المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

قمع الشعراء والنشطاء والمعارضين في العام الأول من حُكم الملك سلمان في المملكة السعودية

اعتداء سعودي متواصل على حرية التعبير

 سلسلة من الأحكام القاسية ضد مطالبين سلميين بالتغيير، على مدار العام الأول من عهد الملك سلمان
سلسلة من الأحكام القاسية ضد مطالبين سلميين بالتغيير، على مدار العام الأول من عهد الملك سلمان

REUTERS/Carlo Allegri

ظهر هذا المقال أولاً على موقع هيومن ريتس وتش في تاريخ 11 يناير 2016.

إن المحاكم السعودية حكمت على مدافعين إصلاحيين ونشطاء وكُتاب بارزين بالسجن لمدد مطولة، بل وحتى بالإعدام، بناء على اتهامات فضفاضة متصلة بالممارسة السلمية لحرية التعبير.

في آخر تلك الوقائع – في 21 ديسمبر/كانون الأول 2015 – حكمت محكمة سعودية على زهير كتبي، المنتقد السلمي الذي طالب بإصلاحات سياسية داخلية، بالسجن 4 أعوام، وحظر للسفر 5 أعوام، وحظر من الظهور الإعلامي لمدة 15 عاما. ليست هذه القضية إلا أحدث حلقة في سلسلة من الأحكام القاسية ضد مطالبين سلميين بالتغيير، على مدار العام الأول من عهد الملك سلمان.

قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط: "يأمل المدافعون عن حقوق الإنسان أن يكبح الملك سلمان جماح قمع المعارضين السلميين في المملكة، لكن السلطات تضايق وتسجن الأفراد جراء التعبير سلميا عن آراء إصلاحية. على الملك إنهاء هذا الاعتداء المتصل والمستمر على حرية التعبير، وأن يُفرج عن جميع النشطاء السلميين والكُتاب".

على مدار عام 2015 عوقب ما لا يقل عن 6 رجال، بينهم كُتاب بارزون ومعارضون ومطالبون بالإصلاح، جراء التعبير سلميا عن آرائهم. حُكم على أحدهم بالإعدام، وعلى الآخرين بالسجن لفترات طويلة. هناك 4 على الأقل مُنعوا من السفر للخارج لـ 5 إلى 10 سنوات. واجه أغلبهم اتهامات فضفاضة ترمي إلى تجريم المعارضة السلمية بصياغات عامة ومبهمة، مثل "إثارة الفتنة" و"تقليل هيبة الحكم" و"تهييج الرأي العام". أدانت المحكمة الجزائية المتخصصة 4 من المذكورين، وقد أُنشئت في 2008 للنظر قضايا الإرهاب، لكن كثيرا ما تُستخدم في محاكمة المعارضين السلميين.

ضايقت السلطات زهير كتبي على كتاباته السلمية منذ التسعينيات، واحتجزته 6 مرات على الأقل، بحسب نشطاء سعوديين. توقيفه الأخير كان بعد ظهوره لمدة ساعة على برنامج "في الصميم" التلفزيوني، على قناة "روتانا خليجية" الفضائية. تحدث زهير كتبي عمّا اعتبره إصلاحات ضرورية، منها تحويل البلاد إلى ملكية دستورية ومكافحة القمع الديني والسياسي.

المحكمة أدانت كتبي في 21 ديسمبر/كانون الأول 2015 على جملة من الاتهامات الفضفاضة، منها "إثارة الفتنة" و"تهييج الرأي العام" و"تقليل هيبة الحكم" بحسب وثائق المحكمة التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، وتستند بالأساس إلى تغريدات الكتبي على تويتر وكتاباته ودعواته للملكية الدستورية. كما قررت المحكمة أن الظهور الإعلامي لزهير كتبي يخرق تعهده في 2013 بعدم "تهييج الرأي العام"، على صلة بكتاباته الأخرى.

إضافة إلى الحُكم عليه بالسجن، الذي خُفض إلى عامين، وحظر السفر والكتابة، فقد غُرّم 100 ألف ريال سعودي (26634 دولارا أمريكيا) وأُمر بحذف حسابه على تويتر والمواقع التي يديرها والتي ذُكرت في القضية.

في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أيدت محكمة استئنافية السجن عامين و200 جلدة على مخلف الشمري، وهو ناشط حقوقي معروف، وجزء من السبب هو "مجالسته للشيعة". سعى الشمري لتحسين العلاقات بين السنة والشيعة وتصدّر عناوين الأخبار في 2008 عندما زار مسجدا شيعيا في القطيف وصلّى إلى جوار قيادي شيعي إظهارا للتضامن.

في 17 نوفمبر/تشرين الثاني حكمت محكمة سعودية على رجل فلسطيني بالسجن بتهمة الردة، بزعم إدلائه بتصريحات فيها ازدراء للدين أثناء انعقاد حلقة نقاش، وفي ديوان شعر يخصه. أنكر أشرف فياض (35 عاما) الاتهامات وقال إن رجلا آخر أدلى باتهامات ملفقة للشرطة الدينية السعودية إبان خلاف شخصي بينهما.

في أكتوبر/تشرين الأول حكمت المحكمة الجزائية المتخصصة على 3 رجال بالسجن لمدد مطولة في محاكمات منفصلة. اثنان منهم – عبد الكريم الخضر ود. عبد الرحمن الحامد – كانا من مؤسسي "جمعية الحقوق المدنية والسياسية" السعودية المحظورة، وقد سُجن بالفعل عدد من أعضائها جراء نشاطهم. الثالث هو عبد العزيز السنيدي، وهو مُعارض مستقل. تراوحت الأحكام من 8 إلى 10 أعوام، إضافة إلى حظر سفر من 8 إلى 10 أعوام. ارتبطت جميع الاتهامات ضد الثلاثة حصرا بدعوات التغيير السلمية التي تبنوها.

إضافة إلى الإدانات الأحدث المذكورة، فهناك أكثر من 12 ناشطا سعوديا بارزا يقضون عقوبات بالسجن لمدد طويلة نتيجة لنشاطهم السلمي، ومنهم وليد أبو الخير وفاضل المناسف، وقد حُكم على كل منهما بالسجن 15 عاما أمام المحكمة الجزائية المتخصصة نتيجة لنشاطهما السلمي بمجال حقوق الإنسان.

تلجأ السلطات السعودية بشكل متكرر إلى نسب اتهامات إلى النشطاء الحقوقيين بسبب ممارستهم السلمية لحرية التعبير، في خرق لالتزاماتها بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان. يكفل "الميثاق العربي لحقوق الإنسان" الذي صدقت عليه المملكة الحق في حرية الرأي والتعبير في المادة 32. ورد في إعلان "الجمعية العامة" للأمم المتحدة حول حقوق المدافعين عن حقوق الإنسان أن لكل شخص، بمفرده وبالاشتراك مع غيره، "حرية نشر الآراء والمعلومات والمعارف المتعلقة بجميع حقوق الانسان والحريات الاساسية او نقلها إلى الآخرين وإشاعتها بينهم".

قالت سارة ليا ويتسن: "الأحكام العجيبة المُنزلة بالنشطاء والمعارضين السلميين تُظهر تعصب الحكومة السعودية البالغ إزاء المواطنين المجاهرين بالحديث عن حقوق الإنسان والإصلاح. على السعودية ألا تزج بالناس وراء القضبان جراء آرائهم السلمية، ولا مكان لهذه القضايا قطعا في محكمة معنية بالإرهاب".

من شبكتنا:

#Kenya: Police agresse un journaliste qui enquêtait sur violences policières https://t.co/bUdYSPEdSv @JacobKushner… https://t.co/sBB0IpYysv