة حول العنف ما بعد الانتخابات. لقد منعت الحكومة تغطية الأخبار المباشرة، تاركةً الصحفيين في الظلام حول تسييس العنف العرقي على نتائج الانتخابات المتنازع عليها والتي زُعم بتحفظ مقتل 1200 شخص على إثرها.

بدأت هذه المجموعة الصغيرة من رواد الانترنت بتأسيس موقع "أوشاهيدي" (سواهيلي "شهادة")، والذي يوفر مصدر مفتوح للبرامج من أجل وضع خريطة للأحداث باستخدام صحافة المواطن. لقد أصبح الموقع أداة لرسم خريطة حوادث العنف وجهود السلام في جميع أنحاء البلاد بالاعتماد على التقارير المقدمة من المواطنين عبر شبكة الإنترنت، والرسائل النصية. منذ ذلك الحين، تم استخدامه في الغالب كأداة لمعاينة الأزمات ، من تسرب النفط في خليج المكسيك لكارثة تسونامي في اليابان. لقد استخدمت أيفكس الموقع لتوثيق الأحداث والأنشطة حول اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في العام الماضي.

إن موقع أوشاهيدي ساعد أيضا بالتحايل على رقابة الدولة على أعمال العنف التي أعقبت انتخابات عام 2008. "نحن نعتقد أن عدد الوفيات أكثر بكثير من التي أعلن عنها من قبل الحكومة والشرطة والإعلام" دوّن أحد المؤسسين وهو أوري اوكولا في ذلك الوقت". " إن التقارير الواردة من العائلة والأصدقاء في المناطق المتضررة تشير إلى أن الأمور أسوأ بكثير مما سمعنا في وسائل الإعلام."

"أتذكر في ذلك الوقت بأنني كنت الوحيد في المكتب الذي يمكنه معرفة ما كان يحدث على الأرض"، قال افرايم موشيمي، منسق سلامة وحماية الصحفيين بمجلس الإعلام في المجلس التشريعي في كينيا. "لم تكن وسائل الاعلام الاجتماعي مثل الفيسبوك وتويتر شائعة في ذلك الوقت حيث لم يكن هناك مخرج للحصول على الوقت [الحقيقي] للمعلومات. ولكن مع أوشاهيدي يستطيع المرء مشاهدة الحالات كما حدثت ومن ثم مقارنتها مع الصحافة المحلية". لآن، إن الأشخاص الذين طوّروا أوشاهيدي بدأوا بتأسيس أوتشاجوزي (سواهيلي "الانتخابات")، والتي يتم إطلاقها بالتزامن مع الانتخابات العامة هذا الشهر. يدعى داودي وير، مدير المشاريع, انه سيكون من الأسهل بكثير بالنسبة للمستخدمين بوضع المعلومات، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو. سوف تقوم ثمانية فرق منفصلة بتحميل البيانات والتحقق من التقارير بحيث يوفر أوتشاجوزي معلومات سريعة ودقيقة ومتنوعة مرتبطة بالانتخابات للصحفيين. "سوف نطلق مدونات يومية ورسائل تويتر التي تعمل على تأطير البيانات التي تظهر على خريطة أوتشاجوزي. والتي نأمل أن تكمّل عمل الصحفيين"، قالت المديرة التنفيذية جوليانا روتيتش.

"لا يتم توجيه المواطنين بشكل فعال": صورة يتم تحميلها في موقع أوتشاجوزي يوم الانتخابات في كينيا

أوتشاجوزي

إن الصحفيين والمدونيين يأملون في استخدام هذا الموقع للتحايل على رقابة الدولة مثل قبل. "بالطبع علينا أن تكون لدينا حساسية ونكتب التقارير بعناية عن الأحداث التي تجري حول الانتخابات، ولكن هذا لا يعني أننا ببساطة نوقف الإبلاغ عن الأحداث تماماً"، قال أحد الصحفيين الذي يرغب في عدم الكشف عن هويته. "سوف يسمح لي أوتشاجوزي على الأقل بقول الكلمات عندما لا تسمح وسيلتي الإعلامية بذلك".

إن الفريق الذي طوّر أوشاهيدي تشعّب أيضاً، ففي أيلول الماضي انطلقت منصة أخرى تدعى أوماتي (حشد)، تعمل على رصد الخطاب الخطير على الانترنت والذي قد يزيد التوترات العرقية قبل الانتخابات. فخلال الانتخابات الأخيرة، كانت بعض وسائل الإعلام، وخاصة محطات الإذاعة المحلية، متواطئة بشكل كبير في نشر العنف العرقي من خلال "خطاب الكراهية" - لهذا يواجه مدير كاس أف أم جوشوا أراب سانغ اتهامات بالتحريض على العنف بعد الانتخابات من قبل المحكمة الجنائية الدولية.

لقد اعترف العديد من الصحفيين والمدونين أنهم قللوا من تغطيتهم خوفاً من اتهامهم بكتابة خطاب الكراهية. والبعض تجنب حتى عمل تقارير عن السياسيين المحليين الذين يستخدمون اللغة التحريضية خلال التجمعات السياسية. حيث أكد روبرت كونغا من جمعية المدونين في كينيا: " لدينا كمدونين نسبة أقل بكثير من المواد التي تنتشر عن الانتخابات ... لم يتم ذكر الكثير كالمناقشات الرئاسية الملحمية".

ومع ذلك عددت أوماتي بعض الاتجاهات المقلقة التي سبقت انتخابات عام 2013. حيث قام سياسيون محددون وقادة المجتمع بوضع تعليقات على الإنترنت في غاية الخطورة، ومعظمهم عبر الفيسبوك وتعليقات على المدونات، قال وير.

كما تم مؤخراً استخدام برامج أوشاهيدي لخلق منصة تتعقب التهديدات للصحافة. حيث قام مجلس الإعلام في خريطة أوشاهيدي، حرية الإعلام 254، بالإبلاغ عن 13 حالة من التهديدات والتجاوزات ضد الصحافة حتى الآن في عام 2013. "إنني أفكر في هذا الأمر منذ عام 2009 عندما تم قتل فرانسيس نياروري وهو أحد مراسلينا" قال موشيمي. "لا أحد فعل ذلك من قبل، حسب ما أعرف – رصد وتحديد حالات حرية الصحافة في أفريقيا. إن الإمكانيات ضخمة."

لقد كان أوشاهيدي مفيداً أيضاً بمساعدة شبكة الصحفيين وتسليط الضوء على المراسلين الأقل شهرة. إن بريس رامبود من انترنيوز وهي منظمة دولية تعنى بتنمية الإعلام، استخدمت أوشاهيدي من أجل الاستفتاء الدستوري في كينيا عام 2010. "لقد كانت شبكة الصحفيين التي تنشر فيما بينها المواد في جميع أنحاء البلاد، حيث عملت بشكل جيد جدا في ذلك الوقت، وسمحت لمحطات الراديو الصغيرة بالوصول إلى التغطية وطنية" قالت رامبود.

على الرغم من هذه التدابير، القليل من الصحفيين المحليين استخداموا المنصة أو حتى سمعوا عنها. حيث يعتقد وليام أولو جاناك، رئيس جمعية المراسلين في كينيا، بأن الموقع لديه زائرين أكثر من خارج كينيا: "يبدو أن أثره ضئيل إلى حد ما. أنا لا أعرف أي شخص يستخدمه".

ومع ذلك، يعتقد وير بأن الأمر قد يكون مختلفاً هذه المرة لأنهم قاموا بعمل حملة توعية، وذلك باستخدام الطرق التوضيحية والأحداث مع الشركاء المحليين.

إن مشكلة الوصول خاصة في المناطق الريفية تشكل عقبة أخرى. "إنها أفضل من آخر مرة لكنه لا يزال يشكل تحدياً خاصة أن التواصل في المناطق الريفية ليس على نفس المستوى الذي نتمتع به في نيروبي،" اعترف روتيتش. "ولكننا نبذل قصارى جهدنا مع ما هو متاح الآن."

إن نقص الوعي المحلي حول الموقع يضع عثرة أخرى أمام الهدف الأول لأوشاهيدي - توفير المعلومات التي لا توفرها وسائل الإعلام للكينيين. "ما هي الفائدة من كل هذا قد تسأل؟" دوّن أوكولا مرة أخرى في عام 2008. "عندما تنتهي هذه الأزمة لا نريد أن يبقى ما حدث تحت البساط باسم " المضي قدما "... بالنسبة لنا حتى نمضي قدماً حقاً، يجب أن يقال ما حدث للجميع. إن أوشاهيدي هو طريقنا صغيرة للمساهمة في ذلك".

بينما تحرص السلطات والمجتمع المدني على ضمان السلام في انتخابات شهر آذار، فإن عدد قليل جدا يتحدث عن النازحين أو الذين قتلوا في الانتخابات السابقة. ويبدو أن قلة من يسألوا عن أحد المرشحين الرئيسيين للرئاسة ونائبته اللذان اتهما بالعنف بعد انتخابات عام 2008 من قبل محكمة الجنايات الدولية.

ومع ذلك، فإن فريق أوشاهيدي أكثر استعدادا من ذي قبل ليقوم بإعداد تقارير عن الانتخابات وبعدها، ويؤمن في إمكانية إبلاغ المواطنين. "لدينا القوة كمواطنين في كينيا لحماية أصواتنا"، قال وير.

توم رودس هو مستشار في لجنة حماية الصحفيين لشرق أفريقيا ومؤسس مساعد لأول صحيفة مستقلة في جنوب السودان، ذا جوبا بوست. ويساهم في منشورات مختلفة مع التركيز على القضايا في الشرق والقرن الأفريقي.

من شبكتنا:

Journalist Arjun Prasad Bhattarai, council member of Federation of Nepali Journalists, attacked in Kalikot, Nepal https://t.co/2klAz9nO9N