المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

تصاعد التهديدات بالقتل والهجمات على حرية التعبير في تونس

تلقت الكاتبة التونسية نزيهة رجيبة  تهديدات بالقتل
تلقت الكاتبة التونسية نزيهة رجيبة تهديدات بالقتل

Naziha Rjiba/Facebook.

(تونس العاصمة، 4 مارس\ آذار 2013) - فيما يلي رسالة مفتوحة إلى السلطات في تونس وقع عليها كل من PEN النرويجية، ولجنة الكتاب السجناء PEN الدولية، و Index on Censorship، وعشرين غيرهم من أعضاء ايفكس.

تصاعد التهديدات بالقتل والهجمات على حرية التعبير في تونس


لقد تفاقمت التهديدات بالقتل، والاعتداءات الجسدية، وظهور خطاب الكراهية والاتهامات بفرض رقابة رسمية على وسائل الإعلام الناقدة الوضع المحفوف بالمخاطر بالنسبة لحرية التعبير في تونس.

في الوقت الذي تزداد الأزمة السياسية في تونس تعمقا عقب اغتيال الزعيم السياسي اليساري الجريء شكري بلعيد، واستقالة رئيس الوزراء حمادي الجبالي يوم الثلاثاء 26 فبراير /شباط، تتصاعد الهجمات ضد الصحفيين والكتاب.

يدعو الموقعون أدناه من أعضاء الشبكة الدولية لتبادل المعلومات حول حرية التعبير (آيفكس) الحكومة التونسية لإدانة مثل هذه الهجمات، وضمان سلامة الصحفيين والكتاب والعاملين في مجال الإعلام الذين يكتبون عن الأزمة الحالية، وإلى تنفيذ التشريعات المتاحة لهم التي توفر حماية أفضل لحرية التعبير.

تهديدات بالقتل

وقد شهدت تونس حملة لم يسبق لها مثيل من تهديدات بالقتل ضد الصحفيين والكتاب والعاملين في وسائل الإعلام التي تنتقد حزب حركة النهضة وتعاملها مع الأحداث الأخيرة.

ومما يثير القلق بشكل كبير، هو أن 'قائمة موت' بأسماء بارزة من الكتاب والصحفيين الذين يفترض أنهم\ أنهن "مسيئون للإسلام" هي قيد التداول في الوقت الحاضر. وتعتبر الكاتبة والصحفية نزيهة رجيبة واحدة من هؤلاء الذين تلقوا تهديدات بالقتل من هواتف مجهولة. ويعتقد على نطاق واسع بأن رابطات حماية الثورة – التي يقال أن لها علاقات وثيقة مع حزب النهضة- أصدرت هذه القائمة. رجيبة تلقت اتصالاً هاتفيا بعد وقت قصير من اغتيال بلعيد حيث حذرها المتحدث من أن تصمت أو "أنها ستكون الهدف القادم."

وفي 11 فبراير/ شباط، تلقى الصحافيان نوفل الورتاني وهيثم المكي من إذاعة موزاييك FM تهديد بالقتل لتغطيتها جنازة بلعيد. وكانت محطة الراديو نفسها تلقت تهديدات بالماضي وتقدمت بطلب إلى وزارة الداخلية من أجل توفير الحماية.

وتلقى الصحفي المخضرم والرئيس السابق للنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، ناجي البغوري، عدة تهديدات بالقتل عبر البريد الإلكتروني والهاتف المحمول. ووقع الحادث الأخير في 14 فبراير/ شباط عندما صاح عضو في رابطات حماية الثورة، "قريبا، سوف تقتل." وأبلغت نجيبة الحمروني، الرئيسة الحالية للنقابة، أنها تلقت تهديدات بالقتل من مجهولين يتهمونها بتشويه سمعة حزب حركة النهضة و "إهانة الإسلام".

يثاور أعضاء آيفكس الموقعون أدناه القلق الشديد إزاء هذه التطورات، ويدعون السلطات التونسية للتعجيل بالقيام بتوفير بيئة آمنة لأولئك المستهدفين تمكنهم من القيام بعملهم. وأيضا يدعون السلطات لإجراء تحقيقات كاملة وشفافة حول المسؤولين عن إصدار مثل هذه التهديدات بغية ردع مناخ الإفلات من العقاب السائد في البلاد.

تتصاعد الهجمات على حرية التعبير

ويعتبر أعضاء آيفكس الموقعون أدناه أن القرار الذي أنخذ في 22 يناير/ كانون الثاني من قبل نائبة رئيس المجلس الوطني التأسيسي، محرزية العبيدي، بمنع الصحفيين من العمل داخل الجمعية بأنه محاولة متعمدة لمنع الوصول إلى المعلومات، وتدعو السلطات إلى إلغاء القرار.

المضايقات والاعتداءات الجسدية أيضا في ازدياد. ففي 24 يناير/ كانون الثاني، استجوبت الشرطة الصحافية في جريدة الشروق، مني البوعزيزي، أثر شكوى من مسؤول محلي بسبب تغطيتها للأحداث التي وقعت في مدينة قرجاني. ولقد تعرضت بوعزيزي مرارا لمضايقات منعتها من القيام بعملها.

وتشير التقارير إلى أن قوات الأمن تعمدت استهداف الصحفيين الذين يغطون تداعيات اغتيال بلعيد. ففي 7 فبراير/ شباط، هاجمت الشرطة في مدينة قفصة صحفي وكالة أنباء تونس أفريقيا، فريدة المبروكي أثناء قيامها بتغطية الاشتباكات مع المحتجين. وفي حادث مماثل، تعرض الصحفي شراز الخنيسي، وهو صحفي في قناة تلفزيون تونس الإخبارية التي تبث عبر الإنترنت ، إلى اعتداء وتم جره على الأرض من قبل الشرطة.

وتعرض صحفي آخر يعمل في نفس القناة، أحمد أكوني، للإصابة برصاصة مطاطية بينما كان يغطي الاشتباكات بين الشرطة والمتظاهرين في تونس العاصمة. وفي اليوم التالي، اعتدى ضباط الشرطة بالضرب على طارق الغوراني، وهو مصور وموظف مع مركز تونس لحرية الصحافة، أثناء التقاطه صوراً في جنازة بلعيد.

وباﻹضافة إلى ذلك، تطلبت حالة مغني الراب والكاتب المسرحي محمد أمين بن حمزاوي العلاج في المستشفى بعد هجوم شديد من قبل ما يقارب خمسة من ضباط الشرطة أثناء مشاركته في تشييع جنازة بلعيد. وبن حمزاوي معروف بأغانيه التي انتقد فيها اعتداءات الشرطة على المتظاهرين.

خطاب الكراهية

وهناك أدلة متزايدة بأن وسائل الإعلام تتعرض أثناء مراسم الصلاة وفي الخطابات السياسية لحملة متعمدة من خطابات الكراهية. فلقد اتهم أئمة الصلاة في عدة مساجد عبر تونس الصحفيين والكتاب "بإهانة الإسلام" أو "إعاقة عمل حزب النهضة"، بينما تعرض الصحفيون الذين تعرضوا لانتقادات من قبل السياسيين لهجمات انتقامية.

وخلال التجمع الذي عقد في 15 فبراير/ شباط في تونس العاصمة دعما لحزب حركة النهضة، سمعت خطابات معادية لوسائل الإعلام على نطاق واسع من المتحدثين والمشاركين في المسيرة على حد سواء. ولقد سمعت صيحات مثل "العار لوسائل الإعلام" ترافقت مع اعتداءات جسدية ضد الصحفيين الذين كانوا يغطون الحدث. ويلاحظ أيضا انتشار شعارات مكتوبة على جدران شوارع العاصمة مثل "الصحفيون كذابون" و "الصحفيون منافقون".

مشاكل البث

وهناك شكوك متزايدة حول استقلالية وسائل الإعلام المرئية والمسموعة بعد الانتشار غير المخطط له لمحطات جديدة من محطات الإذاعة وقنوات التلفزيون عبر البلاد، وتعود ملكية الكثير منها مملوكة لأنصار حزب حركة النهضة الموالية الحاكمة.
كما أتهمت الحكومة بإسكات عدد من المحطات الإذاعية المستقلة الناشئة وذلك عن طريق وقف الترددات بحجة عدم دفع رسوم الترخيص. ففي 12 فبراير/شباط، تم إيقاف بث راديو بنزرت أكسجين لمدة 24 ساعة، بخطوة تنظر إليها جماعات حقوق الإنسان التونسية بأنها تدخل سياسي يهدف إلى إسكات الأصوات الناقدة.

ويكرر الموقعون أدناه أعضاء آيفكس الدعوة للسلطات التونسية بتعيين هيئة مستقلة تتمتع بسلطة تنظيم أسس الترخيص السمعية-البصرية بشكل شفاف، ودون تحيز سياسي.

المماطلة في تنفيذ التشريعات

وعلى الرغم من الإعلان في 10 ديسمبر\ كانون الأول 2012 عن إنشاء سلطة عليا مستقلة للاتصال السمعي البصري (HAICA) واعتماد التشريعات التي طال انتظارها، لاحظ أعضاء آيفكس الموقعون أدناه عدم تغير موقف الحكومة فيما يتعلق بتنفيذ القوانين الإعلامية، لا سيما فيما يتعلق بتنفيذ المراسيم 115 و 116 بشأن حرية وسائل الإعلام.

وكخطوة حاسمة في ضمان سلامة الصحفيين، يدعو أعضاء آيفكس الموقعون أدناه مرة أخرى السلطات التونسية لتنفيذ هذه المراسيم كمسألة ملحة. ولضمان استقلال وسائل الإعلام، كما ينبغي السعي إلى إجراء مشاورات أوسع نطاقا مع منظمات المجتمع المدني والمنظمات الصحفية لتزويد الهيئة المستقلة بسلطة أكثر شرعية من أجل إجراء التغيير.

الموقعون:

World Association of Newspapers and News Publishers
Index on Censorship
Norwegian PEN
PEN International
مركز البحرين لحقوق الإنسان
Canadian Journalists for Free Expression
Cartoonists Rights Network International
Center for Media Studies & Peace Building
لجنة حماية الصحفيين
Freedom Forum
Fundamedios - Andean Foundation for Media Observation and Study
إعلام: المركز العربي للحريات الإعلامية والتنمية والبحوث
Independent Journalism Center - Moldova
Institute for the Studies on Free Flow of Information
معهد الصحافة الدولي
International Publishers Association
مؤسسة مهارات
Media Rights Agenda
National Union of Somali Journalists
Pacific Islands News Association
المركز الفلسطيني للتنمية و الحريات الإعلامية - مدى
Public Association "Journalists"
منظمة مراسلون بلا حدود
World Press Freedom Committee

من شبكتنا:

Gendered #ViolenceAgainstWomen in Media, and the Need for Everyday Activism https://t.co/EraIaoSRaE by @AnnieGame… https://t.co/cy2Lm76L4m