المناطق:

SUBSCRIBE:

Sign up for weekly updates

شهر من الاعتداءات بحق العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي

(مراسلون بلا حدود / آيفكس ) - 17 أيار/مايو 2012 - بالرغم من سقوط نظام علي عبد الله صالح، إلا أن الانتهاكات المرتكبة ضد حرية الصحافة ما زالت مستمرة في اليمن بوتيرة مرعبة. فمن شأن عدم الاستقرار السائد في البلاد أن يسمح لأعداء حرية الصحافة بالتصرّف بإفلات تام من العقاب.

في هذا الإطار، تستعرض مراسلون بلا حدود الانتهاكات التي ارتكبت في الأيام العشرين الأخيرة معلنة: "إننا نستنكر أعمال العنف والتهديدات والاعتقالات والمحاكمات العبثية في بعض الأحيان التي غالباً ما تستهدف العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي. يجدر بالحكومة اليمنية الجديدة أن تعمل على ضمان سلامة مجمل المحترفين الإعلاميين وتأمين حمايتهم ووضع حد لكل الدعاوى القضائية المرفوعة ضد الصحافيين".

محاكمة صحافيين من قناة الجزيرة

يمثل مراسلان محليان لقناة الجزيرة، هما أحمد الشلفي وحمدي البكاري، في الوقت الحاضر أمام القضاء اليمني، نتيجة قيام فلول نظام الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح بملاحقتهما قضائياً. ففي حزيران/يونيو 2011، تقدّم وزير الإعلام السابق حسن أحمد اللوزي بشكوى ضدهما بحجة أنهما ظلا يعملان بشكل غير شرعي لحساب قناة الجزيرة في البلاد، إثر تولي الوزارة سحب عتمادهما في آذار/مارس 2011. وكان هذا الإجراء مستنداً فقط إلى تغطية القناة القطرية الانتفاضة الشعبية وقمعها.

(. . .)

عاملون محترفون في القطاع الإعلامي وأسرهم، في مرمى الاستهداف أبداً

في 16 أيار/مايو 2012، نجا مراسل صحيفة النداء الأسبوعية في محافظة حضرموت حسام عاشور من محاولة اغتيال ثالثة نفذها محامي صندوق الأعمار في المحافظة الذي سعى إلى دهسه. وكان الصحافي قد نشر العام الماضي تحقيقاً حول الفساد في هذه المؤسسة.

في 15 أيار/مايو 2012، أقدمت قوات الأمن، المسؤولة عن مراقبة السجن المركزي في مدينة تعز (جنوب البلاد)، على اعتقال أبو بكر اليوسفي، وهو مصور يعمل في فضائية يمن شباب فيما كان يعدّ تقريراً عن الأضرار الناجمة عن أعمال الشغب التي قام بها السجناء في خلال الأسابيع السابقة. وبالرغم من حصوله على تصريح بالتصوير من مدير السجن، إلا أنه ألقي القبض عليه في الصباح قبل أن يطلق سراحه بعد بضع ساعات، بناء على تعليمات من وزارة الداخلية. عند إخلاء سبيله، تقدّمت الوزارة وإدارة السجن منه بالاعتذار.

في 30 نيسان/أبريل 2012، اقتحم أكثر من عشرة رجال ملثّمين منزل أنور البحري، وهو مدير تحرير وكالة الأنباء اليمنية سبأ الواقعة في حي الحصبة في صنعاء، وقاموا بالتهجّم بعنف عليه أمام أطفاله. فشطب وجه الصحافي وكسرت يده اليمنى وأصيب برضوض في أماكن مختلفة من جسده. وفي أعقاب محاولة القتل هذه الخارجة عن أي إطار قانوني، نقل أنور البحري إلى مستشفى الثورة، فيما هيمن الرعب التام على أفراد أسرته وجيرانه.

عندما وصلت الشرطة إلى مكان الحادث، نجحت في إلقاء القبض على اثنين من المهاجمين اللذين تم احتجازهما في سجن القطاع 5. وبعد ذلك، تم إرسال وحدات لتقوم بدوريات في حي أنور البحري. بأي حال، عمد سكان المبنى أنفسهم إلى منع المهاجمين عن اقتحام المبنى مجدداً في 2 أيار/مايو 2012. وفي بيان صحافي، حمّلت نقابة الصحافيين اليمنيين وزارة الداخلية المسؤولية الكاملة عن هذا الهجوم الثاني، متهمةً إياها بـ"تأخير إلقاء القبض على المجرمين".

وفي 27 نيسان/أبريل 2012، قام عدد من الرجال ما زالت هويتهم مجهولة وكانوا يقودون مركبة سوداء من طراز أس يو في باختطاف نجل الصحافي محمد علي اللوزي واحتجازه لعدة ساعات. ويزعم أن الفتى البالغ من العمر 15 عاماً تعرّض للتهديد والضرب قبل أن يطلق سراحه. وذكر الصحافي أنه في اليوم نفسه أجرى ثلاثة رجال مسلّحين على متن سيارة رمادية تحريات عنه في الحي الذي يسكن فيه في صنعاء.

في 24 نيسان/أبريل، تعرّض مصور الموقع الإخباري الاشتراكي نت وائل العبسي، بينما كان في ساحة الحرية التي تستضيف اعتصاماً دائماً تنظّمه الحركة الاحتجاجية في مدينة تعز، لهجوم نفّذه شخص تبيّن أنه بحسب المعلومات المتوفرة عضو في جهاز نظام الساحة التابع للتجمع اليمني للإصلاح، وهو حزب سياسي إسلامي الطابع. فتلقى المصور المقرّب من اليسار اليمني عدة ضربات على رأسه وفقد وعيه. ثم تم نقله إلى المستشفى حيث ضمّدت جروحه في رأسه وعينه. ويبدو أن مرتكب الهجوم معروف بهجمات سابقة ضد من لا يتفقون مع آرائه.

كذلك في 24 نيسان/أبريل، تلقى الصحافي فتحي أبو النصر، المقيم في صنعاء، تهديدات بالقتل عبر الهاتف من رجل مجهول، إثر نشره مقالات في عدة صحف ومواقع إخبارية يمنية.

في اليوم نفسه، تلقى عبد القادر المنصوب مكالمة هاتفية مجهولة المصدر تم تهديده في خلالها. الواقع أن هذا الصحافي يعمل حالياً على عدد من قضايا الفساد في محافظة الحديدة (على الساحل الغربي).

نحو 20 نيسان/أبريل، تلقى صالح الحماتي، وهو صحافي يعمل في جريدة السياسية في العاصمة، تهديدات بالقتل من أحد مساعدي محافظ صنعاء الذي يزعم أنه أرسل جنوداً إلى منزل الصحافي في خلال غيابه لترويع عائلته.

حملات تشهير

أقدم نجل الرئيس السابق علي عبد الله صالح على استهداف أسبوعية الأهالي وجريدة أخبار اليوم بحملة تشهير. ففي 24 نيسان/أبريل الماضي، أصدر قائد قوات الحرس الجمهوري أحمد علي عبدالله صالح بياناً صحافياً اتهم فيه الصحيفتين بالتجسس، بالتواطؤ مع وزارة الإعلام، على معسكرات تابعة للجيش اليمني، والتعاون مع تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية. ودعا البيان أيضاً إلى
مثول موظفين من هاتين الوسيلتين الإعلاميتين أمام القضاء العسكري.

وقد تلت هذه التصريحات العنيفة التي تداولتها الصحافة الإلكترونية المقربة من النظام القديم على نطاق واسع، مقالة نشرت أمس على موقع الأهالي حيث ذكر أن أحمد علي عبد الله صالح يملك أربع طائرات أباتشي في معسكر للجيش في سنحان، مسقط رأس الرئيس السابق.

للإطلاع على النص الكامل للبيان

من شبكتنا:

Sudanese security authorities release two political detainees, but keep journalists Kamal Karrar, Ahmed Jadein, El… https://t.co/Cuci3VLlXo