المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

معلومات البلد أساسية

فجر جديد للتعبير الحر: نبذة عن غامبيا

 

REUTERS/Thierry Gouegnon

أحيانا يجب أن أقول لنفسي هذا ليس حلما. أن هذا حقيقي. لقد رحل جامع وأستطيع أن أعمل بحرية.
بيرام سيت جوبي، مقدم راديو تارانغا اف ام المجتمعي. للجزيرة، 3 نيسان 2017


نظرة عامة

غامبيا هي البلد الأصغر والأكثر كثافة سكانية في القارة الأفريقية، كما انها مقصد سياحي شهير. ومع ذلك، حتى وقت قريب، ولكن تحت المثالية السطحية هناك خفاء مظلم حيث تفترس القوات الشبه عسكرية أولئك الذين يتحدثون علنا ضد الرئيس يحيى جامع، كما تقوم بقتل وتعذيب واخفاء الصحفيين ونشطاء المعارضة. ولكن انتخاب حكومة جديدة تعهدت بإنهاء الانتهاكات وتحقيق العدالة للضحايا، يجلب الأمل في الكفاح من أجل إقامة الديمقراطية.

العاصمة:

بانجول

عدد السكان:

1.991 مليون نسمة

الناتج المحلي الإجمالي

850,9 مليون دولار أمريكي.


الحكومة:

الحزب الديمقراطي المتحد للرئيس المنتخب أداما بارو. هزم بارو تحالف يحيى جامع لإعادة التوجيه الوطني والبناء في انتخابات وطنية اجريت بتاريخ 1 كانون الاول 2016.


عضو في:

الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، الاتحاد الأفريقي، الأمم المتحدة.


مؤشر حرية الصحافة:

مؤشر مراسلون بلا حدود العالمي لحرية الصحافة 2016: 145 من أصل 178 بلد






أعضاء آيفكس الذين يعملون في البلد:

جمعية صحفيين غرب أفريقيا

مؤسسة حرية الإعلام في غرب أفريقيا


نظام ارهابي تحت سيطرة "ملك الافلات من العقاب"

على مدى أكثر من عقدين من الزمان، ومنذ استيلاءه على السلطة في انقلاب غير دموي في عام 1994، حكم ضابط الجيش السابق يحيى جامع غامبيا بطريقة يمكن وصفها بأنها استبدادية. ففي تقرير صدر عام 2015 لمنظمة هيومن رايتس ووتش، "غامبيا: تسجل عقدان من الخوف والقمع" تبين وقوع احداث فظيعة لا يمكن فهمها كان من بينها الاختطاف والقتل والتعذيب الشديد. وتعود العديد من هذه الجرائم إلى جماعة شبه عسكرية تعرف باسم "جونغولرز"، وهي وحدة نخبة كانت تتلقى أوامرها مباشرة من الرئيس. بدا جامع أن يستمتع بسمعته بالعنف، وكثيرا ما كانت له تصريحات علنية تقشعر لها الأبدان. فعلى سبيل المثال في عام 2009، حذر من أنه سيقتل شخصيا المدافعين عن حقوق الإنسان، قائلا: "سوف اقتل كل من يريد زعزعة استقرار هذا البلد. إذا كنت تعتقد انه يمكنك التعاون مع ما يسمى بالمدافعين عن حقوق الإنسان وتفلت من العقاب، فانت تعيش في عالم الأحلام. سوف أقتلك، ولن تحقق شيئاً". ففي بلد يستهدف فيه المثليون ومزدوجو الميول الجنسية والمتحولون جنسيا وثنائيو الجنس ومغايري الهوية الجنسانية، وتطبق فيها قوانين تجرم المثلية الجنسية، أدى تهديد جامع العلني في شهر أيار 2015 إلى" شق حلقهم" إلى أقصى حدود الخطر. ولا عجب أن جامع حصل على لقب ملك الإفلات من العقاب.

تعرض جامع للانتقاد على نطاق واسع داخل غامبيا وخارجها، إلا أنه نجا من أربع محاولات اغتيال على الأقل، ولكنه انتخب لولاية رابعة في كانون الأول 2011، في انتخابات كانت محرومة من النزاهة. وأي شخص كان يتجرأ على انتقاد العملية الانتخابية يواجه عواقب وخيمة. ففي شهر نيسان من عام 2016، على سبيل المثال، ألقي القبض على العديد من أعضاء المعارضة المعارضين الداعيين إلى الإصلاح الانتخابي. وقتل اثنان في السجن بسبب الظروف المروعة هناك ونقص الرعاية الطبية.

التقطت هذه الصورة بتاريخ 23 تشرين الأول 2013، وتظهر الحاجي، وهو لاجئ، في داكار، بالسنغال. هرب الحاجي من منزله في غامبيا بعام 2012 بعد تعرضه للضرب والمحاكمة والاضطهاد لكونه مثلي الجنس
التقطت هذه الصورة بتاريخ 23 تشرين الأول 2013، وتظهر الحاجي، وهو لاجئ، في داكار، بالسنغال. هرب الحاجي من منزله في غامبيا بعام 2012 بعد تعرضه للضرب والمحاكمة والاضطهاد لكونه مثلي الجنس

AP Photo/Jane Hahn


نتيجة صادمة للانتخابات

لقد كانت النتيجة مفاجأة رائعة عندما فاز بتاريخ 1 كانون الأول 2016 منافس جامع، أداما بارو، في الانتخابات الرئاسية بنسبة 45.5٪ من الأصوات ونسبة 36.7٪ لجامع. ولم يرحل جامع بهدوء. ففي البداية اعترف بالهزيمة، ولكن بعد عشرة أيام وبتاريخ 10 كانون الأول، قام بتغيير موقفه قائلا إن هناك مخالفات وأنه ينبغي إجراء انتخابات جديدة. وأدى ذلك إلى إضراب في البلاد وادى إلى حالة من الاضطراب. ومع اقتراب موعد تنصيب الرئيس الجديد في غامبيا بتاريخ 19 كانون الثاني، أمر جامع بقيام حالة الطوارئ. وألقي القبض على الضباط العسكريين المتهمين بالانحياز إلى بارو، وأجبرت محطات الإذاعة على الإغلاق، وتم ترحيل الصحفيين الأجانب. وفى الوقت نفسه اعلنت الجماعة الاقتصادية لدول غرب افريقيا "ايكواس" انها ستجمع قوات فى السنغال ونيجيريا المجاورة للتدخل اذا تم منع بارو من تولي الرئاسة.

وعندما اتضح أن جامع لن يتنحى، بدأت مراسم التنصيب على أي حال في السفارة الغامبية في السنغال. وبعد يومين، بتاريخ 21 كانون الثاني، اعترف جامع بالهزيمة وهرب إلى المنفى في غينيا الاستوائية.


رئيس جديد يجلب الأمل بالعدالة

إن نهج الرئيس أداما بارو في السلطة يتناقض تماما مع سلفه. وهو مطور عقارات سابق كان قد أمضى بعض الوقت في بريطانيا تحت ضغط وظيفة البيع بالتجزئة منخفضة الأجر لتمويل دراسته. لدى بارو خبرة سياسية سابقة قليلة. ومع ذلك، فإن بيان بارو يتعهد بحماية حقوق الإنسان، وعلى وجه التحديد الصحافة الحرة، والإفراج عن السجناء السياسيين، وإنشاء لجنة حقيقة للمصالحة لتحقيق العدالة لضحايا نظام جامع.

ومن بين ضحايا عصر جامع العديد من الصحفيين:
ديدا هيدارا، محررة في صحيفة ذا بوينت، وقتلت بالرصاص في عام 2004 من قبل جانجلرز وفقاً لما يُقال. وفي أيار 2017، أصدرت المحكمة أمرا باعتقال ضابطين عسكريين متورطين في قتلها، وهي علامة مبشرة بالخير على أن الحكومة الجديدة ستفي بالتزاماتها بتحقيق العدالة لضحايا حقوق الإنسان.
• الصحفي إبريما مانه، يعتبر في عداد المفقودين بعد اعتقاله من قبل ضباط وكالة الاستخبارات الوطنية في عام 2006. ولا يزال مكان وجوده مجهولا.
موسى سيد خان، رئيس تحرير صحيفة الاندبندنت، ألقي القبض عليه في عام 2006. وتم احتجازه لمدة 22 يوما تعرض خلالها للتعذيب الشديد.
العاجي عبدولي سيسي، وهو مذيع ألقي القبض عليه في عام 2015، وتمت محاكمته غيابياً في تشرين الثاني من عام 2016 وحكم عليه بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة الفتنة. وتعرض للتعذيب الشديد.


إصلاحات وسائل الإعلام لتحقيق حقبة جديدة من الأمل

في شهر آذار من عام 2017، قدم الرئيس بارو التزاما شخصيا بحماية حرية التعبير. وقال في تصريح لمؤسسة اعلام غرب أفريقيا وهي عضو في شبكة آيفكس، خلال لقاء معه لمناقشة حرية وسائل الإعلام: "لا يمكن لبلد ان يتطور بدون وسائل اعلام قوية، ولهذا السبب تلتزم حكومتي باتخاذ خطوات مثل اصلاح قوانين الاعلام والعمل مع الشركاء لضمان بيئة اكثر حرية لعمل الاعلام". وبعد ثلاثة أشهر في شهر حزيران من عام 2017، بدأت مبادرة إصلاح وسائل الإعلام بقيادة مؤسسة إعلام غرب افريقيا واتحاد الصحافي الغامبي وبالشراكة مع وزارة الاتصالات. وتم عقد سلسلة من حلقات العمل والمشاورات التي اشتملت أيضا على خبراء من مؤسسة إعلام دولية مقرها في الدانمرك، وذلك بهدف وضع استراتيجية شاملة لإصلاح وسائل الإعلام تشمل على تغييرات في التشريعات والسياسات وبناء القدرات وتحويل القنوات الاعلامية الحكومية إلى قنوات عامة تخدم الجمهور. ومن المقرر أن ينضم إلى هذه المبادرة في وقت لاحق مندوبون من الجماعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا والأمم المتحدة.

إن مشاركة المجتمع المدني والحكومة من أجل التغيير، يعطي أملا حقيقيا في أن نرى صحافة حرة بعد عقود من الإرهاب، وإنهاء الإفلات من العقاب في غامبيا.

المزيد من الموارد والمعلومات

موسى سيدخان وإبريما مانه: تقويض العدالة من قبل الدولة

إفريقيا 17 October 2016

في عام 2006، اعتُقِل الصحفيان الغامبيان موسى سيدخان وإبريما مانه بشكل منفصل من قبل عناصر حكومية في بانجول، غامبيا. تعرض سيدخان للتعذيب الوحشي، بينما اختفى مانه مع القليل من الظهور. وأصدرت محكمة المجتمع الاقتصادي لدول غرب إفريقيا (إيكواس) قرارات ضد غامبيا في كلتا القضيتين، وقالت بأن الدولة مذنبة لخرقها جنائيا حقوقهما وعليها تعويضهما. حتى الآن، لم تمتثل غامبيا لقرارات الحكم.

دولة الخوف: الاعتقال التعسفي والتعذيب والقتل

إفريقيا 15 September 2015

يقدم هذا التقرير لمحة عامة عن حالة حقوق الإنسان في البلاد منذ وصول الرئيس جامح إلى السلطة في عام 1994. ويوثق انتهاكات حقوق الإنسان من قبل قوات أمن الدولة والقوات الشبه عسكرية الموالية للحكومة، حيث تشتمل هذه الانتهاكات على الاعتقال التعسفي والاحتجاز والتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، والاختفاء القسري، والقتل الغير قانوني، وعلى دور الرئيس جامع في تسهيل هذه الانتهاكات.



 
انخرطوا الآن

من شبكتنا:

With the 7th anniversary of the 2011 #BahrainUprising on 14 February, where is justice for those killed during past… https://t.co/9hH9NillDy