المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

ليبيا في مجلس حقوق الإنسان، مراسلون بلا حدود تقول كلمتها

(آيفكس \ مراسلون بلا حدود) – في الدورة التاسعة للمراجعة الدورية الشاملة، يقوم مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالنظر في وضع ليبيا في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2010.
إليكم نص مساهمة مراسلون بلا حدود في هذه المناسبة. لم يتحسّن الوضع منذ تاريخه. تحتل ليبيا المرتبة 160 (من 178) في التصنيف العالمي لحرية الصحافة لعام 2010 ويرد معرمر القذافي على لائحة صيّادي حرية الصحافة الأربعين.
تتمتع المنظمة بمركز استشاري لدى المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجلس حقوق الإنسان - المراجعة الدورية الشاملة الدورة التاسعة - 2010
مساهمة مراسلون بلا حدود (منظمة غير حكومية تتمتع بمركز استشاري خاص ) حول حرية الصحافة في ليبيا
استعراض لوضع حرية الصحافة
كان ترؤس ليبيا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الشهر الماضي الخطوة الأخيرة في إعادة اندماجها في المجتمع الدولي، وهو مسار بدأ برفع الحظر على التجارة الدولية في العام 2004. وقد ترافقت هذه البداية مع تحسن نسبي في الحريات الأساسية، بما في ذلك حرية الإعلام، مع أن التقدم لا يزال هشاً. وبعد سلسلة من التحركات لفتح قطاع الإعلام في العامين الماضيين، أخذت الحكومة تتراجع. ولا يزال تضييق الخناق التشريعي مستمراً على وسائل الإعلام.
التراجع عن التقدّم
في آب/أغسطس 2007، حصلت مؤسسة الغد الخاصة على الإذن بإطلاق صحيفتين هما "أويا" و"قريانا" فضلاً عن فضائية "الليبية". وقد أثار هذا القرار بإنشاء أول وسائل إعلام خاصة في ليبيا آمالاً جمة لدى المواطنين حتى لو كانت الغد تابعة لسيف الإسلام القذافي، أحد أبناء معمّر القذافي الثلاثة. وكانت وسائل الإعلام هذه تستفيد من هامش حرية هو أوسع من ذلك الذي تحظى به وسائل الإعلام الحكومية.
بعد ثلاثة أشهر، في تشرين الثاني/نوفمبر 2008، تمكّنت وكالة الصحافة الفرنسية من افتتاح مكتب لها في طرابلس الغرب، وتم اعتماد مراسلها الدائم رسمياً، وهو صحافي أجنبي. وفي شباط/فبراير 2009، أعلنت مؤسسة الغد عن إمكانية بيع 90 صحيفة ومطبوعة عربية وأجنبية مجدداً في ليبيا. وهي سابقة بعد 25 سنة من الحظر.
مع أن عدة تغييرات إيجابية تمت في السنوات الأخيرة نتيجة لاندفاع سيف الإسلام القذافي، إلا أن الانفتاح لم يدم طويلاً. فقد شكّل تأميم قناة "الليبية" وقناة "الوسط" الجديدة في حزيران/يونيو 2009 بداية عودة النظام إلى الوراء حتى لو صدرت مقالات انتقدت هذا القرار في "أويا". وفي كانون الثاني/يناير من العام 2010، اضطرت "أويا" و"قريانا" للتوقف عن الصدور إثر رفض الهيئة العامة للصحافة الاستمرار في طباعتهما بحجة عدم تسديد بعض الفواتير. ومنذ ذلك الحين، تصدر أعدادهما على الإنترنت.
وإذا كانت المواقع الإخبارية المستقلة التي تصدر من الخارج مثل "ليبيا اليوم" و"المنارة" و"جيل ليبيا" متاحة في ليبيا منذ فترة طويلة وكان يحق لمراسليها بالعمل في البلاد، فقد بدأت السلطات في كانون الثاني/يناير 2010 بفرض الرقابة على الإنترنت عبر حجب موقع يوتيوب منذ 24 كانون الثاني/يناير. وصدر هذا القرار في أعقاب نشر تسجيلات على الإنترنت تتناول تظاهرات نظمتها أسر المعتقلين في مدينة بنغازي وصور لأفراد أسرة الزعيم الليبي معمّر القذافي في خلال السهرات. وفي 24 كانون الثاني/يناير 2010، تم حجب مواقع أخرى مستقلة تابعة للمعارضة. فما كان من المواطنين الإلكترونيين والصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان الليبيين إلا أن نظّموا حملة احتجاجية على فايسبوك للمطالبة برفع الحجب عن هذه المواقع.
ومؤخراً، أنشأت السلطات هيئة جديدة تعرف بنيابة الصحافة لمراقبة الصحافيين والإعلاميين الذين ينشرون تقارير وتحقيقات حول قضايا الفساد في ليبيا.
في هذا السياق بالتحديد، قامت القوى الأمنية في مساء 16 شباط/فبراير 2010 بتوقيف أربعة أفراد من فريق عمل برنامج "مساء الخير بنغازي" أمام مقر إذاعة بنغازي. وأخلي سبيلهم في اليوم التالي. الجدير بالذكر أن البرنامج متخصص في التنديد بالفساد الإداري والمالي في مدينة بنغازي. ويتطرّق أيضاً إلى مسائل حساسة سياسياً مثل مجزرة سجن أبو سليم في حزيران/يونيو 1996. وقام مدير الإذاعة الذي أصدر أمراً يقضي بتنفيذ عملية التوقيف هذه بصرف الصحافيين الأربعة ومنعهم عن دخول الإذاعة.
استمرار تضييق الخناق التشريعي القمعي
تكفل المادة 13 من دستور العام 1969 الحق بحرية التعبير ولكن "في إطار المصلحة العامة ومبادئ الثورة". ولا يقل قانون الصحافة لعام 1972 تقييداً. أما المادة 178 من قانون العقوبات فتنص على فرض عقوبة السجن لمدى الحياة على كل من ينشر أخباراً من شأنها أن تتسبب بتشويه سمعة البلاد أو تقويض الثقة بها في الخارج في حين أن المادة 207 تنص على الحكم بالإعدام على أي شخص يشيع في البلاد، بأي وسيلة كانت، نظريات أو مبادئ تهدف إلى تغيير المبادئ الأساسية للدستور أو الهيكليات الأساسية للنظام الاجتماعي، أو ترمي إلى قلب النظام السياسي أو الاجتماعي أو الاقتصادي أو تدمير الهيكليات الأساسية للنظام الاجتماعي باستخدام العنف أو الإرهاب أو غيرها من الوسائل غير المشروعة.
منذ العام 2003، تطرح مسألة إصلاح قانون العقوبات علماً بأن آخر مشروع صدر في هذا الصدد يعود إلى العام 2009. ومع أن هذا المشروع ينطوي على عدد من التحسينات، إلا أنه لا يزال يشتمل على أحكام تحد كثيراً من حرية الصحافة. ولا شك في أن هذه الأحكام تتنافى مع الالتزامات الدولية التي تعهدت بها ليبيا الموقّعة على سبع معاهدات دولية تعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان.
في كلمة ألقاها سيف الإسلام القذافي في آب/أغسطس 2007، حدد الخطوط "الحمراء" الأربعة التي لا يجوز تخطيها في مجال حرية التعبير: 1) تطبيق الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم والتزاماته، 2) أمن ليبيا واستقرارها، 3) سلامة أراضي البلاد، 4) معمّر القذافي. وفي عدة مناسبات، شدد سيف الإسلام القذافي على أن شخصه ليس بخط أحمر. ولكن محيط الخطوط الحمراء يبقى متروكاً لتفسير القضاة.
من البديهي أن تؤدي القيود القمعية إلى درجة عالية من الرقابة الذاتية لدى الصحافيين.
لم تتلقَ مراسلون بلا حدود أي خبر عن التحقيق الجاري في اختفاء الصحافي عبدالله علي السنوسي الضراط منذ أن احتجز في العام 1973.
تحتل ليبيا المرتبة 156 من 175 دولة في التصنيف العالمي لحرية الصحافة.
التوصيات
تعبّر مراسلون بلا حدود عن بالغ قلقها إزاء وضع حرية الصحافة في ليبيا وتناشد السلطات رفع حظر الهيئة العامة للصحافة عن طباعة "أويا" و"قريانا" والعودة عن تأميم "الليبية" و"الوسط" ووضع حد للرقابة الممارسة على الإنترنت.
توصي مراسلون بلا حدود بتطبيق إصلاحات تشريعية لا سيما على قانون الصحافة لعام 1972. فيتضمن إصلاح القانون الجنائي الذي تمت صياغته في العام 2009 أحكاماً تنتهك التزامات ليبيا الدولية. ومن الأهمية بمكان أن يبقى المجتمع الدولي يقظاً إزاء هذه النقطة ويحضّ ليبيا على تبنّي قانون جنائي يتوافق مع المعاهدات الدولية التي وقعتها وصادقت عليها.
تدعو منظمة مراسلون بلا حدود أيضاً إلى الكشف عن مصير الصحافي عبد الله علي السنوسي الضراط المعتبر في عداد المفقودين منذ العام 1973.
قامت مراسلون بلا حدود بجمع المعلومات الواردة في هذا التقرير والتحقق منها بفضل شبكة مراسليها المنتشرين في 130 بلداً والمنظمات الشريكة لها في حوالى 20 دولة.
كثيرة هي البلدان التي قد يمضي فيها الصحافيون سنوات في السجن بسبب كلمة أو صورة مسيئة. وتعمل مراسلون بلا حدود بلا كلل أو ملل من أجل الدفاع عن حرية الصحافة منذ العام 1985 لأنها تؤمن بأن سجن أي صحافي أو قتله ليعادل التخلّص من شاهد أساسي على الحقيقة ويهدد حق كل إنسان بأن يبقى على علم بما يجري في العالم.

من شبكتنا:

Will a new wave of Israeli legislation diminish internet freedoms? https://t.co/fsdoGBVfbG @7amleh