المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

مراسلون بلا حدود تراسل جون كيري بشأن حرية الصحافة في المغرب

بمناسبة الزيارة التي سيقوم بها جون كيري إلى الرباط، يوم 3 أبريل/نيسان، في إطار الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة والمغرب، وَجّهت منظمة مراسلون بلا حدود رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي تُعبّر فيها عن انشغالاتها بشأن وضعية حرية الصحافة في المغرب.

وكان من المقرر إجراء هذه الزيارة يومي 11 و12 نوفمبر/تشرين الثاني، لكنها أُرجئت إلى موعد لاحق بسبب محادثات جنيف حول الملف النووي الإيراني.

ومن بين المطالب المقدمة في الرسالة، التي ترغب المنظمة في أن يناقشها جون كيري مع نظيره المغربي صلاح الدين مزوار، هناك قضية الصحفي علي أنوزلا الذي مازال متابعاً أمام القضاء في إطار قانون مكافحة الإرهاب.
————————————————————-

السيد جون كيري
وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية
2401 E. Street, N.W.
Washington, D.C. 20037
الولايات المتحدة الأمريكية
باريس، 31 مارس\آذار 2014
السيد وزير الخارجية، المحترم

بمناسبة الزيارة الرسمية التي ستقومون بها إلى الرباط في إطار الجولة الثانية من الحوار الاستراتيجي بين الولايات المتحدة الأمريكية والمغرب، ترغب منظمة مراسلون بلا حدود في مشاطرتكم انشغالاتها المتعلقة بوضعية حرية الصحافة في المغرب.

ولا يخفى عليكم أن قضية “علي أنوزلا” قد كانت لها تداعيات كبيرة في المملكة الشريفة. وللتذكير، فإن علي أنوزلا، مدير تحرير النسخة العربية للموقع الإخبارية “لكم“، قد تعرض للاعتقال يوم 17 سبتمبر/أيلول 2013 بمدينة الرباط عقِب نشره لرابط إلكتروني يُحيل إلى مقال نشرته يومية ” إل باييس” الإسبانية. وكان هذا المقال يتضمن رابطاً آخر يحيل بدوره إلى شريط فيديو منسوب إلى جماعة القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي. وقد أُفرج عن أنوزلا يوم 25 أكتوبر/تشرين الأول بعد أن قضى خمسة أسابيع في “الحبس الاحتياطي“.

غير أنه يواجه عدة تهم، من بينها “المساعدة المادية” و“تشجيع الجرائم الإرهابية“، ما يعني الحكم عليه بالسجن الجنائي ما بين 10 إلى 30 عاماً في حال ثبوت التهم المنسوبة إليه. ومن المرتقب أن يمثل مجدداً أمام قاضي التحقيق يوم 20 مايو/أيار القادم. ومن ناحية أخرى، فإن النسختين العربية والفرنسية لموقع“لكم” مازالتا محجوبتين منذ 17 أكتوبر/تشرين الأول، رغم الدعوات المتكررة التي رفعها أنوزلا إلى النيابة العامة وأيضاً إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران في الآونة الأخيرة.

وبالنسبة لمنظمة مراسلون بلا حدود، فإنها تعتبر هذه المتابعة القضائية وهذا الحظر لمواقع إخبارية، والذين جاءا نتيجة لقرار سياسي وتعسفي، بمثابة مس خطير بالحق في حرية الصحافة والإعلام.

وفيما عدا قضية علي أنوزلا، فإن وضعية حرية الصحافة والإعلام في المغرب، المصنف في الرتبة 136 من أصل 180بلداً في الترتيب العالمي لحرية الصحافة لعام 2014، تثير عدداً من المخاوف وتتطلب اتخاذ السلطات لتدابير ملموسة ترمي إلى تحسين أوضاع احترام الحق في الإخبار وفي البحث عن المعلومة. كما أن المنظمة شددت بانتظام على ضرورة إصلاح النظام القضائي بما يسمح بطريقة واضحة وكاملة بضمان تطبيق مبدأ حرية الصحافة في حد ذاته. غير أن الوعود بالإصلاح التي قدمتها السلطات المغربية، والتي أعلنت عنها منذ التصويت على الدستور الجديد عام 2011، مازالت بعيدة عن التحقيق على أرض الواقع.

من ناحية أخرى، تُذكّر منظمة مراسلون بلا حدود بضرورة التعجيل بحذف العقوبات السجنية للجنح المرتبطة بالصحافة، سواء في قانون الصحافة (المادة 41) أو في القانون الجنائي (المواد 179، 54، 65، و66)، ولكن من دون أن يتحول ذلك إلى زيادة في قيمة الغرامات التي يجب أن تبقى متناسبة مع مضمون الجنحة. كما يجب على القانون أن يُحدد بصورة واضحة ودقيقة هذا النوع من الجنح، خصوصاً فيما يتعلق بـ“القذف” و“القدح” والتي تبقى تعابير فضفاضة يمكن استغلالها بشكل واسع في القرارات التعسفية، خصوصاً من طرف الهيئات القضائية. كما يجب إعادة التأكيد على مبدأ سمو القوانين الخاصة على القانون العام بهدف ضمان عدم تطبيق أي من مقتضيات القانون الجنائي حين يتعلق الأمر بجنحة لها صلة بالصحافة. ومن جهتها، ينبغي على المؤسسة القضائية الدخول في مسلسل إصلاحي لضمان استقلالية حقيقية للقضاة.

كما تطالب منظمة مراسلون بلا حدود كذلك بإلغاء ممارسات “الخطوط الحمراء” في النصوص التشريعية، والتي تشمل المس بالملكية والإسلام والوحدة الترابية، إضافة إلى ممارسة منع النشر بسبب “جنحة التجديف“.

وينبغي كذلك وضع آلية مستقلة وشفافة لمنح بطاقات الصحفيين والتراخيص لفائدة الصحفيين المغاربة والأجانب العاملين لفائدة وسائل الإعلام الوطنية أو الأجنبية. ولا ينبغي أن يبقى حق منح هذه التراخيص أو سحبها في رحمة القرارات السياسية التعسفية، إذ ينبغي أن يدخل قرار سحب البطاقة الصحفية أو الترخيص في سياق إجراء قضائي استثنائي.

كما يجب كذلك تحديد آلية مستقل وشفافة لمنح المساعدات العمومية المباشرة لوسائل الإعلام، وكذلك الشأن بالنسبة لطلبات الإعلان الدعائي (العمومية والخاصة)، إضافة إلى وضع نظام تنظيمي (و/أو نظام تنظيمي ذاتي) مستقل وشفاف لوسائل الإعلام (الصحافة والقطاع السمعي البصري).

وأخيراً، يبدو لنا من المهم جداً أن تتطرقوا، خلال محادثاتكم مع نظريكم المغربي صلاح الدين مزورا، إلى قضية حرية الصحافة في المغرب، وأن تناقشوا معه خصوصاً الممارسات المثيرة للقلق التي تطال الصحفي علي أنوزلا وبوابته الإخبارية “لكم“، وهي ممارسات تشكل تهديداً خطيراً للصحافة المستقلة في المغرب.

وختاماً، نشكركم سيدي الوزير على حسن اهتمامكم بهذه الرسالة، ونرجو أن تتقبلوا منا أسمى عبارات الاحترام والتقدير.

كريستوف ديلوار
الأمين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود

نسخة إلى: سفير الولايات المتحدة الأمريكية إلى المغرب

من شبكتنا:

#NGOLaw violates #Egypt's Constitution and @UNHumanRights to practice civic activities freely #ngosnotcriminals https://t.co/cdqAkpmZ4W