المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

معلومات البلد أساسية

نحو العدالة وبناء السلام – لمحة عن كولومبيا

 
مؤيد لاتفاق السلام الموقع بين الحكومة الكولومبية ومتمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية يرفع العلم خلال تجمع حاشد أمام الكونغرس، في بوغوتا، كولومبيا، الاثنين، 3 تشرين الأول، 2016.
مؤيد لاتفاق السلام الموقع بين الحكومة الكولومبية ومتمردي القوات المسلحة الثورية الكولومبية يرفع العلم خلال تجمع حاشد أمام الكونغرس، في بوغوتا، كولومبيا، الاثنين، 3 تشرين الأول، 2016.

(AP Photo/Fernando Vergara)

"نحن نولد مرة أخرى في عهد جديد من المصالحة وبناء السلام. دعونا نكون مستعدين لنزع السلاح من قلوبنا
رودريجو لوندونو اتشيفيري، زعيم القوات المسلحة الثورية الكولومبية
BBC News


نظرة عامة

بعد عقود من النزاع المسلح الداخلي الذي أجبر الملايين على الخروج من منازلهم، وقتل أكثر من 220,000 شخص، ينبغي أن تكون محادثات السلام بين الحكومة والمقاتلين المتمردين سبباً للشعور بالأمل. إلا أن ثقافة العنف والإفلات من العقاب متأصلة بعمق، حيث بقيت حوادث القتل والاختفاء مرتفعة بشكل مرعب، والعدالة في الانتهاكات السابقة لا زالت بعيدة المنال. كما ان رفض الاستفتاء حول اتفاق سلام بنسبة بسيطة جداً يُظِهر عمق الفجوة بأراء الناس العامين حول أفضل السبل للمضي قدما نحو المصالحة الحقيقية والتعويض عن ظلم الماضي.

العاصمة

بوغوتا

عدد السكان

48.23 مليون نسمةi

الناتج المحلي الإجمالي

292.1 بليون دولارi


الحكومة

جمهورية كولومبيا. الرئيس خوان مانويل سانتوس كالديرون، حيث انتخب لأول مرة في حزيران 2010. وأعيد انتخابه في يونيو 2014 بنسبة 50,95٪ من أصوات الناخبين.


عضو في

منظمة الدول الأمريكية، والأمم المتحدة، واتحاد دول أمريكا الجنوبية.


أعضاء آيفكس الذين يعملون في البلد

مؤسسة حرية الصحافة

مؤسسة كاريزما


مؤشر مراسلون بلا حدود العالمي لحرية الصحافة 2016

134 من أصل 179 بلدا.


عقود من الرعب وآمال من أجل السلام

عاش الكولومبيون لأكثر من خمسة عقود تحت حكم الإرهاب مع قتال الجماعات المتمردة الماركسية ضد القوات الحكومية. كما احتلت القوات شبه العسكرية اليمينية مناطق واسعة من البلاد والتي غالبا ما تتعاون مع الجيش. وكانت الانتهاكات التي ترتكبها القوات الحكومية مُنتشرة، واجتاحت جرائم المخدرات في الآونة الأخيرة البلاد. إن الخوف من هذه القوات أدت إلى ترحيل 6.8 مليون شخص داخليا، وهو ثاني رقم بعد الأزمة السورية الحالية. بالاضافة إلى ذلك، قُتِل 220,000 شخصاً الكثير منهم من المدنيين، واختفى آلاف آخرون. ويتمتع القتلة والقوات الحكومية والقوات شبه العسكرية والمتمردون بالإفلات التام من العقاب، فاصبحت كولومبيا من بين أكثر الأماكن خطورة في العالم.

على أية حال، بدأ عدد القتلى بالانخفاض منذ عام 2004 بسبب تراجع الصراع السياسي، وبدء تسريح الجماعات الشبه عسكرية. كما بدأت محادثات السلام في عام 2012 بين الحكومة والقوات المسلحة الثورية الكولومبية. بحلول عام 2014، وصل عدد القتلى إلى نحو 3000 قتيل سنويا، مع الانخفاض الحاد في حالات الاختفاء. وما زال الترحيل مستمر، فعلى الرغم من انخفاضه، إلا انه لا يزال كبيراً بحوالي 200,000 سنويا، وفقا لمنظمة تراقب حقوق الانسان.

إن محادثات السلام المتقطعة مع القوات المسلحة الثورية الكولومبية توجَت بتوقيع اتفاق السلام بتاريخ 26 أيلول عام 2016، وهي الخطوة التي تؤدي إلى قيام القوات المسلحة الثورية الكولومبية بتسليم الاسلحة الى مراقبي الامم المتحدة وإعادة إدماجهم في الحياة المدنية تحت إشراف مجموعة المراقبة الثلاثية المكونة من الحكومة والقوات المسلحة الثورية الكولومبية والأمم المتحدة. لقد تم الترحيب باتفاق السلام دوليا ومحلياً بشكل واسع النطاق، مع المقارنة بينه وبين "اتفاق الجمعة العظيمة" الذي تم توقيعة في عام 1998 وأنهى أربعين عاما من "الاضطرابات" في ايرلندا الشمالية. وتم نشر الاتفاق لتصويت الجمهور عليه من خلال استفتاء بتاريخ 3 أكتوبر 2016 وسط توقعات كبيرة بالموافقة عليه. ولكن لم يحصل ذلك، فقد صدمت النتيجة مناصري الاتفاق مع عدم الموافقة عليه بأغلبية فقط 50.02%.

من الأسباب الجذرية لمعارضة اتفاق السلام هو القلق حول ما إذا يستطيع المتمردون السابقون الاندماج في الحياة المدنية بعد عقود من حكم العنف، وحول الدور المستمر للشبكات الإجرامية. لقد كان هناك قلق أيضا أنه بموجب الاتفاق، قد يتجنب مقاتلو حرب العصابات وأفراد القوات المسلحة الذين ارتكبوا جرائم حرب السجن، وأنه يمكن السماح للجناة بالترشح لمنصب الرئاسة. قرر الرئيس خوان مانويل سانتوس على الفور تجديد الحوار بين القوات المسلحة الثورية الكولومبية، وبأن يقوم الأشخاص المستقلون والحكومة "بتوجيه عملية السلام هذه إلى نهاية سعيدة". واتفق الجانبان على وقف إطلاق النار في الوقت الحاضر.


لا يزال المدافعون عن حقوق الإنسان تحت النار

في الوقت نفسه، لا زال المدافعون عن حقوق الإنسان والنقابيون والناشطون في مجال حقوق السكان الأصليين والمجتمعات المحلية والصحفيون جميعهم تحت خطر الهجوم. حيث أشارت منظمة فرونت لاين ديفندرز إلى "تدهور مقلق" لسلامة المدافعين عن حقوق الإنسان في عام 2015، مع وقوع 69 حادثة قتل خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2015 مقارنة مع 35 حادثة للفترة نفسها من عام 2014. وفي عام 2015، رصدت مؤسسة حرية الصحافة الكولومبية 147 حالة اعتداء ضد الصحفيين، من بينها حالتي قتل. وتُنسَب عمليات القتل الاخيرة في المقام الأول إلى القوات شبه العسكرية، الذين غالبا ما تتساهل الحكومة او حتى تتواطؤ معها.

إن قصة "حركة ضحايا جرائم الدولة" وهي منظمة لطالما ناضلت من أجل تحقيق العدالة لضحايا النزاع المسلح توضح المخاطر في الماضي والحاضر بالنسبة للمدافعين عن حقوق الإنسان. فبتاريخ 1 شباط عام 2016، اطلق النار على نيللي أمايا، وهي عضوة في الحركة ومدافعة عن حقوق المجتمعات الأصلية والأرض من قبل مسلحين مجهولين بينما كانت تعمل في متجرها. وقبل شهرين، قُتِل الناشط في الحركة دانيال أبريل بتاريخ 13 تشرين الثاني عام 2015. وفي اليوم نفسه، قتل أيضاً لويس فرانسيسكو هيرنانديز غونزاليس، الذي كان يعمل من أجل حقوق الكولومبيين من أصل أفريقي. تعرّض جميعهم لتهديدات بالقتل. ولم يتلقوا الحماية. وتستمر التهديدات. بتاريخ 14 أيلول عام 2016، حاول مسلحون على دراجة نارية لقتل ناشطة أخرى في حركة روسيو كامبوس، ولكنها استطاعت الهرب ودخول مركز شرطة قريب.


انتظار الصحفيين الطويل من أجل العدالة

كان الصحفيون في مقدمة الذين يتعرضون للهجمات، ومثل الكثير من المدافعين عن الحقوق الآخرين، وجدوا أن التعويض يمكن أن يتحقق بعد فترة طويلة.

• ومن الأمثلة على ذلك، قضية نيلسون كارفاخال كارفاخال، وهو صحفي قُتِل في عام 1998. وبعد 17 عاما من الإحباط بسبب عدم إحراز تقدم في تحقيقات الحكومة بوفاته، رحبت عائلته بقرار محكمة البلدان الأمريكية لحقوق الإنسان بالعمل على قضيته في عام 2015. كان قتل كارفاخال والصحفيين الآخرين عرضة لحملة مكثفة من قبل جمعية الصحافة الأمريكية التي أرسلت 11 بعثة إلى كولومبيا خلال تلك الفترة.

• انتظرت المراسلة جينيث بيدويا، وهي مدافعة عن حقوق النساء ضحايا العنف، 16 عاماً لرؤية العدالة بعد عملية وُصِفت بأنها "جليدية" وتعاني من سوء الإدارة القضائية. ففي آذار عام 2016، تم الحكم على مقاتل من القوات شبه العسكرية بالسجن لمدة 11 عاما لادانته بخطفها واغتصابها وتعذيبها. حيث اختطفت بيدويا خارج سجن بوغوتا بشهر أيار من عام 2000 عندما كانت تعمل على تقرير حول صفقات الأسلحة المزعومة بين الجماعات شبه العسكرية والمسؤولين في الدولة. لا تزال بيدويا تضغط من أجل إدانة مرتكبي الجريمة الآخرين، والاعتراف بتواطؤ الحكومة في هذا الاعتداء.

وُضِع برنامج حكومي في عام 2000 لتوفير الحماية للصحفيين وتعرض لانتقادات لفشلها في منع وفيات، وعدم معالجة الحاجة إلى التحقيق وملاحقة الجناة.

يستمر تعرّض الصحفيون للتهديد والخطف والاعتداءات. على سبيل المثال، اختطفت الصحافية سالود هيرنانديز-مورا بشهر أيار عام 2016 من قبل متمردين من جيش التحرير الوطني، كما اختفى أيضاً مراسل ومصور اثناء تغطيتهم لاختفائها. ولكن أطلق سراحهم جميعا بعد بضعة أيام.

ويتعرض الصحفيون لتهديدات من نوع اخر تكمن في المراقبة والتجسس الغير مشروع، وأصبحت هذه الظاهرة منتشرة بشكل حاد كثيراً مما أدى إلى حل وكالة الاستخبارات الوطنية في عام 2011، ووضع قانون جديد للمخابرات في عام 2013. وينص القانون على عقوبات قاسية للضباط الذين يتخطون الحدود القانونية. لكن يشير المراقبون لوسائل الإعلام، بما فيهم بمؤسسة كاريسما، إلى استمرار التجسس والتنصت على الصحفيين. وبأن التحقيقات في انتهاكات الخصوصية ليست كافية وتتسم بانعدام الشفافية.


هل هناك أمل لوضع حد للإفلات من العقاب؟

إن الانخفاض في الصراع الداخلي بكولومبيا في السنوات الأخيرة كان له تأثير كبير على أعداد الهجمات والقتل. وعلى الرغم من أن اتفاق السلام يواجه عقبات، إلا أن العملية فتحت نقاش وحددت وسائل للمضي قدماً وأظهرت أن هناك رغبة من جميع الاطراف لايجاد حل. مع ذلك، لا يزال الوضع خطيرا بشكل كبير لمناصري حقوق الإنسان والنشطاء والصحفيين الاستقصائيين. هذ الخطر يمكن فقط أن ينخفض من خلال اجراء تحقيقات مناسبة ومحاكمة الأشخاص الذين يرتكبون تلك الجرائم، وبذلك إنهاء الإفلات من العقاب للعدد الكبير من الجناة الذين استمتعتوا به في الماضي.

المزيد من الموارد والمعلومات

جينيث بيدويا: وقائع الحرمان من العدالة

الأمريكتان 19 June 2016

كانت من بين القضايا البارزة في حملة آيفكس "لا للإفلات من العقاب". ويقدم هذا التقرير معلومات مفصلة حول معركة جينيث بيدويا من أجل العدالة وكذلك أولئك الذين ساعدوها طوال الطريق.

مراجعة لحرية التعبير في كولومبيا

دولي 16 October 2016

تقرير مشترك مقدم إلى لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة. حيث يوفر لمحة عامة عن استيفاء كولومبيا لالتزاماتها بحرية التعبير لغاية أكتوبر 2016.



 
انخرطوا الآن

من شبكتنا:

RT @IFEX: Today, #activist #KemLey should be celebrating his birthday. Instead he’s been silenced. #NoImpunity https://t.co/s6DAcmdFIS @for