المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

في اليوم العالمي للمرأة، مطالبة بوقف الاعتداءات على الصحفيات الفلسطينيات والتمييز ضدهن

ناهد أبو طعيمة صحفيى وناشطة لحقوق المرأة
ناهد أبو طعيمة صحفيى وناشطة لحقوق المرأة

MADA

تتعرض الصحفيات في فلسطين لاعتداءات ومحاولات عديدة تهدف إلى إسكاتهن والحد من قدرتهن على التعبير. فقد رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) انماطاً مقلقة من الانتهاكات ارتكبت من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، أو من جهات فلسطينية مختلفة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

فقد عانت الصحفيات الفلسطينيات على مدار السنوات الماضية من انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي أثناء تغطيتهن للأحداث المختلفة. فعلى سبيل المثال لا الحصر تعرضت مراسلة القدس نت ديالا جويحان للكثير من الاصابات والانتهاكات كانت اخرها الأسبوع الماضي عندما كانت تقوم بتغطية مواجهات اندلعت في مدينة القدس. تقول جويحان "إن الاحتلال دائماً يستهدف أي شخص إعلامي في الميدان، ولكنهم دائماً ينظرون لي كإمرأة ضعيفة فيعتقدون انهم يستطيعون ترهيبي باعتداءاتهم الجسدية المتكررة.

في الواقع إن هذه الانتهاكات التي مورست ضدي اعطتني دافعاً وإصراراً لمواصلة عملي الاعلامي وبصورة افضل وأشمل.

ومن بين الانتهاكات الاسرائيلية يستذكر مركز مدى أيضاً حادثة الاعتداء على مصورة الاستوشيتد برس هدى الهودلي خلال العام الماضي، أثناء تغطيتها عملية إخلاء "قرية النواطير" خلال العام الماضي، حيث تم التعامل معها بقسوة من قبل جنود الاحتلال ودفعها، الأمر الذي أدى إلى اصطدام ظهرها بحجر حاد. ومن الأمثلة الأخرى، قام جنود الاحتلال برش مراسلة القدس ليندا شلش بالمياه العادمة أثناء تغطيتها لعملية الإفراج عن الدفعة الثانية من الأسرى الفلسطينيين، وذلك بعد منتصف ليلة 30/10/2013.

فقد أفادت شلش وقتها لمركز مدى: "لقد وقعت على الأرض من قوّة ضغط المياه، وتبللت بالكامل، وبالرغم من ذلك تابعت عملي وذهبت إلى مقر الرئاسة في المقاطعة لتغطية كامل فعاليات الإفراج عن الأسرى حيث نظم لهم حفل استقبال".

قبل 48 ساعة فقط من يوم المرأة العالمي، تعرّضت مراسلة قناة الحرة فاتن علوان للدفع والتهديد من قبل أحد أفراد الأمن، أثناء قيامها بتغطية اعتصام نسويٍ بتاريخ 6/3/2014 أمام المقاطعة في مدينة رام الله للمطالبة بتحسين قانون العقوبات والأحوال الشخصية لصالح المرأة، خاصة فيما يتعلق بما يسمى "القتل على خلفية الشرف".

فقد أفادت علوان لمركز مدى: "لقد قام أحد أفراد الأمن بلباسه المدني بدفشنا وجميع الصحفيين الذين كانوا متواجدين في المنطقة، بمن فيهم زميلي مصور قناة الحرة يحيى حبايب. وعندما قلت له لماذا تفعل ذلك؟ امرني بالابتعاد وإلا سيصادر الكاميرا، وعندما سألته عن اسمه قال لي: انتو الصحافيين قليلين أدب وبدكم ترباي، ومن ثم قال: اشكري ربك بأنك لست رجلا". وقالت علوان انها أصرت على معرفة اسمه حتى تقوم بتقديم شكوى ضده، إلا أنه قال لها: "انا شبح ولا أحد يحاسبني".

لم تتوقف الأمور عند هذا الحد بل قامت وزارة شؤون المرأة الفلسطينية بحجب تكريم الإعلامية ناهد أبو طعيمة بسبب انتقادها لتقصير الحكومة الاحزاب والمؤسسات في حماية النساء في فلسطين من على صفحتها على الفيسبوك، الأمر الذي أثار حفيظة صحفيات أخريات مثل أمل جمعة وربا النجار وكريستين الريناوي، مما أدى إلى اعلانهن رفضهن لتكرميهن من قبل الوزارة في الحفل التكريمي الذي من المفترض عقده احتفاءً بيوم المرأة العالمي.

حيث أفادت أبو طعيمة لمركز مدى: "هناك حمل ثقيل على المرأة الفلسطينية، منذ 20 عام ونحن نستجدي الحكومات المتعاقبة بحماية النساء من خلال تعديل قانوني العقوبات والأحوال الشخصية ولكن دون فائدة، وبما أن كل القوانين الفلسطينية تكفل للمواطن الحق في حرية التعبير فمن حقنا كصحفيات التعبير عن آرائنا حول سياسات الحكومة المختلفة خاصةً فيما يتعلق بالنساء. إن محاولات ترهيب الصحفيات وفرض الرقابة على ما يكتبن والإساءة لهن بأي شكل من الاشكال أمر مرفوض ويتناقض مع روح القوانين".

وفي قطاع غزة تواجه الصحفيات تهديدات متعددة بسبب عملهن الصحفي، فقد أفادت الصحفية سامية الزبيدي لمركز مدى بأنها تلقت العديد من التهديدات وبطرق مختلفة من شخصية مجهولة على خلفية تعبيرها عن رأيها ، كما أفادت أنه أحياناً يكون التهديد مبطن ويلمّح إلى احتمال تلفيق قضية أخلاقية للصحفيات في حال استمرارهن في نقد الحكومة". كما أفادت مراسلة صحيفة الحياة الجديدة نفوذ البكري – والتي رصد مركز مدى العديد من الانتهاكات بحقها في السنوات الماضية – بأن هناك معيقات كثيرة تحد من قدرة الصحفيات في ممارسة العمل الصحفي في غزة، مشيرةً بأن الأجهزة الأمنية تمارس والمسؤولين يمارسون انتهاكات مبطنة وظاهرة بحق الصحفيات.

ومن الأمثلة على ذلك، صعوبة وصول الصحفيات إلى المعلومات، حيث أن المسؤولين من الممكن أن يتعاملوا مع الصحفيين بشكل أسلس وأسرع، كما يتم مضايقة الصحفيات واجبارهن أحياناً على وضع الحجاب قبل الدخول لبعض الفعاليات. وتابعت البكري قائلة: "نواجه مشاكل أيضاً في الوصول لبعض الأماكن، فبشكل عام يمكن للشرطة أو الأمن أن يقوموا بإيقاف سيارة الأجرة والاستفسار عن سبب وجودنا في السيارة مع السائق بدون رجل، الأمر الذي يعيق عملنا ووصولنا إلى العديد من الأحداث. بالإضافة إلى ذلك عندما نذهب للتغطية في الميدان يقومون بتسليط شبان صغار ليقوموا بمضايقتنا كالوقوف بجانبنا بشكل جد قريب".

في اليوم المرأة العالمي، يعبّر مركز مدى عن فخره بالصحفيات الفلسطينيات اللواتي لا زلن يقدّمن نموذجا يحتذى به في القيام بواجبهن المهني، وعلى اصرارهن على نشر معاناة شعبهن الرازح تحت الاحتلال والحصار بالكلمة والصورة، وجهدهن الكبير من اجل عكس واقع المراة الفلسطينية وباقي القضايا التي تهم المجتمع الفلسطيني بالرغم من كافة الصعوبات والعراقيل والقمع.

ان مركز مدى اذ يتقدم بالتهنئة لنساء فلسطين والعالم وخاصة الصحفيات، فانه يستنكر كافة الاعتداءات عليهن، ويطالب كافة الجهات المعنية والمسؤولة بحماية الصحفيات وتمكينهن من عملهن بحرية كاملة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن كافة الاعتداءات بحقهن، كما يطالب بوقف التمييز ضد الصحفيات، وتمكينهن من الوصول للمواقع القيادية في وسائل الاعلام.

من شبكتنا:

Trial of Writer Sanar Yurdatapan @dusundusun and 40 others who called for peace and truth delayed to March 1:… https://t.co/7MGvDb7t4u