المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

استطلاع حول مقترح بقانون: ما الذي تحتاج إلى معرفته

وفق مقترحات الحكومة الجديدة، يمكن للسلطات أن تحصل على الحق في مراقبة المواقع التي تزورها في نفس وقت الزيارة بناء على طلب فقط
وفق مقترحات الحكومة الجديدة، يمكن للسلطات أن تحصل على الحق في مراقبة المواقع التي تزورها في نفس وقت الزيارة بناء على طلب فقط

Michael Dalder/REUTERS

دليل آيفكس حول خطة الحكومة لفرض مزيد من المراقبة على رسائل البريد الإليكتروني للمواطنين، والمكالمات الهاتفية واستخدام شبكة الإنترنت في المملكة المتحدة - وماذا يعني لحرية التعبير.

ما هي الخطة؟

وفق المقترحات الحكومية الجديدة، يمكن أن يكون من حق الشرطة والأجهزة الأمنية، في وقت قريب، مراقبة المكالمات ورسائل البريد الإليكتروني، والنصوص وزيارات المواقع الإليكترونية لكل شخص في المملكة المتحدة - في الوقت الحقيقي، وبناء على طلب، دون أي قيود من قبل المحاكم.

في حين أنها لن تسمح لوكالة الاستخبارات في المملكة المتحدة، سيمكن لمقر حكومة الاتصالات (GCHQ)، الوصول إلى المحتوى الفعلي من المكالمات ورسائل البريد الإليكتروني أو الرسائل دون أمر قضائي، لكن القانون يسمح لضباط المخابرات بتحديد اتصالات أي فرد أو جماعة، بما في ذلك أصدقائهم على الفيسبوك، وكم مرة تم الاتصال ومتى. وبالتالي فالضباط سيكونون قادرين أيضا على معرفة أي المواقع التي يزورها شخص ما.

ويمكن أن يسمح بالحصول علي كل هذه المعلومات من قبل عدد كبير من الوكالات الحكومية، بدءا من المجالس المحلية إلى المنظمين البيئيين.

في الأساس، تخلص الخصوصية الدولية إلى "[بيانات الاتصالات] تمثل قائمة بكل تعاملاتك في العالم المعاصر ... ويمكن أن تكشف عن كل ما تقوم به من المصالح والعلاقات والعادات. ولا يمكن لجوجل وشركات الإنترنت الأخرى التي تعتمد على الإعلانات الموجهة لفئات مستهدفة إلا أن تحلم بقدرتها على الحصول على هذه الكمية من المعلومات ".

لماذا يفعلون ذلك؟

قالت وزارة الداخلية إن مشروع القانون من شأنه أن يسمح لسلطات مكافحة "الجريمة الخطيرة والإرهاب" بـ"حماية الجمهور".

بالإضافة إلى ذلك، في عصر جوجل، والفيسبوك وتويتر، الأمر أصبح الآن أكثر صعوبة لرصد من الذي يتحدث إلى من. وفي بيان لها، قالت وزارة الداخلية إن هناك حاجة إلى اتخاذ إجراءات "للمحافظة على استمرار توافر البيانات والاتصالات مع تغير التكنولوجيا."

متى يمكننا الحصول على التفاصيل؟

في البداية، كان من المفترض أن يتم عرض التشريع المقترح في خطاب الملكة في ٩ مايو/ آيار. لكن رد الفعل العنيف من قبل الجماعات الحقوقية المدنية، ولا سيما، وتمكن نواب الحزب الليبرالي الديموقراطي الذين هم جزء من الائتلاف الحكومي، من تحقيق وقفة تسمح بدراسة مستفيضة لمقترحات مراقبة البيانات.

ويعد نائب رئيس الوزراء نيك كليج حاليا بجلسات استماع برلمانية مفتوحة حول تلك التدابير. ومن المقرر أن يتم نشر بنود مشروع القانون الجديد في أوائل شهر مايو/ آيار، وحسب قوله، فسيتم التدقيق من قبل لجنة الشؤون الداخلية علنا.

كيف سيتم ذلك؟

مزودي خدمات الإنترنت، ومشغلي الهاتف، وشركات استضافة المواقع، وحتى شركات من أمثال جوجل والفيسبوك سيكون عليها إضافة تثبيتات ومعدات التي من شأنها أن تسمح بجمع البيانات في الوقت الحقيقي، بناء على الطلب بالحصول من سجلات الاتصال الخاصة بأي شخص، وتاريخ التصفح، حسب مراسلون بلا حدود.

وتثير هذه الخطوة تساؤلات قانونية وتقنية ومالية كبرى، حسب مراسلون بلا حدود، مثل: من الذي سيكون مسؤولا عن إدارة جمع البيانات عن طريق نظام المراقبة؟ ومتى سيتم الاحتفاظ بالبيانات؟ ومن الذي سيدفع ثمنها؟ وكيف سيتم تخزينها بشكل آمن؟ مثل تلك التفاصيل في الخطة لم يتم الكشف عنها حتى الآن.

ماذا يقول المنتقدون؟

ووجه الاقتراح بانتقادات واسعة من الجماعات المدنية الداعمة للحريات في المملكة المتحدة التي تقول إنه يمثل غزو إجمالي للخصوصية. وانضم أعضاء آيفكس بقوة إلى الاحتجاج على الاقتراحات.

وتقول الخصوصية الدولية إن النظام المقترح هو النوع "الذي يفضله الأسد ومبارك والقذافي" و "لا مكان له في هذا البلد الذي يدعو نفسه حرا وديمقراطيا."

وأضافت الخصوصية أنه إذا كانت الخطة ستمضي قدما، فلن يكون "هناك بالأساس أي حدود للإجراءات في المستقبل ... وسيكون لدي الحكومة مجالا هائلا لرصد ومراقبة شبكة الإنترنت" من خلال تتبع مشاركات الملفات لتقييد الوصول إلى الخدمات.

بالإضافة إلى ذلك، بمجرد جمع المعلومات "فإنه لا يمكن أبدا أن تكون آمنة ١٠٠٪ وستكون دائما عرضة للخطأ البشري أو الفساد"، حسب الخصوصية.

كما عبرت مراسلون بلا حدود عن قلقها أيضا إزاء كون النظام مفتوحا لسوء الاستخدام، وقالت المنظمة أنه: "من خلال وضع جميع المواطنين تحت المراقبة، فسيكون لذلك تأثير في تدعيم أهدافها في استخدام وسائل يمكن الوصول إليها بسهولة". وأضافت مراسلون أنه "يمكن من خلال التطبيق دون الرجوع إلى المحاكم فتح الطريق أمام جميع أنواع الانتهاكات."

ويرى خبير التحشيد عبر الإنترنت، داني أوبراين، من لجنة حماية الصحافيين أن "مراقبة الدولة لديها تاريخ طويل من سوء الاستعمال ضد الصحافيين" كما يتضح من فضيحة التنصت على الهاتف في كولومبيا، وما حدث في العام الماضي لصحيفة لوموند التي تم الحصول على سجل هاتفها الذي تم الحصول عليه من قبل أجهزة الاستخبارات الفرنسية في انتهاك واضح لقوانين حرية الصحافة.

كما حذر اوبراين أيضا من أن البيانات والاتصالات في الوقت الحاضر "يمكن أن تكشف المزيد من المعلومات عنك أكثر من مجرد عنوان على مظروف". فعلى سبيل المثال، يمكن أن يشمل عنوان صفحة الإنترنت أكثر من المحتوى على الصفحة، كما ينعكس في عمليات البحث على عناوين الويب في جوجل.

ويقول بادريج ريدي من مؤشر على الرقابة إن هذه الخطوة "تقوض بشدة قوة [المملكة المتحدة] في انتقاد الدول التي ستستخدم التشريع نفسه لمشاهدة النشطاء والمعارضين.. ولا يجب الشك في أن هذه فكرة سيئة، وستشن مؤشر حملة ضدها إذا ما ذهبت أبعد من ذلك. "

وقد أعربت الأمم المتحدة عن تحفظات على هذا النوع من المراقبة. وفي تقرير صدر في يونيو/ حزيران، أعرب مقرر الأمم المتحدة الخاص بحرية التعبير فرانك لا رو عن الانزعاج من اتجاه بعض الحكومات لرصد أنشطة مستخدمي الإنترنت من دون ضمانات كافية ضد التجاوزات ودون قوانين لحماية البيانات. وشدد أيضا على أنه لا ينبغي تقليص الحق في الخصوصية إلا في "ظروف استثنائية" ولا ينبغي مطلقا أن تكون منهجية.

أليس هذا نسخة لما حدث من قبل؟

حاولت حكومة حزب العمل السابقة تطبيق نظام مماثل باستخدام قاعدة بيانات مركزية تتبع كل استخدامات للهاتف، والنصوص والبريد الإليكتروني والإنترنت في عام ٢٠٠٩. ولكن تم إسقاط هذا المقترح بسبب وجود احتجاج من المجتمع المدني - بما في ذلك أحزاب المعارضة، الذين هم في السلطة الآن.

وتقول إيزابيلا سانكي، مديرة السياسة في مجموعة حملة "الحرية" إن: "اتفاق الائتلاف وعد صراحة بوضع حد لأي احتفاظ بالبيانات لا لزوم له، واستعادة حرياتنا المدنية. وعلى أقل تقدير نحتاج إلى نقاشات أقل سرية ومزيد من التشاور العام حول ما إذا سيتم التخلي عن هذا الوعد".

أنا لست من المملكة المتحدة.. فلماذا يجب أن أهتم؟

وحذر أوبراين من أي تغييرات مقترحة على كيفية تقنين الرقابة "من الضروري أن يتم دراستها وفحصها عن كثب وخاصة حول الكيفية التي يمكن أن تؤثر بها على حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم”.

وتساءل اوبراين عن أنه إذا سمحت الحكومة البريطانية بالوصول إلى المعلومات من الشركات العالمية مثل الفيسبوك وسكايب، "فما الذي يمكن أن يمنع الحكومات الأخرى من المطالبة، والحصول على مثل تلك المعلومات؟".

للأسف، المملكة المتحدة ليست هي الديمقراطية الوحيدة التي وضعت خطط لمراقبة الاتصالات. وتقول مراسلون بلا حدود: "لقد صدمنا بأن نسمع أن المزيد والمزيد من الدول المفترض أنها ديمقراطية، مثل الهند وفرنسا واستراليا والآن المملكة المتحدة، تعرب عن رغبتها في تبني هذا النوع من المراقبة المنهجية للاتصالات المستخدمة من قبل الأنظمة الأكثر قمعا في الكرة الأرضية".

وتقول مراسلون بلا حدود إن حملة استراليا على المواقع الإباحية التي تستغل الأطفال من شأنها أن تؤدي إلى حجب الكثير من المواقع البريئة بشكل غير عادل.و في هذه الأثناء، تتطلع فرنسا إلبى تجريم زيارة المواقع التي تدعو إلى الإرهاب أو العنف.

كما أن المجلة الإخبارية "الهند اليوم" أعلنت مؤخرا أن صانع بلاكبيري "ريسيرش إن موشن" أعطى الحكومة الهندية، وقوات الأمن في البلاد الحق في الوصول إلى الرسائل الفورية الخاصة.

كما أن الولايات المتحدة حيث حدثت ضجة حول مشروع قانون جديد يتعلق بالإنترنت في الكونغرس، والمسمى بقانون مشاركة الاستخبارات والحماية لعام ٢٠١١. ووفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود، فإن مقترح القانون يسمح للشركات الحكومية والخاصة بنشر تدابير صارمة لمراقبة ورقابة الإنترنت باسم الحرب على الجريمة الإليكترونية. بل ربما يمكن استخدامه لإغلاق المواقع التي تقوم بنشر الملفات السرية أو المعلومات، مثل ويكيليكس أو "نيويورك تايمز".

وفي النهاية، وعلى الرغم من ذلك تقول الخصوصية الدولية إنه، حتى الآن، لا يوجد بلد ديمقراطي سعى لانتهاج سياسة كتلك التي سعت إليها المملكة المتحدة، ولكنها حذرت من "أن المملكة المتحدة ستجد نفسها متحالفة مع الصين وإيران إذا ما تحرك هذا الاقتراح قدما".

من شبكتنا:

IAPA condemns threats to Colombian journalists https://t.co/rvbUvjz2fa @sip_oficial @RSF_inter @pressfreedom