المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

لمحة عن

زولكفلي نور حقي "زونار"

زولكفلي نور حقي، المعروف باسم رسام الكاريكاتير زونار، يستخدم الكوميديا كسلاح لمحاربة الفساد وإساءة استخدام السلطة من قبل الحكومة الماليزية. وقد حقق ذلك له شعبية ضخمة، ولكنه أدى أيضاً إلى حظر سبعة من كتبه، واعتقاله، ومحاكمته، وتهديده بالسجن لمدة 43 عاماً. يمكن أن ترتفع عدد التهم إلى 10 ومحاكمته بتهمة "إيذاء الديمقراطية البرلمانية" في حال أدت التحقيقات التي بدأت في أواخر عام 2016 إلى المزيد من الملاحقة القضائية.

زونار يرتدي زي السجن والقيود البلاستيكية، ويقف أمام المصورين قبل إطلاق كتابه بتاريخ 14 شباط 2015

قال زونار في خطاب قبوله بحفل توزيع جوائز لجنة حماية الصحفيين الدولية لحرية الصحافة في تشرين الثاني عام 2015:

"أريد أن أعطي رسالة واضحة إلى المعتدين – بأنه يمكنهم حظر رسوماتي، يمكنهم حظر كتبي، لكنهم لا يستطيعون أن يحظروا ذهني. وسأبقي ارسم حتى آخر قطرة من حبري".

بدأ زونار في عمر صغير بعرض موهبته في الرسوم الكاريكاتورية، حيث نُشِر أول رسم كاريكاتوري له في سن 11 عاماً في مجلة للأطفال. في الثمانينيات، كان يساهم في مجلة مضحكة شعبية، جيلا-جيلا، مع أشخاص آخرين. ولم يكن سياسياً في بداية عمله بشكل علني، ولكن في عام 1998، انخرط في حركة المعارضة الإصلاحية الاحتجاجية وأمضى بعض الوقت في السجن. بعد إطلاق سراحه، قرر زونار بأن تركيزه سيكون على الرسوم الكاريكاتورية السياسية. سخريته الحادة والمائلة إلى الهجاء أكسبته أتباع مخلصين، وأصبح مساهم منتظم في الصحف المستقلة ولا سيما في الموقع الإخباري على الإنترنت ماليزياكيني.

وجد زونار نفسه في مواجهة مع السلطة. وفي عام 2009 أطلق منشور جيدونج كارتون "مخزن الكرتون" الذي كان يصدره كل شهرين، وتم الحجز على العدد الافتتاحي للمنشور ظاهرياً لأنه لم يحصل على تصريح بالنشر، وهو ادعاء لم يوافق عليه زونار. وشمل المنشور على رسومات حول القضايا الحساسة بما في ذلك الوفاة المشتبه بها لمساعد سياسي يعمل على مكافحة الفساد.

وفي شهر أيلول من عام 2010، اعتقل زونار لمدة يومين، وتم التحقيق معه بموجب قانون إثارة الفتنة حول مجموعة أخرى من رسوماته التي نشرت في كتاب "فوبيا الكارتون". وحُظِر هذا الكتاب تحت إطار التخريب الإجرامي. وتم توجيه تهمة أخرى بالفتنة بحق زونار في شهر تشرين الثاني من عام 2014 بسبب منشور Komplot Penjarakan Anwar (التآمر لسجن أنور). الذي يروي فيه بأن الشرطة طالبته بتقديم تفاصيل عن نظام الدفع عبر الإنترنت الخاص به الذي يعطيهم الصلاحية بمعرفه أسماء أولئك الذين اشتروا هذا الكتاب. وتم التحقيق أيضا مع اثنين من مساعديه، وتم التحقيق مع مدير موقعه الالكتروني، كما تعرض موزعو الكتاب للتهديد. قبل شهر واحد فقط ، تم قبول طعونات زونار لمصادرة كتبه في عام 2009 و 2010. وقالت المحكمة ان الحكومة تصرفت "بشكل غير معقول" وبأن "السخرية من السياسيين لا تهدد النظام العام".

ثم بتاريخ 26 تشرين الثاني عام 2016، اعتقل زونار مرة أخرى، وهذه المرة في مهرجان جورج تاون الأدبي السنوي في بينانغ. وأطلق سراحه في اليوم التالي على ذمة التحقيق في اتهامات بالتحريض على الفتنة، بشرط أن يأتي إلى مركز الشرطة يوميا حتى تاريخ 27 كانون الاول. أسباب اعتقاله تستند إلى 20 رسمة كاريكاتيرية تتحدث غالبيتها عن الفساد في الحكومة الماليزية. واذا مضى الادعاء قدما، ستكون هذه التهمة العاشرة ضده في المحاكم. قبل يوم واحد فقط من اعتقاله في تشرين الثاني، اضطر زونار لإلغاء معرضاً لرسوماته عندما دخل حوالي 30 رجلاً إلى مكان المعرض، وتهجموا على الفنان لفظيا وجسديا، وقاموا بتخريب عمله. تدخل أفراد من الجمهور لوقف الهجوم، وتم استدعاء شرطة مكافحة الشغب للحفاظ على النظام.

ومع ذلك، فإن المضايقات لا تزال مستمرة. ففي عام 2015، اعتقل زونار مرة أخرى واحتجز لمدة ثلاثة أيام بموجب قانون الفتنة، وهذه المرة بسبب تغريدة له (@zunarkartunis) يعلق فيها على الحكم على السياسي المعارض أنور إبراهيم بالسجن لمدة خمس سنوات بسبب أعمال غير لائقة. في حال تمت إدانته، فقد يواجه زونار عقوبة تصل الى 43 عاماً في السجن بسبب تسع تهم بالتحريض على الفتنة في تغريدة واحدة.

وفي أيلول من عام 2015، تم فتح تحقيق آخر بموجب نفس القانون، وهذه المرة في ما يخص كتابه سوبرمان – رجل السرقة. وفي هذه المرة تم التحقيق مع مساعد المبيعات على الانترنت.

تثير المضايقات التي يواجهها زونار موضوعين: 1) قانون الفتنة، 2) استهداف المشغلين على شبكة الإنترنت ومديري الحسابات الالكترونية. على الرغم من التحديات المتكررة لدستوريته، فإن قانون الفتنة عام 1948، وهو من بقايا الاستعمار البريطاني، يتم استخدامه على نحو متزايد لمعاقبة المعارضة. من نيسان عام 2015، تم اتهام أو التحقيق مع 78 شخصاً بموجب القانون منذ أوائل عام 2014. إن استهداف الموظفين الذين يديرون حسابات العملاء عبر الإنترنت هو تطور مثير للقلق، حيث أن التهديد الذي كان في السابق يقتصر على المؤلفين والناشرين بتعرضهم للعقاب، يمتد الآن إلى قرائهم. في تشرين الثاني عام 2016، حكمت محكمة الاستئناف التيي تنظر في قضية فتنة أخرى بأن قسم من قانون الفتنة يتعارض مع المادة 10 من الدستور الماليزي التي تحمي الحق في حرية التعبير. وقد وُضِع هذا الحكم أمام المحكمة العليا للنظر فيه، وفي حال وافقت عليه، فيمكن أن يؤدي ذلك إلى إعادة النظر في التهم الموجهة لزونار وللمتهمين الآخرون أيضا بالفتنة لأنهم ينتقدون الحكومة في السنوات الأخيرة.

إن التزام زونار وعمله الدؤوب لكشف جنح الحكومة من خلال قلمه أدى أيضاً إلى الاعتراف به دولياً. ففي عام 2011 تم منحه جائزة شبكة حقوق رسامي الكاريكاتير في الشجاعة، وجائزة هيلمان هاميت لمنظمة هيومن رايتس ووتش، وجائزة الشجاعة لمكافحة الرقابة في بلباو. وفي عام 2015، قال في خطاب قبوله لجائزة لجنة حماية الصحفيين لحرية الصحافة: ".... انا اظل أضحك وأشجع الناس على الضحك معي. لماذا؟ لأن الضحك هو أفضل شكل من أشكال الاحتجاج ".

آخر تحديث: 21 ديسمبر 2016

وجوه أخرى لحرية التعبير

من شبكتنا:

#Malaysia urged to cease arrests, investigations of critics on socmed https://t.co/RWKoW3iUvH @HRDipendra @shanmuga_k @tsufae @ladymissazira