المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

الأمم المتحدة تعلن أن اعتبار السب والقذف جرائم جنائية انتهاك لحرية التعبير

في حادثة يمكن أن يكون لها آثار عالمية، قالت لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لأول مرة أن سجن كاتب بسبب دعاوى تشهير يمثل انتهاكا لحرية التعبير، حسب مركز حرية الإعلام والمسؤولية، في الفلبين والمعهد الدولي للصحافة.

ردا على حبس صحافي الراديو السابق أليكس أدونيس في يوليو/ تموز ٢٠٠٨، أعلنت اللجنة أن قوانين الفلبين التي تعتبر قضايا التشهير من بين الجنايات "يتعارض" مع المادة ١٩ من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي وقعت عليه الفلبين.

بالإضافة إلى مطالبة الفلبين بتعويض الصحافي عن الوقت الذي أمضاه في السجن، حملت اللجنة مانيلا "مسئولية الالتزام باتخاذ خطوات لمنع حدوث انتهاكات مماثلة في المستقبل، من بينها مراجعة قانون التشهير ذات الصلة".

كذلك، أوصت اللجنة بعدم اعتبار التشهير جريمة جنائية في الفلبين.

في الفلبين، يتم استخدام عقوبات السجن المقررة في قضايا التشهير لتهديد وإسكات الصحافيين الناقدين نهائيا. وعلى سبيل المثال قدم خوسيه ميجيل ارويو زوج الرئيسة السابقة جلوريا ماكاباجال ارويو، ١١ دعوى تشهير ضد ٤٦ صحافيا منذ عام ٢٠٠٦ في محاولة لوقف الصحافة من الكتابة عن الانتقادات التي توجه إلى زوجته.

وأشاد مركز حرية الإعلام والمسئولية بالتوصيات وحث جميع منظمات حرية الصحافة على الضغط من أجل اعتمادها على الفور.

وقال المركز: "الأمر متروك الآن للحكومة الفلبينية فيما يتعلق باتخاذ الخطوات اللازمة لمنع تجريم التشهير والحيلولة دون تكرار مثل تلك الانتهاكات، وأيضا الرفض الفوري لكل قضايا التشهير الجنائية المنظورة، وكذلك تعويض أدونيس وغيره من الصحافيين الذين تم حبسهم بموجب أحكام قانون السب والقذف الفلبيني".

وقال أنتوني ميلز مدير حرية الصحافة في المعهد الدولي للصحافة إن: "هذا الحكم الفاصل يمكن أن يوفر الزخم المناسب للجهود الرامية إلى عدم تجريم التشهير في الفلبين وأماكن أخرى".

وفي عام ٢٠٠٧، تم الحكم على أدونيس بالسجن لفترات تراوحت ما بين خمسة أشهر وأربعة سنوات ونصف بسبب نشر تقارير عن علاقة غير مشروعة بين المتحدث باسم البرلمان بروسبيرو نوغراليس وامرأة متزوجة. كما قضت المحكمة بتغريمه ١٠٠ألف بيزو (٢٤٠٠ دولار) لعضو الكونجرس تعويضا عن "الأضرار المعنوية"، وفرضت غرامة إضافية قدرها ١٠٠ ألف بيزو تعويضا عن "إعطاء مثال سيء للتقارير غير المسئولة".

ولدى الحكومة الفلبينية الآن ١٨٠ يوما لتتقدم إلى لجنة الأمم المتحدة بتقرير حول ما فعلته لتنفيذ التوصيات. يذكر أن آراء اللجنة ليست ملزمة كأحكام قانونية، إلا أن المحاكم الوطنية والدولية تعتبرها على نحو متزايد من السوابق القضائية.

مبادرة الدفاع القانوني عن الإعلام، وهي منظمة تساعد وسائل الإعلام المستقلة والصحافيين في الدفاع عن حقوقهم، ستعمل الآن على الضغط على المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان لإصدار حكما مماثلا".

اللحظة مواتية الآن لبناء زخم من أجل إلغاء قوانين التشهير الجنائية في جميع أنحاء العالم. في العام الماضي، وأصبح رئيس النيجر أول رئيس دولة يؤيد إعلان طاولة الجبل، الذي يدعو إلى إلغاء قوانين التشهير الجنائي وقوانين الإهانة في أفريقيا، وأقر مجلس الشيوخ في المكسيك بالإجماع على عدم تجريم السب والقذف.

خلال الأشهر المقبلة، سيطلق المعهد الدولي للصحافة حملة كبيرة لإلغاء قوانين التشهير الجنائي في منطقة البحر الكاريبي. وستسعى الحملة لتسليط الضوء على الطرق التي يمكن أن يساء بها استخدام هذه القوانين من قبل شخصيات بارزة لسحق التغطية الصحافية الناقدة لحماية والحفاظ على فوائد اقتصادية.

من شبكتنا:

There have been more than 900 violations of journalists’ rights and attacks on media carried out against Palestinia… https://t.co/y3W46suw0x