المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

تفريق التظاهرات السلمية بالعنف و اعتقال 34 شخصاً، بينهم ناشطين بارزين

(آيفكس/ هيومن رايتس ووتش) - قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إنّ على سوريا أن تطلق فوراً سراح كل الذين اعتُقِلوا في 16 مارس/آذار 2011، عندما فرّقت قوات الأمن بعنف، تظاهرة سلمية تطالب بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين. وأضافت هيومن رايتس ووتش أنّ على الحكومة أن تحترم حق السوريين في التجمع السلمي، وأن تطلق سراح كل السجناء المعتقلين بسبب نشاطهم السياسي السلمي، أو ممارسة حرية التعبير عن الرأي.
تجمّع حوالي 150 شخصاً، معظمهم ناشطون في حقوق الإنسان وأقارب المعتقلين السياسيين، أمام وزارة الداخلية في دمشق، وقت الظهيرة تقريباً، لتقديم عريضة تطالب بإطلاق سراح السجناء السياسيين في سوريا.
عندما بدأ الأهالي برفع صور أقاربهم المعتقلين، هاجم عناصر امن يرتدون زيّاً مدنياً المتظاهرين بالعصي، لتفريق المتظاهرين، بحسب إفادة 3 شهود لـ هيومن رايتس ووتش. اعتقلت قوات الأمن 34 شخصاً على الأقل، بحسب لائحة حضّرها المتظاهرين. تمكّنت هيومن رايتس ووتش - من جانبها - من التأكد من اعتقال 18 شخصاً.
وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "تبدو تصريحات الرئيس بشار الأسد بالإصلاح جوفاء مع استمرار قوات الأمن بضرب واعتقال أي شخص يتجرأ على المطالبة بالإصلاح. عوضاً عن ضرب عائلات السجناء السياسيين في سوريا، يجب أن يجمع الرئيس الأسد هؤلاء بذويهم".
ووصف أحد ناشطي حقوق الإنسان ممن شاركوا في التظاهرة ما حدث:
عندما وصلنا إلى الوزارة، رأينا انتشاراً كثيفاً لقوات الأمن حولنا. رأيت 5 حافلات نقل مليئة بعناصر الأمن على بعد 300 متر من مكان تواجدنا. في البدء، تقدم موظف في وزارة الداخلية وأخبرنا أنه سيُسمَح لعائلات المعتقلين بتقديم العريضة للوزير. طلبنا إمهالنا 5 دقائق، إذ كانت بعض العائلات لا تزال لم تصل. عندما قامت بعض العائلات برفع صور أقاربهم المعتقلين؛ هاجمتنا قوات الأمن فجأةً، وضربتنا بالعصي السوداء.
وقالت ابنة أحد الناشطين السياسيين البارزين لـ هيومن رايتس ووتش:
ما ان رفعنا صورة أبي حتى ركض رجال باتجاهنا وبدأوا بضربنا. ضربوا أمي على رأسها ويدها بالعصا. شدّوا شعر أختي، وقاموا بضربها، ثم تمكن خالّي من إخراجها. بدأنا بالهرب، لكنّهم تبعونا.
قال أحد الأشخاص الذين تم اعتقالهم خلال التظاهرة، والذي تحدث لـ هيومن رايتس ووتش بعد إطلاق سراحه، إنّ قوات الأمن اعتقلته وخمسة أشخاص آخرين، ونقلتهم إلى فرع المنطقة التابع للأمن العسكري. الستة هم: مازن درويش، ناشط في حقوق الإنسان ورئيس المركز السوري للإعلام وحرية التعبير، وسهير الأتاسي، الناشطة السياسية ا، وناهدة بدوي، وبدر الشلاش ، ونارت عبد الكريم، وصبي في أولى سنين المراهقة لم يُعرَف اسمه. ضربت قوات الأمن الشلاش بالعصا فوق عينه مسبّبة له نزيفاً.
في فرع المنطقة، رأى المعتقل الذي تحدث لـ هيومن رايتس ووتش أربعة معتقلين اّخرين من التظاهرة: كمال شيخو، أسامة نصر، نضال شريبي، ومحمد ضياء الدين دغمش. قال المعتقل إنّ قوات الأمن استجوبت كل شخصٍ على حدة، وخلال استجوابه سألته عن كلمة المرور لحسابه على الفايسبوك. قال الشحص الذي تحدث لـ هيومن رايتس ووتش، إنه وبحسب علمه، كان الشخص الوحيد الذي تمّ إطلاق سراحه عند ذلك الحين بين المجموعة المعتقلة في التظاهرة.
بالإضافة إلى المعتقلين العشرة المؤكد وجودهم لدى الأمن العسكري، تحدثت هيومن رايتس ووتش إلى قريب د. كمال اللبواني، ناشطٌ سياسي يقضي حكماً بالسجن 12 عاماً، الذي زوّدنا بتفاصيل حول اعتقال سبعة من أفراد عائلته: عمر اللبواني، 19؛ ياسين اللبواني، 20؛ حسين اللبواني؛ 45، عمار اللبواني، 24؛ ربى اللبواني، 23؛ ليلى اللبواني، 56؛ هبة حسن، 22 عاماً. ومكانهم لا يزال مجهولاً.
قالت إحدى المتظاهرات لـ هيومن رايتس ووتش إنها رأت قوات الأمن تعتقل شاباً من عائلة البني، عندما كان يحاول ركوب سيارته. لم يُعرَف الاسم الأول للشاب.
قالت سارة ليا ويتسن: "إذا كان الرئيس الأسد جاداً حول الإصلاح، فعليه أن يُحاسب قوات أمنه". وتابعت: "يستحق السوريون ما لا يقل عن المصريين والتونسيين الذين نجحوا أخيراً في إجبار قادتهم السياسيين على حلّ أجهزة الأمن القامعة."

من شبكتنا:

La necesidad de legislar sobre cibercrimen en Panamá para respetar los derechos humanos y las garantías procesales:… https://t.co/wKOyS5rpoZ