المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

هجمات قاتلة إثر الإعلان عن اتفاق حصانة صالح

(آيفكس/ هيومن رايتس ووتش) – قالت هيومن رايتس ووتش اليوم إن الرئيس علي عبد الله صالح لا يمكنه استخدام الحصانة من الملاحقة القضائية ككارت أخضر يخوله حق التساهل مع الهجمات على المتظاهرين السلميين. قتل مسلحون 11 شخصاً من المتظاهرين المعارضين لصالح وأصابوا أكثر من 130 آخرين في 27 أبريل/نيسان 2011، في أسوأ واقعة عنف تشهدها اليمن منذ أكثر من 5 أسابيع.
تم إطلاق النار على المتظاهرين - وكانوا بين من يطالبون بتنحي صالح منذ أواسط فبراير/شباط - مع وقوفهم للاحتجاج على صفقة من شأنها منح صالح والمقربين منه الحصانة من الملاحقة القضائية مقابل تنحيه في ظرف شهر. الصفقة المبرمة بين صالح وأحزاب المعارضة السياسية، مقرر لها مبدئياً أن توقع في الأول من مايو/أيار. يدير أقارب صالح المقربون فروع الأجهزة الأمنية المختلفة.
وقال جو ستورك، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: "الرئيس صالح وأولئك المنفذون لأوامره.. انتبهوا: لا يوجد اتفاق حصانة قادرٌ على أن يرفع عنكم مسؤولية أعمال القتل غير القانونية واسعة النطاق. المحاكم اليمنية والحكومات الأجنبية سوف تستمر في التزامها بتحميلكم المسؤولية".
يرفض القانون الدولي مسألة الحصانة عن الجرائم الجسيمة، مثل الجرائم ضد الإنسانية والتعذيب، على حد قول هيومن رايتس ووتش. الاتفاقيات الدولية، وتشمل اتفاقية مناهضة التعذيب، ونظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، تطالب الدول الأطراف بضمان مقاضاة أولئك المزعومة مسؤوليتهم عن الجرائم الجسيمة، ويشملون من أعطوا الأوامر بهذه الجرائم. أعمال القتل غير القانونية القائمة بشكل ممنهج أو على نطاق واسع، إذا كانت سياسة دولة، فمن المُرجح اعتبارها في عداد الجرائم ضد الإنسانية.
تأكدت هيومن رايتس ووتش من مقتل 109 شخصاً منذ بدء التظاهرات بشكل يومي ضد صالح منذ أواسط فبراير/شباط، وترى أن إجمالي عدد القتلى قد يكون أعلى. وثقت هيومن رايتس ووتش حالات قامت فيها قوات الأمن اليمنية إما بمهاجمة التظاهرات السلمية أو الوقوف بلا حراك أثناء مهاجمة مجهولون للمتظاهرين السلميين.
في 27 أبريل/نيسان، قام مسلحون في ثياب مدنية - بعضهم يطلقون النار من فوق أسطح البنايات - بقتل 11 متظاهراً كانوا يسيرون إلى جوار استاد رياضي كان مخيماً لمناصري صالح في العاصمة صنعاء، على حد قول الشهود وطبيب ميداني لـ هيومن رايتس ووتش. قالوا إن أحد القتلى صبي يبلغ من العمر 14 عاماً. أصاب المسلحون 130 آخرين وجرحوا المئات بعد ضربهم بالعصي واللكمات، على حد قول الشهود، الذين أضافوا أنهم لم يروا أية بادرة على العنف من جانب المتظاهرين. هذا الهجوم يعتبر أسوأ أيام العنف في اليمن منذ 18 مارس/آذار، يوم قتل المسلحون الموالون للحكومة نحو 52 متظاهراً ومتفرجاً.
الهجمات المستمرة تلقي الضوء على حاجة مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان لأن يعقد بشكل عاجل جلسة خاصة عن اليمن وأن ينشر فريقاً في اليمن لإجراء تحقيقات متعمقة عن الانتهاكات الحقوقية. على مجلس الأمن بدوره أن يعقد جلسة مفتوحة يمكن فيها لأعضاء المجلس إدانة العنف في اليمن، كمتابعة للجلسة الخاصة التي عقدها المجلس في 19 أبريل/نيسان عن انعدام الاستقرار في اليمن.
وعلى البلدان الأجنبية مثل الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي تعليق جميع المساعدات العسكرية لليمن إلى أن تكف الحكومة عن هجماتها على المتظاهرين السلميين، وأن تسمح للمدّعين المستقلين بإجراء تحقيقات نزيهة وشفافة في الهجمات، وأن تُحمّل المسؤولين عن الهجمات المسؤولية.
وقال جو ستورك: "على الأمم المتحدة والمانحين ألا يديروا ظهورهم للإجراءات الكفيلة بوضع حد فوري لهذه المجزرة لمجرد أن الرئيس صالح يقول إنه سيتنحى". وتابع: "هذه الهجمات المتكررة تعارض تماماً مزاعم الرئيس بأنه يتفاوض على تسوية سلمية للأزمة".

من شبكتنا:

#HONDURAS | el @RSF_inter denuncia graves ataques a periodistas del departamento de Colón https://t.co/4Z4oMKMkfc @clibre